“خليفة التربوية” : إسهامات المرأة الإماراتية بارزة في التنمية الوطنية

أبوظبي في 27 أغسطس 2024 أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية، أن الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية الذي يصادف 28 أغسطس من كل عام هو احتفال بالإنجازات والمكتسبات الوطنية التي تحققت في هذه المسيرة المباركة، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية حظيت منذ انطلاق مسيرة الاتحاد برعاية خاصة من المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” الذي آمن بدور المرأة ورسالتها كبانية للأجيال ومساهمة في بناء دولة الاتحاد بفعالية .
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية بالتعاون مع مجالس أبوظبي بمكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة في مجلس محمد خلف بعنوان “المرأة الإماراتية مسيرة وطنية خالدة” بحضور أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، ومحمد سالم الظاهري عضو مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية، وتحدثت فيها كل من سعادة الدكتورة بشرى الملا مدير عام هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، والدكتورة مريم البدواوي عضو المجلس الوطني الاتحادي، والدكتورة أمنيات الهاجري المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع مركز أبوظبي للصحة العامة، وعائشة السعدي المدير العام بالإنابة لمؤسسة المباركة، ووداد الشحي مدير إدارة التخطيط والتطوير المدرسي في وزارة التربية والتعليم، وأدارت الجلسة أميرة محمد من شبكة أبوظبي للإعلام .
وأكدت أمل العفيفي أن المرأة الإماراتية قدمت نموذجاً بارزاً في التنمية الوطنية على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية إذ هيأ لها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” البيئة المحفزة على المشاركة المجتمعية في مختلف ميادين التنمية الوطنية في الدولة وهو نهج يتعزز كل يوم وتترسخ مكانته برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وأشارت العفيفي إلى أن اختيار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية يوم الثامن والعشرين من أغسطس ليكون يوماً للمرأة الإماراتية يجسد مكانة المرأة وريادتها في المجتمع، ويسلط الضوء على جهودها ورسالتها في بناء الأسرة وتحقيق التلاحم المجتمعي ودعم نهضة الاقتصاد الوطني في مختلف المجالات التنفيذية والقيادية التي تفخر بها المرأة اليوم كمساهمة بارزة في نهضة الوطن وتقدمه وازهاره .
وأوضحت أن دور المرأة الإماراتية في قطاع التعليم يمثل أحد الركائز البارزة في منظومة التعليم الإماراتية كمعلمة وقائد مدرسية وأم وغيرها من الأدوار التي تتكامل فيها رسالة المرأة لتقديم نموذج وطني يحتذى به في التنمية وبناء المستقبل والغد المشرق .
وقالت الدكتورة بشرى الملا : تشغل النساء الإماراتيات أكثر من 40% من إجمالي موظفي قطاع التعليم ونحو 35% في قطاع الصحة ونحو 20% في القطاع المجتمعي وفي القطاع الخاص تدير 23,000 سيدة أعمال مشاريع تفوق قيمتها 50 مليار درهم وتشغل 15% من المناصب في مجالس الإدارة بغرف التجارة والصناعة في الدولة.
وأكدت حرص هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي على تقديم الدعم اللازمة للموظفات لتحقيق التوازن بين الأسرة والعمل من خلال توفير خيارات مرنة للعمل وتبني المبادرات والبرامج الوطنية التي تعزز تمكين المرأة وتدعم دورها الأسري والمجتمعي، وقالت : ففي الهيئة تشكل المرأة الإماراتية النسبة الأعلى بين الموظفين لوجود 113 موظفة يشكلن نسبة 64% من إجمالي الموظفين ومنهن 6 موظفات يشغلن مناصب إدارية و6 موظفات من الأخصائيات الاجتماعيات المميزات.
وأوضحت أن الهيئة، وفي إطار جهودها الرامية إلى توفير شبكة أمان اجتماعي تكاملية للأسر ذات الدخل المحدود على مستوى إمارة أبوظبي، ساهمت منذ تأسيسها في تقديم برامج التمكين المختلفة والمتنوعة بالتعاون مع شركائها لأكثر من 1558 من النساء ضمن الأسر المستفيدة من برامج الهيئة، كما وفرت فرص التوظيف إلى 764 امرأة وبرامج تدريبية لـ 667 امرأة إماراتية ودعم انخراط 255 امرأة إماراتية في برامج التعليم المستمر.
