تحت رعاية شمسة بنت حمدان بن محمد.. جائزة كريستو وجان-كلود تعلن عن المشروع الفائز بدورتها الـ14
تحت رعاية سموّ الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون المشروع الفائز بجائزة كريستو وجان-كلود في دورتها الرابعة عشرة، وهو «تحف الحياة اليومية» من نورة جابر، خريجة جامعة نيويورك أبوظبي (دفعة 2024)، ومفيدة محيي الدين، خريجة جامعة الشارقة (دفعة 2024).
يستكشف العمل متعدد التخصصات علم الآثار والثقافة المادية والعلاقة بين المجتمعات وبيئتها، ويتناول تأثير التفسير الأثري على الذاكرة الثقافية وفهمنا للماضي. وهو عمل فني تركيبي مستوحى من موقع تل أبرق بين أم القيوين والشارقة، الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ. ويبرز العمل الفني كيف تسهم المعرفة المحلية مع سبل العيش المعاصرة في تفسير القطع الأثرية والمواقع التاريخية.
يتمحور العمل الفني حول شكل صنارة صيد مدفونة جزئياً، وهي أداة كانت تستخدم على نطاق واسع في موقع تل أبرق قبل آلاف السنين، فيربط العمل بذلك بين العلاقات القديمة والمعاصرة مع البحر. وبينما تركّز السرديات الأثرية غالباً على الاكتشافات النادرة، فإن عمل «تحف الحياة اليومية» يسلط الضوء على الأدوات العادية التي تكشف لنا عن حياة المجتمعات وعملها وتفاعلها مع بيئاتها. ومن خلال هذا التوجه يدعو المشروع الجمهور للتأمل في كيفية إضفاء المعنى على الأشياء التاريخية وما الذي يشكّل فهمنا للتراث الثقافي. طورت الفنانتان المشروع تحت إشراف عظمى ز. رضوي، أستاذة علم الأجناس والدراسات الحضرية في قسم العلوم الاجتماعية والدراسات الثقافية في معهد برات، بروكلين.
وقالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: «تحت رعاية سموّ الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، وبالشراكة مع جامعة نيويورك أبوظبي، يسعدنا الإعلان عن فوز المبدعتين نورة جابر ومفيدة محيي الدين بجائزة كريستو وجان-كلود لعام 2026 عن عملهما الاستثنائي (تحف الحياة اليومية) الذي يستلهم من القطع الأثرية المكتشفة في موقع تل أبرق الأثري العائدة إلى الألف الثالث قبل الميلاد، ويحوّلها من أدوات بسيطة إلى رموز حيّة تعكس وعينا المجتمعي وثقافتنا».
وأضافت سعادتها: «يجسّد العمل الفائز بالجائزة في دورتها الرابعة عشرة تجربةً فنيةً فريدةً، ويتّخذ من صنارات الصيد التاريخية محوراً للربط بين سبل العيش القديمة والمعاصرة في دولة الإمارات، مستكشفاً علاقة الإنسان ببيئته وأدوات الحياة اليومية كشواهد حقيقية لحياة الأسلاف وسرديتنا الخالدة عبر العصور، داعياً الفنانين والجمهور لإحياء إرثنا وتفسيره برؤية معاصرة».
وقالت مايا أليسون، رئيس القيّمين الفنيين في جامعة نيويورك أبوظبي والمدير التنفيذي لرواق الفن: «نواصل التزامنا بدعم الفنانين الناشئين ممن تلهم أعمالهم الحوار البنّاء والتفاعل مع القضايا المعاصرة. يطرح عمل (تحف الحياة اليومية) منظوراً واعياً للتعامل مع ماضينا والتواصل معه، ويدعو الجمهور لإعادة النظر في المقتنيات العادية ودورها في تشكيل الذكرى الجماعية وفهمنا التاريخي».
وقالت إميلي دوهيرتي، مدير جائزة كريستو وجان-كلود: «تسعدنا تهنئة نورة جابر ومفيدة محيي الدين بفوزهما بجائزة كريستو وجان-كلود 2026. لقد أعجبت لجنة التحكيم بعمق أبحاث الفنانتين وقدرتهما على تحويل أبحاث التنقيب الأثري إلى عمل فني يثير اهتمام الجمهور. ونتطلع جميعاً إلى دعمهم خلال مراحل الإنتاج تحت إشراف مرشدتهما الأستاذة عظمى رضوي».
اجتمعت لجنة التحكيم لاختيار الفائز في أبوظبي، وضمّت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي؛ ومايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن ورئيس القيّمين الفنيين في جامعة نيويورك أبوظبي؛ وديالا نسيبة، مدير معرض فن أبوظبي؛ وعزة القبيسي، المصممة والنحاتة الإماراتية؛ وأوام أمكبا، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية وأستاذ الدراما والتحليل الاجتماعي والثقافي في جامعة نيويورك أبوظبي؛ ومجد علوش، الضيف المحلف وهو أيضاً فنان ومدرس وأحد المشاركين في الفريق الفائز بالجائزة عام 2023.
تُقدّم جائزة كريستو وجان-كلود سنوياً منذ عام 2013، تحت رعاية سموّ الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، وبالشراكة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي. وتمثل الجائزة منصة انطلاق للفنانين في دولة الإمارات، حيث تشجع الأعمال الفنية الجديدة وتمنح الفائزين رؤية معمّقة عن الحياة المهنية للفنان، بدءاً من مرحلة التكليف وصولاً إلى مرحلة العرض.




