بتنظيم من دائرة الصحة – أبوظبي ومركز أبوظبي للصحة العامة البرنامج الشخصي لإدارة الوزن في أبوظبي يصل إلى أكثر من 6,500 مستفيد
استفاد أكثر من 6,500 شخص من البرنامج الشخصي لإدارة الوزن في أبوظبي، الذي أطلقته دائرة الصحة – أبوظبي ومركز أبوظبي للصحة العامة خلال عامه الأول، محققين متوسط انخفاض في الوزن بلغ 14%، فيما تجاوزت نسبة الانخفاض 22% لدى المشاركين الذين استمروا في البرنامج لمدة عام كامل، في نتائج تعكس أثر البرنامج في تحسين الصحة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة.
ويعكس البرنامج نهج أبوظبي في تطوير نماذج رعاية صحية شخصية تركز على التدخل المبكر وإدارة الأمراض المزمنة بصورة متكاملة، من خلال خطط علاجية مصممة وفق الاحتياجات الصحية لكل مريض، تجمع بين الدعم السلوكي والإرشاد الغذائي، والتدخلات العلاجية، والمتابعة الطبية المستمرة، بما يسهم في تحقيق نتائج صحية مستدامة وتحسين جودة الحياة.
وتعكس قصص المشاركين الأثر العملي لهذا النهج، إذ تمكن أحد المستفيدين من خفض وزنه من 170 كيلوجراماً إلى 130 كيلوجراماً خلال عدة أشهر، ما ساعده على تجنب التدخل الجراحي ومواصلة رحلته العلاجية بنجاح. كما نجحت إحدى المشاركات في خفض وزنها بمقدار 9 كيلوجرامات، والانتقال من مرحلة السمنة إلى نطاق الوزن الصحي بعد معاناة مع ثبات الوزن، بفضل خطة علاجية شخصية شملت التدخلات السريرية والدعم الغذائي والسلوكي والمتابعة المستمرة.
وتنسجم نتائج البرنامج مع الأدلة العلمية، إذ أظهرت دراسة منشورة في المجلة الدولية للسمنة أن فقدان نحو 13% من الوزن لدى الأشخاص المصابين بالسمنة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 41%، وانقطاع النفس أثناء النوم بنسبة 40%، وارتفاع ضغط الدم بنسبة 22%، واضطرابات الدهون بنسبة 19%.
ويُقدَّم البرنامج حالياً عبر أكثر من 54 منشأة صحية، مع خطط للتوسع من خلال 15 منشأة صحية إضافية، بما يعزز الوصول إلى خدمات إدارة الوزن ويوسّع نطاق الاستفادة منها في مختلف أنحاء الإمارة.
وقالت الدكتورة درة البلوشي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع صحة المجتمع في مركز أبوظبي للصحة العامة: «يمثل البرنامج الشخصي لإدارة الوزن نموذجاً للرعاية الصحية الشخصية التي تضع احتياجات كل فرد في صميم الخطة العلاجية. وخلال عامه الأول، مكّن البرنامج آلاف المشاركين من تحقيق نتائج صحية مستدامة، بما يؤكد أهمية التعامل مع السمنة باعتبارها مرضاً مزمناً ومعقداً يتطلب نهجاً متكاملاً يجمع بين التدخلات العلاجية، والإرشاد الغذائي، والدعم السلوكي، والمتابعة الطبية المستمرة. ومع استمرار تطوير خيارات العلاج وتوسيع نطاق البرنامج، نواصل تمكين أفراد المجتمع من الوصول إلى رعاية أكثر تخصيصاً تسهم في تحسين جودة الحياة والحد من مخاطر الأمراض المزمنة.«
وفي إطار مواصلة تطوير خيارات العلاج، شهد البرنامج مؤخراً توفير أول الخيارات العلاجية الفموية لإدارة الوزن في الدولة، في خطوة تمنح الأطباء مرونة أكبر لاختيار العلاج الأنسب لكل مريض وفق حالته الصحية واحتياجاته الفردية، وتدعم استمرارية الالتزام بالخطة العلاجية. وبعد توفير أقراص فوندايو، أصبح البرنامج يتيح أيضاً أقراص ويجوفي في جميع المنشآت المقدمة له، بما يوسّع الخيارات السريرية المتاحة للمرضى المؤهلين.
ويمكن لحاملي بطاقة ثقة ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر ويعانون من زيادة الوزن أو السمنة الاستفادة من البرنامج من خلال الحصول على خطة صحية شاملة وشخصية تشمل الكشف المبكر، والدعم السلوكي، والتدخلات السريرية بحسب الحاجة الطبية، إضافة إلى المتابعة طويلة الأمد بما يسهم في تحقيق نتائج صحية مستدامة.
ويجسد البرنامج، الذي أطلق في يونيو 2025، رؤية أبوظبي في تطوير نماذج رعاية صحية متكاملة ترتكز على الوقاية والتدخل المبكر، وإتاحة أحدث الحلول العلاجية القائمة على الأدلة العلمية، وتمكين الأفراد من تحقيق نتائج صحية مستدامة، بما يعزز صحة المجتمع وجودة الحياة.




