وزير الثقافة يفتتح جناح الإمارات في بينالي البندقية

البندقية في 8 مايو 2025. افتتح معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، اليوم فعاليات الجناح الوطني لدولة الإمارات في المعرض الدولي التاسع عشر للعمارة في بينالي البندقية بمعرض مبتكر يحمل عنوان “على نارٍ هادئة” من تقييم عزة أبوعلم المعمارية والأستاذ المساعد في جامعة زايد والمؤسسة المشاركة ومديرة الأبحاث في استديو هولسوم.

يطرح معرض “على نارٍ هادئة” سؤالاً بحثياً محورياً ” باستخدام دولة الإمارات العربية المتحدة كدراسة حالة، كيف يُمكن للعمارة أن تُسهم في تعزيز الأمن الغذائي؟.

يأتي هذا التساؤل في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه النظم الزراعية التقليدية نتيجة لتغير المناخ مثل تدهور التربة وارتفاع درجات الحرارة.

وبالاعتماد على الأبحاث الأرشيفية والمعاصرة المتعمقة في دولة الإمارات ، يستكشف المعرض سبل استجابة العمارة لهذه التحديات عبر عرض مقترحات معمارية لهياكل البيوت الزراعية.

ويضع المعرض المشهد الزراعي في الإمارات ضمن سياق عالمي أوسع، باحثًا في إمكانية دعم التفكير المعماري لممارسات إنتاج غذائي متنوعة ومرنة على المستويين الفردي والمجتمعي.

و طُور معرض “على نارٍ هادئة” باستخدام منهجية بحثية ثلاثية الأبعاد تجمع بين البحث الأرشيفي والعمل الميداني والتجربة العملية في التصميم والبناء.

ويقدم المشروع معايير لمجموعة من الأجزاء الخاصة ببناء هياكل البيوت الزراعية المصممة خصيصًا للمناخات الحارة والجافة.

وأكد معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي في كلمة افتتاحية أهمية الحدث وقال إن العمارة تُشكل تفاعلاتنا مع البيئة، وتمتلك القدرة على دفع عجلة الحلول المستدامة للمستقبل وتُؤكد مشاركة الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي العمارة 2025 التزامنا بالحوار العالمي حول الابتكارفي التصميم،و ويُبرز معرض “على نارٍ هادئة” مساهمة حلول التصميم المحلية في بناء آفاق جديدة للحياة الحضرية المستدامة.

وأضاف معاليه أنه على مر السنين، أصبح الجناح الوطني لدولة الإمارات منصةً حيويةً لعرض عمق وتنوع المشهد الإبداعي والفكري في الإمارات ، ومع كل دورة، يُواصل الجناح دعم المواهب المحلية،وتعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مساهما فعالا في الحوارات العالمية حول العمارة والفن والتصميم ويجسد التقديرالمتنامي للجناح الطبيعة الديناميكية والمتطورة للمشهد الثقافي في الدولة،والتزامها برسم ملامح مستقبل مستدام ومترابط من خلال الإبداع.

من جانبها قالت أنجيلا مجلي، المديرة التنفيذية لمؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان إنه من خلال شراكتنا طويلة الأمد مع الجناح الوطني لدولة الإمارات، نواصل التزامنا بتوفير مساحة لحوارات هادفة تُلهم الأفكار الجديدة وتُعزّز الروابط ،و يشكّل النمو والتفاهم والحوار ركائز أساسية في استمرار تطوّر مجتمع العمارة والفنون والثقافة الاستثنائي في دولة الإمارات ، ونحن سعداء باستكشاف “على نار هادئة” لما يحمله من رؤى حول المرونة ودور التصميم في تشكيل مستقبل أكثر استدامة.

بدورها قالت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات إن الجناح يواصل دوره الريادي في تشكيل المشهد الثقافي للدولة، وتعزيز أثره وإرثه من خلال مبادرات تدعم الحوار المعماري في الدولة، ويتجلى ذلك في مسيرة عزة أبوعلم، التي انضمت إلى الجناح متدربة عام 2024، ويقدم معرض هذا العام منظورًا نقديًا جديدًا لم يُتبع بعد في هذا النطاق مقترحًا نهجًا تقنيًا وتجريبيًا للعمارة مستقبلي التفكير، متعدد التخصصات مرتبطا ارتباطًا وثيقًا بواقع المناخ في عصرنا.

من ناحيتها قالت عزة أبوعلم، القيّمة الفنية إنه في ظلّ تحوّل العالم الزراعيّ المستمرّ ومواجهة التهديدات المتزايدة لتغيّر المناخ، تزداد تحديات الأمن الغذائيّ والمائيّ إلحاحًا، لاسيّما في منطقة الخليج، وبينما تُركّز الرؤى العالمية السائدة حول الأمن الغذائيّ غالبًا على الابتكار التكنولوجيّ ، يقترح معرض “على نارٍهادئة” بديلًا، يتمثل بخلق مسؤولية مشتركة للمجتمعات المحليّة.

بدوره قال البروفيسور مايكل ألين، نائب رئيس جامعة زايد بالإنابة إن الشراكة بين جامعة زايد والجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر مثالاً على التزامنا بدعم الإبداع من خلال البحث والتعليم والتعاون، ونحن فخورون للغاية بدعم العمل الريادي للمهندسة الإماراتية عزة أبوعلم، الأستاذة المساعدة في كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد في مشروع “على نار هادئة”، الذي يستكشف العلاقة المتطورة بين العمارة وإنتاج الغذاء في دولة الإمارات.. ويتيح هذا المشروع لطلبتنا وأعضاء هيئة التدريس فرصة مباشرة للتفاعل مع أبحاث معمارية مبتكرة وتُظهر هذه الشراكة كيف يمكن للأفكار الجريئة والابتكار الأكاديمي أن يترجم إلى تأثير واقعي بجذور محلية وصدى عالمي.

يُرافق المعرض منشور بعنوان ” كل ما لذ وطاب: وصفات معمارية على نار هادئة” من تحرير عزة أبوعلم، وينشر عبر دار كاف، ويجمع بين الأبحاث والمقالات والمساهمات الإبداعية، ويتناول التداخل بين العمارة وإنتاج الغذاء على مر الزمن وهو مستلهم من كتب الطبخ ومقسم إلى خمسة فصول رئيسية.

تُسلط النصوص والرسوم التوضيحية الضوء على الممارسات الزراعية في المناخات القاحلة وغيرها،مقدمةً وجهات نظر جديدة حول علاقتنا بإنتاج الغذاء والتصميم المتكيف مع المناخ، والبنى التحتية الحضرية. وام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى