” الأعلى للأمومة والطفولة ” يعلن “الحق في المعرفة الرقمية” شعارا ليوم الطفل الإماراتي 2026
أبوظبي في 15 مارس 2026 أعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن شعار يوم الطفل الإماراتي للعام الجاري 2026 وهو “الحق في المعرفة الرقمية”، وذلك بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الإتحاد النسائي العام , رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
ويمتد الاحتفاء بهذا الحق على مدار العام، بهدف ترسيخ ثقافة المعرفة الرقمية الآمنة، وتعزيز قدرة الطفل على التعلم والاكتشاف والمشاركة الإيجابية ضمن منظومة متكاملة تشترك فيها الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع.
وأكد المجلس أن الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة يعيش في ظل بيئة رقمية متقدمة أصبحت جزءًا أصيلًا من تفاصيل حياته اليومية، إذ لم تعد التكنولوجيا مجرد وسيلة للوصول إلى المعلومات، بل باتت فضاءً للتعلم والتفاعل والإبداع وصناعة المعرفة، وعنصرًا مؤثرًا في تكوين الشخصية وبناء المهارات والاستعداد للمستقبل.
ولفت المجلس إلى أن يوم الطفل الإماراتي في الخامس عشر من مارس من كل عام، يمثل تجسيدًا لالتزام الدولة الراسخ بحماية حقوق الطفل وتعزيز رفاهيته الصحية والتعليمية والنفسية والاجتماعية، بوصفه محورًا أساسيًا في مسيرة التنمية الوطنية واستثمارًا في مستقبل المجتمع.
وأوضح المجلس أن شعار هذا العام يعكس واقعًا أصبحت فيه التكنولوجيا مكوّنًا رئيسيًا في تعلم الأطفال وتواصلهم وتفاعلهم وإبداعهم، ويؤكد انتقال الاهتمام من إتاحة التقنية إلى تمكين الطفل من فهمها والتعامل الواعي معها، بما يعزز قدرته على التمييز واتخاذ القرار والمشاركة المسؤولة في العالم الرقمي.
دليل الاحتفالات.
وأطلق المجلس دليلا ليوم الطفل الإماراتي على مدار العام الجاري ليشكل إطارًا إرشاديًا للجهات المعنية لتنظيم البرامج والمبادرات والأنشطة خلال عام 2026، بما يسهم في ترجمة الشعار إلى ممارسات عملية مستدامة، وتعزيز التكامل بين الجهات الوطنية، وترسيخ نموذج وطني رائد في تمكين الطفل الإماراتي في مجتمع رقمي متطور.
وبيّن المجلس أن الحق في المعرفة الرقمية يعني تمكين الطفل من التعامل الواعي والمسؤول مع التقنيات والمحتوى الرقمي، بما يعزز قدرته على التعلم والتفكير والمشاركة الإيجابية، ويحفظ هويته وخصوصيته وكرامته، مشيرا إلى أن هذا الحق لا يقتصر على استخدام التقنية، بل يشمل فهم طبيعة البيئة الرقمية وآليات عملها، والقدرة على تقييم المعلومات وتمييز الموثوق منها، واتخاذ قرارات متزنة عند التفاعل أو النشر أو المشاركة.
وأضاف أن تنمية أخلاقيات المعرفة الرقمية، تتضمن الوعي بأن المحتوى قد يكون موجّهًا أو مولّدًا خوارزميًا وفهم أثر الذكاء الاصطناعي في ما يراه الطفل وما يُقترح له، والسلوك الرقمي المسؤول القائم على الاحترام، وتجنب الإساءة، ومراعاة أثر الكلمة والصورة والمشاركة على الآخرين، وحماية الخصوصية والبيانات والهوية الرقمية وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الصور دون وعي أو إذن، والتحقق قبل المشاركة عبر تقييم المعلومة ومصدرها وتجنب إعادة نشر الشائعات أو المعلومات المضللة، إلى جانب الاستخدام الآمن للتقنيات عبر تجنب المخاطر الرقمية والإبلاغ عن أي محتوى أو تواصل مقلق، وطلب المساندة عند الحاجة.
أهداف طموحة لسلامة رقمية.
ويهدف الاحتفاء بيوم الطفل الإماراتي لهذا العام، تحت هذا الشعار، إلى ترسيخ المعرفة الرقمية المتقدمة لدى الطفل بما يعزز قدرته على التعلم والإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع الرقمي، وتعزيز مهارات الحكم والتمييز الرقمي (التفكير النقدي، والتحقق من المعلومات، وفهم أثر الخوارزميات) للحد من التضليل والمحتوى غير الملائم، وتعزيز حماية الطفل وخصوصيته وهويته الرقمية عبر ممارسات وقائية واضحة داخل الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع.
