سباق زايد الخيري وماراثون سور الصين نموذج للتعاون الإماراتي الصيني

أبوظبي – بكين في 31 أغسطس 2025

يشهد شهر سبتمبر المقبل حدثاً رياضياً وإنسانياً مميزاً يجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، بتنظيم ماراثون هوايرو سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري 2025 للمرة الأولى في العاصمة الصينية بكين، وذلك يوم 21 سبتمبر المقبل، بمشاركة أكثر من 51 ألف عداء من أنحاء العالم، وفق ما أعلنته اللجنة المنظمة.
ويُقام الحدث في سباق مصنّف من الفئة “A1” من قبل الاتحاد الصيني لألعاب القوى، ويمتد مساره من مركز “يانكي ليك” الدولي للمؤتمرات والمعارض وصولاً إلى سور موتيانيو العظيم، مروراً بعدد من المعالم الثقافية والسياحية البارزة التي تعكس جمال الطبيعة الصينية وتاريخها الغني.
ويمثل الحدث محطة جديدة في مسيرة سباق زايد الخيري، الذي انطلق من أبوظبي عام 2001، مستلهماً القيم الإنسانية النبيلة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مجال العمل الخيري والإنساني.

وعلى مدار 22 نسخة محلية، والعديد من النسخ الدولية، في نيويورك اعتباراً من عام 2005، والقاهرة اعتباراً من عام 2014، أصبح السباق رمزاً إماراتياً عالمياً يجمع بين العمل الإنساني والرياضي، ويسهم في دعم الفئات المحتاجة، لا سيما مرضى السرطان، والفشل الكلوي، وأمراض القلب، بالإضافة إلى دعم مستشفيات الأطفال والأبحاث الطبية.
ويأتي تنظيم الحدث في الصين في إطار تعزيز التعاون الرياضي والثقافي بين الإمارات والصين، ويضم إلى جانب السباق الرئيسي لمسافة 10 كيلومترات، سلسلة فعاليات مجتمعية وثقافية تقام على مدار ثلاثة أيام من 19 إلى 21 سبتمبر، منها سباق الروبوتات لمسافة 5 كم، وسباق العائلات وأصحاب الهمم لمسافة 5 كم في 20 سبتمبر، والأنشطة الثقافية في “البيت الإماراتي” بمنطقة موتيانيو، وحفل توزيع الجوائز الرسمي على منصة سورالصين العظيم يوم 21 سبتمبر.
وأكد الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لسباق زايد الخيري، أن إقامة السباق للمرة الأولى في بكين تمثل محطة استثنائية في تاريخه، وتعكس عمق العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، مشيراً إلى أن الجهات كافة تعمل بروح الفريق الواحد لإنجاح الحدث بما يليق برسالته النبيلة في نشر الخير والسلام والتسامح.
ودعا الكعبي العدائين الإماراتيين إلى المشاركة في الحدث، مؤكداً أنه يمثل جسراً رياضياً وإنسانياً يربط بين الشعبين الصديقين، ويعكس الشراكة الإستراتيجية المتنامية بين البلدين.
من جهته، قال سعادة الدكتور أحمد القبيسي، الأمين العام المساعد في مجلس أبوظبي الرياضي، إن تنظيم ماراثون هوايرو سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري لعام 2025 يمثل خطوة محورية في دعم العلاقات الإماراتية الصينية، ويؤكد دور الرياضة في تعزيز الدبلوماسية الناعمة.
وأضاف: “نؤمن في مجلس أبوظبي الرياضي بأن الرياضة تمتلك قدرة فريدة على توحيد الشعوب، وتعزيز التبادل الثقافي، خصوصاً في الفعاليات التي تجمع بين الرسالة الإنسانية والمجتمعية، كما هو الحال في سباق زايد الخيري”.
وأشار إلى أن الحدث يعكس روح التعاون والشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، ويعزز مكانة الإمارات على الساحة الدولية كنموذج في استخدام الرياضة كوسيلة لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.
من جانبه، قال جيانغ ييشينغ، مدير مكتب الرياضة في منطقة هوايرو، إن إقامة سباق زايد الخيري إلى جانب ماراثون سور الصين تعكس أهمية الابتكار الرياضي والتعاون الدولي، مؤكداً أن الحدث سيسهم في ترسيخ التواصل بين الإمارات والصين، وتعزيز مكانة هوايرو كوجهة رياضية وسياحية متقدمة.
وأشار إلى أن التحضيرات للحدث تجري على قدم وساق، بالتعاون مع حكومة هوايرو، واتحاد ألعاب القوى في بكين، ومكتب الرياضة في هوايرو، موضحاً أن نسخة هذا العام ستكون استثنائية من حيث الحجم والتنظيم، مقارنة بالنسخ السابقة منذ انطلاق ماراثون هوايرو عام 2015.
وأكد أن الاستعدادات اللوجستية تتضمن توفير 33 عداء إنقاذ لتقديم الدعم الطبي و220 حافلة لنقل المشاركين، و4 نقاط ربط رئيسية على مسار السباق، و2600 متطوع، بينهم 430 من المتخصصين في المراقبة الطبية.
ويُنتظر أن يشكل الحدث نموذجاً فريداً في الجمع بين الرسالة الرياضية والإنسانية، بما يعكس قيم الإمارات في دعم القضايا الإنسانية، ويعزز حضورها على خارطة الفعاليات الرياضية الدولية. وام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى