تقرير أوروبي يطالب صانعي السياسات بالتفكير في سيناريوهات غير مألوفة لمجابهة التحديات المقبلة
بروكسل في 9 سبتمبر 2025 أصدرت المفوضية الأوروبية تقرير الاستشراف الاستراتيجي لعام 2025 الذي يقدم مفهوم
“Resilience 2.0” كنهج استباقي يهدف إلى تمكين الاتحاد الأوروبي من الازدهار في أوقات مضطربة، واستباق التحديات الجديدة، وتهيئة بيئة آمنة للمواطنين والأعمال. ويؤكد التقرير ، على أن التحولات المناخية والبيئية تتسارع، والمخاوف الأمنية تتزايد، فيما تعيد المنافسة العالمية تشكيل الاقتصادات والمجتمعات، في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا أسئلة محورية حول استقلاليتها الاستراتيجية، قدرتها التنافسية، تماسكها الاجتماعي، وحماية الديمقراطية والقيم الأساسية.
وتوضح المفوضية الأوروبية أن حجم التحديات المقبلة وتعقيداتها يتطلبان من صانعي السياسات التفكير في سيناريوهات غير مألوفة بل وصعبة التصور أحيانًا، ولأجل ذلك سيصبح الاستشراف جزءًا ثابتًا في عملية صنع القرار الأوروبية، حيث ستبدأ ابتداءً من 2026 تقارير سنوية لا تكتفي بتحليل الاتجاهات بل تختبر أثر السيناريوهات المستقبلية المختلفة على أوروبا وتستند إليها في صياغة السياسات.
وحدد تقرير 2025 ثمانية مجالات عمل رئيسية لتعزيز صمود أوروبا، تشمل بناء رؤية عالمية للاتحاد كشريك موثوق، وتعزيز الأمن الداخلي والخارجي عبر نهج تقني متقدم، وتوظيف التكنولوجيا والبحث العلمي لدعم الازدهار والقيم، وتعزيز القدرة الاقتصادية طويلة المدى على امتصاص الصدمات وتحقيق النمو، ودعم رفاهية مستدامة وشاملة كجزء من النموذج الاجتماعي الأوروبي، وإعادة تصور التعليم والمهارات لمواجهة التحولات التكنولوجية والاجتماعية، وحماية الديمقراطية وحرية الإعلام والتماسك الاجتماعي مع التصدي للتضليل.وأخيرًا استباق التحولات الديموغرافية وتعزيز العدالة بين الأجيال.
وتبرز المفوضية الأوروبية أن هذه المجالات مجتمعة توفر إطارًا متكاملًا لضمان استعداد أوروبا لعقود مقبلة والاستفادة من الفرص الجديدة.
وتجدر الإشارة إلى أن المفوضية الأوروبية تُعد من أبرز الإدارات العامة عالميًا في استخدام الاستشراف الاستراتيجي، حيث دأبت منذ عام 2020 على إصدار تقارير سنوية في هذا المجال، ويُعد تقرير 2025 الأول في الولاية الحالية للمفوضية، مستندًا إلى استراتيجيات حديثة، ومشاورات واسعة النطاق مع شركاء مؤسساتيين، ووكالات أوروبية، ومراكز فكرية، ودول الأعضاء عبر شبكة الاستشراف الأوروبية. وام



