اللوفر أبوظبي يعرض لوحة نادرة للفنان رينوار
لوحة «بيرت موريسو وابنتها جولي مانيه»، بيير-أوغيست رينوار، 1894، مجموعة روائع مقتنيات أبوظبي
يدعو اللوفر أبوظبي زوّاره إلى اكتشاف أربع محطات بارزة من مجموعة مقتنياته الفنية، معروضة حالياً في قاعات المتحف، حيث تجمع بين أعمال تمتد على مدى أكثر من ألفيّ عام من الإبداع الإنساني، وتتصدّر هذه الأعمال لوحة نادرة للفنان بيير-أوغيست رينوار، إضافة إلى أعمال من قبرص القديمة وأوروبا في القرن التاسع عشر وجمهورية مالي المعاصرة، وهو ما يتيح للزوّار فرصة استكشاف مجموعة متنوعة من التقاليد الفنية والحكايات التي تزخر بها مجموعة مقتنيات المتحف. وابتداءً من الصورة العائلية التي تصوّر بيرت موريسو وابنتها جولي مانيه، وصولاً إلى مشهد حالم من قصة «الأميرة النائمة»، وعمل معاصر من النسيج النابض بالحيوية، ومنحوتة من قبرص القديمة، يقدّم كل عمل فني منظوراً فريدًا يُبرز تنوّع المجموعة الفنية واتساع نطاقها.
لوحة عائلية نادرة من عصر الانطباعية
بيرت موريسو وابنتها جولي مانيه ، بيير-أوغيست رينوار
تُعد الصورة المزدوجة النادرة التي رسمها رينوار من أبرز الأعمال في هذا العرض، وقد أهداها رينوار إلى «موريسو»، ثم انتقلت لاحقاً إلى ابنتها جولي مانيه، وظلت ضمن مجموعة مقتنيات العائلة طوال القرن العشرين، وتُجسّد تلك اللوحة الرابطة الوثيقة بين الأم وابنتها، وتعكس في الوقت ذاته الصداقة الوطيدة التي جمعت رينوار بـ«موريسو»، وهي إحدى الشخصيات المؤسسة للحركة الانطباعية. ووصف رينوار هذه الرابطة لاحقاً بأنها “أحد أعمق الروابط في حياتي”، ومن هذا المنطلق، لا تمثل تلك اللوحة إنجازاً فنياً لافتاً فحسب، بل تُشكِّل أيضاً شهادةً مؤثِّرةً على العلاقات الإنسانية والشخصية التي أسهمت في تشكيل الحركة الانطباعية.
رحلة إلى غابة مسحورة
الأمير يدخل إلى غابة براير للفنان إدوارد بورن جونز
«الأمير يدخل إلى غابة براير» للفنان إدوارد بورن جونز، نحو 1869، اللوفر أبوظبي
تصوّر هذه اللوحة أميراً يدخل غابة براير المسحورة، حيث يرقد أربعة فرسان في سكون ساحر، وتمثل هذه اللوحة الآسرة لحظةً محوريةً في سلسلة لوحات «وردة براير» للفنّان بورن جونز، كما تجسّد أحد أبرز ملامح رؤيته الجمالية. وقد أبدع جونز هذه اللوحة عام 1869، حيث تصحب اللوحة الزوّار إلى عالم حالم تتشابك فيه أغصان الورد الكثيفة، وتغلب عليه الألوان الخافتة والتفاصيل الغنية المتراكبة، بما يكشف عن شغف الفنان بالأساطير والحكايات، والتصميم الزخرفي، والخيال، والقوة الخالدة لفنّ السرد القصصي.
احتفاء معاصر بتراث جمهورية مالي
عبد الله كوناتي، نقش يمثل “الطوارق” على خلفية زرقاء من الساحل والصحراء
عبد الله كوناتي، نقش يمثل “الطوارق” على خلفية زرقاء من الساحل والصحراء، 2024، اللوفر أبوظبي
أنجز كوناتي هذا العمل المتميز باستخدام شرائط متراكبة من الأقمشة المنسوجة والمصبوغة، مستلهماً مناظر مالي الطبيعية وتقاليدها وتراثها الثقافي، إضافة إلى الطوارق، وهم إحدى المجموعات العرقية الأمازيغية في أفريقيا. ويهيمن على العمل اللون الأزرق النيلي الداكن، وهو لون يرتبط بالطوارق، الذين يُعرفون غالباً باسم «رجال الصحراء الزرق» نظراً لأن ملابسهم كانت تتميز بهذا اللون الأزرق النيلي، ويُحوّل العمل الرموز البصرية الموروثة في فنون النسيج إلى عمل فني تركيبي معاصر. ومن خلال الأنسجة المتميزة والحضور البصري النابض بالحياة، يستكشف هذا العمل الفني سبل الحفاظ على الذاكرة الثقافية لتواصل التطور والتجدد جيلاً بعد جيل.
وجه من قبرص القديمة
رأس شاب من الحجر الجيري، قبرص، القرن الخامس قبل الميلاد
رأس شاب من الحجر الجيري، قبرص، القرن الخامس قبل الميلاد، اللوفر أبوظبي
نُحت هذا الرأس اللافت من الحجر الجيري قبل أكثر من 2500 عام، ولا تزال آثار من ألوانه الأصليَّة، بالأزرق والأسود والأحمر، باقية حتى اليوم. وتكشف ابتسامته المميزة وخصلات شعره المجعّدة وإكليل الأوراق الذي يكلّل رأسه عن جانب من التقاليد الفنية التي ازدهرت في قبرص القديمة، كما تبرز النزوع الإنساني المتجذر إلى التعبير عن الهوية والمعتقد والجمال من خلال الفن. ويحاكي الإكليل الذي يُزيّن الرأس، والذي يتكون من أوراق أشجار وتوت، الأكاليل التي كان المشاركون يرتدونها في الاحتفالات الدينية، ويرجّح أنه كان يشير إلى أن هذه الشخصية من أتباع إحدى الآلهة.
ندعو الزوّار إلى اكتشاف الأعمال المعروضة في مختلف قاعات اللوفر أبوظبي، والتعرّف على الروابط التي تكشف عنها عبر الثقافات والعصور. وبعرض خاص، يمكن للمقيمين في دولة الإمارات الاستفادة من خصم 30% على تذاكر الدخول حتى نهاية سبتمبر. لمزيد من المعلومات وللتخطيط لزيارتكم، يرجى زيارة: louvreabudhabi.ae