كما يهدف الاحتفال تحت هذا الشعار، إلى رفع جاهزية الأسرة والمؤسسات التعليمية للتوجيه والإشراف الفعّال وبناء سلوك رقمي متوازن لدى الأطفال، وكذلك تفعيل نهج وطني متكامل ينسّق الأدوار بين الجهات المعنية لضمان توحيد الرسائل وتكامل المبادرات وتحقيق أثر مستدام.
ودعا المجلس الجهات المعنية كافة في الدولة على مستوى المؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد إلى المشاركة في الاحتفالات التي تستمر على مدار العام بما يسهم في تعزيز حق الطفل في المعرفة الرقمية باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، بما في ذلك الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية، والمدارس والجامعات، والمؤسسات غير الحكومية، والشركات التقنية، ووسائل الإعلام، والمجتمع ككل، فضلا عن الأسر، والأطفال أنفسهم، والمتخصصين في التعليم، وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني، إلى جانب المؤسسات الثقافية والمكتبات والمراكز المجتمعية، بما يعزز الوعي الوطني الشامل بالسلامة الرقمية.
أدوار ومسؤوليات.
وأوضح المجلس أن دور الجهات الحكومية والهيئات المختصة في تعزيز حق الطفل في المعرفة الرقمية، يتضمن وضع السياسات والتشريعات المنظمة لحماية الطفل رقمياً، وتوفير قنوات الإبلاغ والاستجابة للحوادث الرقمية، وتنفيذ برامج وطنية للتوعية وبناء القدرات، والتنسيق بين الجهات لضمان توحيد الرسائل والممارسات.
أما المؤسسات التعليمية (المدارس والجامعات)، فيتمثل دورها المأمول في ترسيخ الحق في المعرفة الرقمية في دمج المعرفة الرقمية وأخلاقيات التقنية ضمن الأنشطة التعليمية، ومتابعة سلوك الطلبة الرقمي داخل البيئة التعليمية وتوعية الطلبة بالمخاطر الرقمية وآليات الإبلاغ، وإشراك أولياء الأمور في التوجيه والمتابعة، في حين يتضمن دور الأسرة ومقدمي الرعاية في الإشراف والتوجيه اليومي لاستخدام الأطفال للتقنية، والحوار المفتوح حول التجارب الرقمية، ووضع ضوابط زمنية وسلوكية للاستخدام، والإبلاغ وطلب الدعم عند التعرض لأي خطر رقمي.
ولخص المجلس دور مزودي الخدمات والمنصات الرقمية، في تعزيز حق الطفل في المعرفة الرقمية في توفير إعدادات أمان وخصوصية مناسبة للأطفال وتطوير أدوات الرقابة الأبوية والتبليغ، وإزالة المحتوى الضار والاستجابة للبلاغات، والالتزام بالتشريعات الوطنية المتعلقة ببيانات الأطفال.
أما دور وسائل الإعلام والمؤسسات المجتمعية، فأوضح المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، انه يشمل نشر محتوى توعوي إيجابي يعزز السلوك الرقمي المسؤول، ودعم الحملات الوطنية والبرامج التثقيفية، وتقديم مبادرات مجتمعية موجهة للأطفال والأسر.
وحدد المجلس الدور المنوط بالاطفال لتعزيز حقهم في المعرفة الرقمية في الالتزام بالسلوك المسؤول واحترام الآخرين، وحماية معلوماتهم الشخصية وعدم مشاركتها دون وعي، وإبلاغ شخص موثوق عند مواجهة أي محتوى أو تواصل مقلق، والإسهام في تنفيذ أهداف حق المعرفة الرقمية.
وكشف المجلس عن أنه سيكرم في نهاية عام يوم الطفل الإماراتي تحت شعار “الحق في المعرفة الرقمية”، المبادرات والممارسات النوعية التي عكست أهداف الشعار وأسهمت في تحويله إلى تطبيقات عملية ذات أثر مستدام، وذلك تقديرًا للجهود التي قدمتها الجهات المشاركة خلال العام، وإبراز المبادرات التي كان لها أثر واضح في ترجمة الشعار إلى واقع عملي، وبغرض عرض التجارب الملهمة والاستفادة منها عند الانتقال إلى دورة جديدة وشعار جديد.
تقدير وتكريم المتميزين.
ويشمل التكريم فئات ثابتة، وفئات ترتبط بموضوع الشعار، حيث تتضمن الثابتة فئتين الأولى “احتفالنا بهم.. فرحة لهم” وُتمنح لأفضل زينة أو مبادرة مقدّمة من الجهات والمؤسسات والأفراد في الدولة، دعمًا ليوم الطفل الإماراتي عبر أنشطة تفاعلية وبرامج ترفيهية وتعليمية تسهم في إسعاد الأطفال وترسيخ قيم الانتماء الوطني، و”صوت الطفولة.. صدى الإعلام” لأفضل محتوى إعلامي متميز (تلفزيوني، صحفي، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي) يبرز يوم الطفل الإماراتي وينقل رسالته بفعالية.
وتتضمن الفئات الخاصة بشعار “الحق في المعرفة الرقمية” فئة “مبادرة يقودها الأطفال” وتمنح لأفضل مشروع أو حملة رقمية يقودها الأطفال أو الطلبة تعكس أهداف الحق في المعرفة الرقمية، وفئة “بيئة رقمية واعية ومسؤولة”، وتُمنح للجهات التي طبّقت ممارسات متكاملة تجمع بين الحماية والتمكين، من خلال توفير سياسات أو أدوات أو برامج تعزز فهم الأطفال للمخاطر الرقمية، وتمكّنهم من الاستخدام الواعي والمسؤول للتقنيات، بما يشمل الخصوصية والهوية الرقمية والسلوك الأخلاقي، و”أفضل مبادرة تعليمية في المعرفة الرقمية”، وتُمنح للمبادرات التعليمية التي نجحت في دمج مفاهيم المعرفة الرقمية وأخلاقيات التقنية والذكاء الاصطناعي ضمن تجربة التعلم، وأسهمت في تنمية التفكير النقدي والتمييز بين المعلومات وتعزيز المشاركة الإيجابية لدى الأطفال، و”ابتكار تقني داعم لمعرفة الطفل الرقمية”، وتُمنح للجهات التي طورت حلولًا أو تطبيقات رقمية توظف التقنيات الحديثة أو الذكاء الاصطناعي لتعزيز فهم الطفل للتقنية أو تحسين جودة تجربته الرقمية، مع مراعاة مبادئ الأخلاقيات وحماية البيانات.
وسيعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في نهاية العام الجاري ومع اختتام الاحتفالات، عن أفضل المشاركات في فئات الاحتفال.
وقالت سعادة الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إن تبني “الحق في المعرفة الرقمية” شعارا لاحتفالات يوم الطفل الإماراتي لهذا العام يأتي انطلاقا من أهمية الوعي بالتطورات المتسارعة والطفرات المتلاحقة التي يعيشها عالمنا اليوم خصوصا في المجال التقني وعلى وجه التحديد مجال الرقمنة الذي بات محركا أساسيا وفاعلا في مجالات الحياة كافة، الأمر الذي يستدعي الحرص على تنشئة جيل واع بحجم الفرص والتحديات التي ينطوي عليها هذا المجال، وخصوصا فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي الذي يدخل الآن وبشكل متسارع في شتى مناحي حياتنا ويوفر تسهيلات وخدمات كانت جزءا من الخيال العلمي حتى وقت قريب.
وأضافت أن تبني هذا الشعار يمثل خطوة متقدمة في مسيرة تمكين الطفل في دولة الإمارات، إذ لم يعد التحدي مقتصرًا على إتاحة التقنية، بل أصبح مرتبطًا ببناء وعي الطفل وقدرته على الفهم والاختيار والمشاركة المسؤولة في العالم الرقمي، مؤكدة في هذا السياق أهمية التكامل بين الحماية والتمكين، من خلال أدوار متكاملة للأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والمجتمع، بما يضمن بيئة رقمية آمنة وداعمة لنمو الطفل المعرفي والقيمي والاجتماعي.
وأردفت الفلاسي أن الاحتفاء بيوم الطفل الإماراتي يستهدف تعزيز الثقة بالنفس والهوية الرقمية الإيجابية لدى الطفل، بما يمكنه من التعبير والمشاركة بثقة واتزان، ورفع جودة التعلم والابتكار من خلال توظيف التقنيات بصورة منتجة تدعم البحث والاستكشاف وحل المشكلات، وتقليل التعرض للمخاطر الرقمية عبر تنمية الوعي الوقائي والقدرة على الإبلاغ وطلب الدعم عند الحاجة.
وأكدت الفلاسي أهمية تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للطفل من خلال الحد من التنمر الإلكتروني والضغوط الناتجة عن الاستخدام غير المنضبط، والإسهام في بناء مواطنة رقمية مسؤولة قائمة على احترام القيم المجتمعية والقوانين والالتزامات الوطنية، وتعزيز جاهزية الطفل للمستقبل في اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والذكاء الاصطناعي، ودعم الاستقرار الأسري والتربوي عبر وضوح الأدوار بين الطفل والأسرة والمؤسسة التعليمية، وترسيخ ثقافة الاستخدام الأخلاقي للتقنيات بما يحقق التوازن بين الابتكار والمسؤولية. وام