وتطرقت الدكتورة مريم البدواوي، إلى دور المرأة في تعزيز المشاركة البرلمانية في المجلس الوطني الاتحادي وغرس الوعي بأهمية هذه المشاركة لدى النشء منذ مراحل عمرية مبكرة بما يسهم في تعزيز أجندة تمكين المرأة وترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في تنمية قدراتها وتعزيز مهاراتها للمشاركة في التنمية الوطنية، مؤكدة أن برنامج التمكين السياسي أتاح للمرأة أن تشكل 50% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وهو ما فتح أمامها آفاق واسعة للمشاركة البرلمانية فقد تولت المرأة في العام 2015 رئاسة المجلس الوطني الاتحادي لأول مرة، ومنذ العام 2015 تم رفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى 50% مما يعكس التزام الدولة بدعم المرأة في مراكز اتخاذ القرار وتمكينها لأداء دورها الريادي في المجتمع مما ينعكس إيجاباً على الأسرة الإماراتية.
وحول جهود الدولة في نشر منظومة رعاية صحية متطورة للأمومة والطفولة، قالت الدكتورة أمنيات الهاجري: في ظل اهتمام وحرص القيادة الرشيدة على تعزيز الرعاية المقدمة للطفولة والأمومة يعمل مركز أبوظبي للصحة العامة لمواصلة الارتقاء بصحة وسلامة الأمهات والأطفال في جميع أنحاء الإمارة من خلال ضمان توفير خدمات تتميز بمستويات جودة متقدمة تُلبي الاحتياجات لا سيما لدى الأمهات خلال مراحل الحمل والولادة وكذلك التركيز على الطفولة المبكرة لدورها وتأثيرها على تكوين شخصية الطفل ورسم ملامح مستقبله.
وحول دور المرأة الإماراتية وجهودها في النهوض بالتعليم، قالت وداد الشحي إن الحديث عن المرأة الإماراتية ودورها في تنمية المجتمع لهو حديث رديف للحضارة والتقدم فقد كانت على مرّ الزّمان عضيد الرجل وسنده في بناء المجتمع وتشييد بنائه والسعي للارتقاء به.
وأضافت : أن المتتبع لمسيرة المرأة الإماراتية ليقف وقفة اعتزاز وفخر وهو يراها تسطّر الإنجازات المتوالية، وتبني نموذجا مشرفا للمرأة الطموحة التي تتسلح بالقيم والمبادئ لتنطلق للعالمية بعلمها وفكرها وإبداعها في كافة المجالات.
وقالت عائشة السعدي، في كلمتها نيابة عن مؤسسة المباركة، إن الاهتمام بالمرأة الاماراتية يمثل أحد الركائز الأساسية في رسالة ورؤية المؤسسة التي تؤمن بالدور الحيوي للمرأة في بناء الأسرة وتحقيق التلاحم المجتمعي وبناء الأجيال المعتزة بهويتها الوطنية والفخورة بالمكتسبات والمنجزات الحضارية التي تشهدها.
وأضافت : تترجم رسالة مؤسسة المباركة توجيهات قيادتنا الرشيدة بشأن النهوض بالمرأة وتعزيز دورها في العمل الوطني وخدمة المجتمع والارتقاء بأسرتها ويتم تنفيذ هذه المبادرات وفق استراتيجية المؤسسة والتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين وذلك في إطار منظومة متكاملة لتحسين الوعي المجتمعي بدور المرأة ومكانتها وهو دور يشكل في مجمله منظومة متكاملة لطاقة إيجابية تساهم بها المرأة الاماراتية في خدمة المجتمع، وضمن هذه المنظومة يأتي دور المرأة في نشر ثقافة التطوع والعمل الإنساني على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية وهو دور يتعاظم كل يوم وتبرز فيه مساهمات المرأة الاماراتية وجهودها الخلاقة واسهاماتها في ترجمة توجيهات قيادتنا الرشيدة لتعزيز مكتسبات الوطن ومنجزاته الحضارية في الخمسين المقبلة.
وفي نهاية الجلسة، كرمت أمل العفيفي المتحدثات، وقدمت لكل منهن درع الجائزة تقديراً لمشاركتهن. وام