70 دولة تشارك في “المؤتمر العالمي نحن الاحتواء” بالشارقة

الشارقة في 29 أغسطس 2025

يناقش مشاركون من أكثر من 70 دولة من مختلف أنحاء العالم، خلال الدورة الثامنة عشرة من “المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء” الذي تستضيفه إمارة الشارقة في الفترة من 15 حتى 17 من سبتمبر المقبل، قضايا الدمج والشمول المتمثلة في التعليم الدامج والتحول نحو منظومات أكثر شمولاً ودور المناصرين الذاتيين في صنع القرار والمشاركة المجتمعية.

كما يتناول المؤتمر محاور الصحة والرعاية والحقوق القانونية والتعاون الدولي والعمل الإنساني في أوقات الأزمات، ويبحث فرص التوظيف والمشاركة الاقتصادية وتجارب الأسر والمجتمعات في خلق بيئات عمل دامجة، ويُسلط الضوء على أهمية البحث العلمي والابتكار في بناء مؤسسات أكثر عدلاً وشمولاً.

وينسجم المؤتمر، الذي يعقد لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع الجهود المتواصلة لدولة الإمارات لتعزيز الدمج الاجتماعي والمهني للأشخاص من ذوي الإعاقة إذ حققت الدولة إنجازات نوعية في هذا المجال .

وتتبنى الإمارات سياسة وطنية شاملة تقوم على ستة محاور أساسية تشمل التعليم والرعاية الصحية والعمل والحماية الاجتماعية والوصول والمشاركة المجتمعية إلى جانب تطوير إطار تشريعي يتمثل بالقانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 والإستراتيجيات المحلية لكل إمارة.

وتم إطلاق مشاريع نوعية تتضمن بيئات تعليمية شاملة وبرامج التدريب المهني ومراكز التأهيل التي وصلت إلى أكثر من 35 مركزاً حكومياً و46 خاصاً.

ويستجيب المؤتمر للتحديات التي تواجهها المجتمعات في تحقيق الدمج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، إذ تظهر بيانات “منظمة الصحة العالمية” أن حوالي 1.3 مليار شخص حول العالم يعيشون مع شكل من أشكال الإعاقة بما يعادل 16% من سكان العالم، وهم أكثر عرضة للفقر والتمييز، وتقل معدلات أعمارهم المتوقعة بعشرين عاماً عن باقي السكان، كما أن النساء منهم أكثر عرضة للعنف الأسري بما يصل إلى أربع مرات.

كما تشير البيانات إلى صعوبة أكبر في الوصول إلى المرافق الصحية بنحو 6 مرات مقارنة بغيرهم، ومن هنا يكتسب المؤتمر أهمية مضاعفة باعتباره منصة عالمية لبحث سبل إزالة هذه الحواجز وتحويل الدمج إلى واقع، من خلال التشريعات والسياسات الداعمة بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ومبدأ “الصحة والكرامة للجميع”.

وتعد قضايا الدمج وبشكل خاص بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية محورية في مساعي التنمية المستدامة، إذ تُظهر بيانات التقرير العالمي لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة 2025 أن إهمال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة يمكن أن يكلف الدول ما يصل إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تقديرات منظمة العمل الدولية وبرنامج التنمية للأمم المتحدة.

ومن جانب آخر، يجمع الخبراء على أن تداعيات عدم الدمج تؤدي إلى خسائر أعمق على المستوى الأخلاقي والقيمي، حيث يولّد التهميش فجوة في العدالة، ويقوّض مبادئ المساواة، ويُفقد المجتمعات تنوعها الإنساني، ويحرمها من طاقات خلاقة قادرة على الإسهام في بناء مستقبل أكثر شمولاً وتوازناً. وام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى