مهرجان أبوظبي الدولي للشطرنج.. 30 عاماً من النجاح في تعزيز الحضور الإقليمي والدولي للرياضة الذهنية

مهرجان أبوظبي الدولي للشطرنج
أبوظبي في 30 أغسطس 2025: واصل مهرجان أبوظبي الدولي للشطرنج ترسيخ مكانته كإحدى أبرز الفعاليات الرياضية المتخصصة على مستوى المنطقة والعالم، منذ انطلاقته الأولى عام 1991، ليكمل في نسخته الـ 31 مسيرة زاخرة بالنجاحات والتميز، مستقطباً نخبة من أبرز نجوم اللعبة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وجاءت انطلاقة المهرجان تحت مسمى “مهرجان المجمع الثقافي الأول للشطرنج”، حيث شملت النسخة الأولى 5 بطولات محلية للرجال، والشباب، والناشئين، والأطفال، بمشاركة 376 لاعباً من الأعمار والجنسيات المختلفة.
تطوراً ملحوظاً وإقبالاً واسعاً
وفي عام 1992، شهدت النسخة الثانية من المهرجان تطوراً ملحوظاً، تمثل في إضافة بطولة للسيدات، إلى جانب البطولات الأساسية، استجابة للإقبال الواسع من الفئات السنية المختلفة، وتأكيداً على نجاح النسخة الأولى.
وعملت اللجنة المنظمة على توسيع نطاق المهرجان، ليُدرج عام 1993 أولى منافساته الدولية، بمشاركة لاعبين من خارج الدولة، وتحديداً من عدة مدارس شطرنجية عالمية، إلى جانب لاعبي الإمارات.
نقطة تحول إستراتيجية في مسيرة المهرجان
وشكل عام 1994 نقطة تحول إستراتيجية في مسيرة المهرجان، بعد اعتماده رسمياً ضمن أجندة الاتحاد الدولي للشطرنج، ليُقام سنوياً تحت مسمى “مهرجان أبوظبي الدولي الرابع للشطرنج”.
وسجل المهرجان قفزة نوعية جديدة عام 1999، حيث بدأ يحقق انتشاراً واسعاً خارج الدولة، ونجح في ترسيخ مكانته كمحطة رئيسة في أجندة الشطرنج العالمي، بفضل احترافية التنظيم وتنوع الفعاليات وابتكار مبادرات نوعية، من بينها إدراج “بطولة الأساتذة الدولية”، التي جذبت نخبة من أبرز لاعبي الشطرنج على مستوى العالم، خاصة مع ارتفاع قيمة الجوائز المخصصة لها.
أبرز مكتسبات المهرجان
ومن أبرز المكتسبات التي حققها المهرجان على مدى تاريخه، حصول عدد كبير من لاعبي الإمارات على التصنيف الدولي، فضلاً عن الاحتكاك المباشر مع لاعبين ينتمون إلى مدارس شطرنجية مختلفة، ما أسهم في رفع مستوى اللعبة محلياً، وإبراز قدرات الدولة على تنظيم الفعاليات الرياضية وفق أرقى المواصفات العالمية.
وشهد المهرجان على مدار سنواته الماضية تزايداً مستمراً في أعداد المشاركين، حيث سجلت النسخة الثلاثون رقماً قياسياً بمشاركة 2545 لاعباً ولاعبة من 67 دولة، فيما ارتفع العدد في النسخة الحادية والثلاثين إلى 3696 لاعباً من 84 دولة، في تأكيد لمكانته العالمية، كما شهدت البطولة تغطية مباشرة عبر أبرز المنصات الإلكترونية المتخصصة بالشطرنج، من بينها الاتحاد الدولي، والاتحاد الآسيوي، والاتحاد العربي للعبة.
مشاركة نخبة من الأسماء البارزة في عالم الشطرنج
وشهدت النسخ السابقة من المهرجان مشاركة نخبة من الأسماء البارزة في عالم الشطرنج، من بينهم: وانغ هاو (الصين)، وسنان جوغيروف، ويفجيني توماشيفسكي، وألكسندر بريدك (روسيا)، وانتون كوربوف (أوكرانيا)، وأرجون إيريجايسي (الهند)، وباسم أمين (مصر)، وراي روبسون (الولايات المتحدة الأمريكية)، بالإضافة إلى نجم الإمارات سالم عبد الرحمن. كما تميزت النسخة الحالية بمشاركة الأستاذة الدولية الكبيرة روضة السركال، والأستاذ الدولي البيلاروسي لازافيك دينس، الذي توّج بلقبي “الأساتذة أونلاين” و”المسابقة الرئيسية”.
وعلى صعيد أبطال المهرجان، برزت العديد من الأسماء التي تركت بصماتها على منصات التتويج، من بينهم: سعيد أحمد، وسهيل طيب، وفؤاد الطاهر، ونيلسون ماريانو، وجونيور أنطونيو، وسالتاييف ميخائيل، وديمتري بوشاروف، وأشوت أناستازيان، وجاشيموف فوجار، وباسم أمين، وكوروبوف أنطون، وكورنوسوف إيجور.
وقال سعادة تريم مطر تريم، رئيس اتحاد الإمارات للشطرنج، إن المهرجان يعد منصة عالمية مرموقة، ومحطة مهمة في تمكين أبناء وبنات الإمارات من مواكبة التطورات العالمية التي تشهدها رياضة الشطرنج.
وأكد أن تضافر الجهود، والتعاون الوثيق مع الشركاء والداعمين، والرغبة الصادقة في الحفاظ على هذا الإرث الرياضي، تمثل أسباباً رئيسية في استمرارية المهرجان وتطوره، ومواصلة تعزيز مكانته على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
قفزات نوعية
من جانبه، أكد حسين عبد الله الخوري، رئيس نادي أبوظبي للشطرنج والألعاب الذهنية، أن المهرجان شهد قفزات نوعية على مدار تاريخه، منذ انطلاقته عام 1991، بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها إدارات النادي المتعاقبة، وصولاً إلى النسخة الـ31، التي حظيت بدعم ورعاية مجلس أبوظبي الرياضي.
وأوضح أن المهرجان لا يقتصر على استقطاب نخبة نجوم اللعبة على مستوى العالم، بل يحرص أيضاً على تنمية قدرات أبناء الدولة من خلال البطولات المحلية المُقامة على هامش الحدث، ما يجعله منصة شاملة لتطوير اللعبة وتعزيز قاعدة ممارسيها.
بدوره، أكد الدكتور إسماعيل إبراهيم الخوري، الأمين العام المساعد للاتحاد الآسيوي للشطرنج، أن استمرار المهرجان على مدى أكثر من 30 عاماً وبزخم متواصل، يؤكد مكانته المتميزة ضمن الأجندة العالمية للعبة، مشيراً إلى دوره المحوري في تعزيز الحضور الإقليمي والدولي للرياضة الذهنية.