«أجمل مخرافة» إبداع يربط عراقة الماضي بجمال الحاضر في «ليوا للرطب»

شهدت مسابقة «أجمل مخرافة رطب» ضمن فعاليات ليوا للرطب بدورته الـ 22، إقبالاً لافتاً ومنافسة قوية بين المبدعين والحرفيين، الذين قدموا لوحات تراثية حية تجسد أصالة الموروث الإماراتي بلمسات ابتكارية معاصرة.
وتهدف هذه المسابقة النوعية إلى إحياء الحرف اليدوية التقليدية، وتحفيز الابتكار واستدامة الفنون التراثية باستخدام خامات طبيعية صديقة للبيئة.
وقد تميزت المشاركات هذا العام بتقديم نماذج مبتكرة وجديدة لـ «المخرافة»، حيث تبارى المتنافسون في صياغة أفكار واعدة تربط عراقة الماضي بجمال الحاضر.
وجاءت المخاريف مصنوعة بإتقان من سف «خوص النخيل» كعمل يدوي أصيل، معتمدة بنسبة لا تقل عن 80% على خامات وتشكيلات طبيعية لتزيينها، بعيداً عن استخدام المواد اللاصقة، وبما يضمن جودة التهوية وسهولة النقل والتحريك.
وأبهرت النماذج المعروضة لجان التحكيم والزوار بتناسقها العام، وانسجام ألوانها ومكوناتها التي تعكس روح البيئة الإماراتية، حيث تزيّنت بعض المخاريف بنقوش يدوية دقيقة تمثل الإبل والكثبان الرملية وأشجار النخيل الباسقة.

واشترطت اللجنة المنظمة أن تحتوي كل مخرافة على 5 كيلوجرامات من أجود أنواع الرطب الفاخر وأبهاها، مصحوبة ببطاقة تعريفية توضح المواد الخام المستخدمة، وطريقة الصنع ومسمياتها ونوع الرطب المشارك، مما أضفى طابعاً تعليمياً وتوثيقياً مهماً يحافظ على المصطلحات التراثية للأجيال القادمة.
وتحولت منطقة عرض «مسابقة أجمل مخرافة رطب» إلى كرنفال بصري يفوح بعطر الماضي، ليثبت أن «ليوا للرطب» أكثر من مجرد حدث زراعي، فهو منصة وطنية رائدة تدمج التنمية المستدامة بالهوية الثقافية الأصيلة، حيث يواصل تقديم مسابقاته وفعالياته لغاية 23 يوليو الجاري في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة بتنظيم «هيئة أبوظبي للتراث».





