أبوظبي

بصوت وصورة القائد المؤسس.. “جدار الهمسات” يستقبل زوار مهرجان العين التراثي

بصوت وصورة القائد المؤسس.. "جدار الهمسات" يستقبل زوار مهرجان العين التراثي

مهرجان العين التراثي

العين، 2 فبراير 2026: يتزين أحد الجدران في ساحة مهرجان العين التراثي بصور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بابتسامته المعهودة التي تجمع الهيبة والود، لتمثل بوابة لزوار المهرجان الذي انطلق “السبت” ويستمر حتى 9 فبراير بأرض المعارض في مدينة العين، يعبرون منها لرحلة إنسانية فريدة، يقتربون فيها من صوت القائد المؤسس، وفكره، ورؤيته التي شكّلت ملامح الوطن.

لكل بوق حكاية

على الجدار تتوزع أبواق صغيرة ذات تصميم بسيط مستوحى من أدوات الماضي، وكأنها جزء من المشهد التراثي نفسه، تستجيب للزائر حين يقترب منها ليستمع، فيخرج صوت الشيخ زايد “رحمه الله”، واضحاً، هادئاً، صادقاً مثلما عرفه الناس، وتعلموا معاني كلماته.

كل بوق يحكي موضوعاً مختلفاً، وكل موضوع يعكس جانباً من فكر الشيخ زايد ورؤيته، وهو يتحدث عن الصبر، أو عن الزراعة والأرض، أو حين يتحدث عبر بوق آخر عن الرجال والنساء، وعن العطاء، والعمل، وبناء الإنسان قبل المكان. تتعدد المواضيع، لكن الرسالة هي نفسها: الوطن يبنى بالقيم قبل الموارد، وبالإنسان قبل كل شيء.

تؤدي الصور في “جدار الهمسات” دوراً حياً يتجاوز التوثيق المجرد، إلى خلق حالة من التفاعل الإيجابي بين جمهور المهرجان، والجوانب التي يبرزها الجدار من فكر المغفور له الشيخ زايد، فابتسامته في الصورة تقابل صوته الخارج من الأبواق، فيشعر المستمع بحضور الأب المؤسس معه في اللحظة نفسها، لتلتقي الصورة بالصوت، ويلتقي التاريخ بالحاضر، في مشهد يمثل فكرة المهرجان وروحه.

تعتمد هذه التجربة التراثية المتميزة على أبسط أدوات التأثير: الإصغاء، بلا شاشات مبهرة، ولا مؤثرات بصرية صاخبة، لتكون أشبه بلحظة صمت وتأمل قصيرة وسط زحام الفعاليات، لكنها لحظة مفعمة بالسكينة، يتوقف فيها الزائر ليتأمل، ويعيد التفكير في المعاني التي سمعها، وفي علاقتها بحياته اليوم.

تقديم سيرة القائد المؤسس

تكمن قوة هذه الفكرة في بساطتها وعمقها في الوقت نفسه، وفي ذكائها الإنساني كونها لا تفرض نفسها على الزائر، بل تترك له حرية الاكتشاف، ولا تطلب منه الانتباه، بل تقدم له دعوة هادئة للاقتراب، والإصغاء، وأن يشعر، وأن يعيش التراث بوصفه تجربة حية مستمرة.

من خلال هذا العمل التفاعلي، يعمل مهرجان العين التراثي على إبراز نموذج مختلف في تقديم سيرة القائد المؤسس، وعرض أفكاره ورؤيته في تجربة حية، ترشد وتلهم الأجيال، مؤكدةً أن القيم التي بُني عليها الوطن ما زالت حاضرة.

بصوت وصورة القائد المؤسس.. "جدار الهمسات" يستقبل زوار مهرجان العين التراثي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى