الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض قصة ريادة الإمارات وعالميتها

أبوظبي في 31 أغسطس 2025

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن موسمه الثقافي 2025، ندوة بعنوان “عالمية الإمارات في العهد الحديث” أكدت أن مسيرة دولة الإمارات هي قصة نجاح تعتمد على رؤى قيادتها الرشيدة في مختلف المجالات وهي تواصل تطورها، ما جعلها تحقق مراكز متقدمة على مؤشرات عالمية حتى غدت محطّ إعجاب وتقدير ومركز جذب عالمي.

شارك في الندوة الدكتور محمد القدسي المستشار الإعلامي، والدكتورة وديمة الظاهري الأستاذ المساعد في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والباحثة مريم الجنيبي من مركز تريندز للبحوث والاستشارات، وأدارت الندوة مهرة الأحبابي من الأرشيف والمكتبة الوطنية.

استهل الندوة الدكتور محمد القدسي بالرؤية الاستراتيجية للمؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي بدأت بالإنسان وانتهت بالإنسان باعتباره أعظم استثمار للدولة، مشيراً إلى أن تلك الرؤية الحكيمة ارتكزت على ثلاث نقاط، أولاها بناء أبوظبي الأحدث، وهو ما بلغته اليوم من تطور وازدهار، وثانيتها توحيد الإمارات السبع، وهو ما تحقق في الثاني من ديسمبر 1971م، وثالثتها جمع الأخوة في دول الخليج العربية وقد تحقق ذلك بإعلان قيام مجلس التعاون الخليجي في 25 مايو 1981.

وأشار القدسي إلى اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالبيئة، وتوطين البدو، وإقامة المدن والقرى التي تتوفر فيها جميع مرافق الحياة، مؤكداً أن ما بلغته الإمارات برهان ساطع على حداثتها وتطورها في مختلف المجالات من الاقتصاد إلى السياحة، والتكنولوجيا والابتكار، وهي تواصل مساعيها لتحقيق رؤية “نحن الإمارات 2031” التي تهدف إلى تعزيز مكانتها كوجهة عالمية رائدة تسعى لتحقيق التميز العالمي في مجالات متعددة من خلال استراتيجيات طموحة، وهي تعتمد على اقتصاد متنوع بعيداً عن النفط، وهي تعد وجهة استثمار مثالية تستقطب ملايين السياح سنوياً، وتطلق المبادرات لتحفيز الابتكار وتستثمر في قطاع الفضاء.

وعن توجهها نحو العالمية، ركز المحاضر في الخطوات التي تم تنفيذها محلياً وعالمياً، كالتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوليد الطاقة، وتطوير البنية التحتية، واستكشاف الفضاء.

وأكدت الدكتورة وديمة الظاهري أن الإمارات تنطلق في عالميتها من الدور الذي أداه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ثم من العنصر البشري في الدولة، وهذا سرّ انطلاقة الإمارات نحو عالميتها بما فيها من مبانٍ ومدن مستقبلية، وبما بلغه قطاع التعليم والنظام الصحي والتنوع الاقتصادي.. وغيرها.

واستعرضت الظاهري مراحل الحياة التي عاشها أبناء الإمارات، وركزت على أهمية الموقع الجغرافي للإمارات كحلقة وصل بين الشرق والغرب وكيف تبادلت مع جوارها تجارة الحرير والبخور وغيرهما، ثم تحولها إلى الغوص على اللؤلؤ والاعتماد عليه، وازدهار أبوظبي في تلك المرحلة بما فيها من أشهر المغاصات، وبعدها كان الاعتماد على النفط وتصديره.

ولفتت إلى اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه القادة المؤسسين بتحقيق التنمية، مدركين أن ذلك يتطلب توحيد الإمارات، واستثمار العائدات النفطية في تطوير البنية التحتية.

وأشارت إلى ظهور المدن المتطورة التي رافقت التحول الحضاري حتى غدت دولة الإمارات العربية المتحدة قوة إقليمية تعتمد على موارد غير النفط في معظم نشاطها الاقتصادي، وقد غدت الرائدة في مجال الطاقة النووية السلمية، وبمشاريع المدن الذكية والاستدامة، ومع ذلك كله فهي تحافظ على هويتها وثقافتها وتراثها.

وفي مداخلتها قالت الباحثة مريم الجنيبي إن دولة الإمارات تعد نموذجاً عربياً رائداً يجمع بين الأصالة والمعاصرة منذ قيام الاتحاد عام 1971، وقد تصدرت إقليميًا وعالميًا في مجالات التنمية والاقتصاد والابتكار والسياسة الخارجية المتوازنة، واستحقت لقب «دُرّة الخليج».

وأشارت إلى النهضة الاقتصادية الجاذبة التي رفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وأسهمت في انتشار الاستثمارات الإماراتية في نحو 90 دولة.

وتطرقت المحاضرة إلى الاستثمار المنهجي في الشباب بوصفهم الثروة الحقيقية ضمن مئوية الإمارات 2071، وريادة التعليم والبحث العلمي عبر التحول إلى مهارات القرن الحادي والعشرين، وإدماج الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وربط المخرجات بسوق العمل.

وأكدت أن نجاح النموذج الاتحادي والحراك الثقافي، والإنجازات الفضائية وترسيخ قيم التسامح والعمل الإنساني، والإسهام في إرساء السلم العالمي كله يدل على أن مسيرة الإمارات هي قصة نجاح عربية عالمية تعتمد على القيادة الرشيدة والتخطيط الاستراتيجي والاستثمار في الإنسان. وام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى