أبوظبي

تحت رعاية منصور بن زايد.. حمدان بن محمد بن زايد يشهد انطلاق فعاليات “الأسبوع العالمي للغذاء” والقمة العالمية للأمن الغذائي في أبوظبي

تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، اليوم، انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء، الذي تُنظِّمه مجموعة “أدنيك” إحدى شركات مجموعة “مدن”، بالشراكة مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ويستمر حتى 8 أكتوبر الجاري في مركز “أدنيك” أبوظبي، كما شهد سموّه افتتاح القمة العالمية للأمن الغذائي، بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين وصُنّاع القرار وقادة القطاع الزراعي والغذائي في العالم.

حضر الافتتاح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية؛ ومعالي المهندس وائل بن ناصر المبارك، وزير البلديات والزراعة في مملكة البحرين؛ ومعالي باسل حافظ السويدان، وزير الزراعة في الجمهورية العربية السورية؛ ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي، أمين عام مؤسسة إرث زايد الإنساني؛ ومعالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل والعضو المنتدب لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومعالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وصنّاع القرار، والسفراء المعتمدين لدى الدولة، والخبراء الدوليين، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والجهات الداعمة للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق استدامة النُظم الغذائية.

وقام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان بجولة زار خلالها عدداً من أجنحة الجهات والشركات المحلية والدولية المشاركة، حيث اطّلع على أحدث المنتجات والحلول والتقنيات المبتكرة في قطاعات الأغذية والمشروبات والزراعة، وما تستعرضه الجهات العارضة من تقنيات تسهم في تعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي والغذائي، واستدامة الموارد، وكفاءة ومرونة سلاسل الإمداد.

وأكَّد سموّه أهمية الأسبوع العالمي للغذاء بوصفه منصة دولية تجمع صُنّاع القرار والخبراء والمستثمرين والمبتكرين، لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتطوير حلول مبتكرة تدعم الأمن الغذائي واستدامة الموارد ومرونة سلاسل الإمداد.

وشدَّد سموّه على أهمية مواصلة تطوير منظومات غذائية وزراعية مستدامة وعالية الكفاءة والجاهزية عبر توظيف أحدث القدرات التكنولوجية وحلول الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

ومن جانبه أكَّد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن ضمان مستقبل الأمن الغذائي العالمي لم يعد يرتبط فقط بزيادة الإنتاج الزراعي، بل ببناء نظم غذائية أكثر ترابطاً ومرونة وقدرة على التكيُّف مع التحولات الجيوسياسية والتحديات المناخية المتسارعة، مشيراً إلى أن تعزيز الربط بين مراكز الإنتاج والأسواق يمثل عنصراً أساسياً لضمان توافر الغذاء واستدامة سلاسل الإمداد حول العالم.

وقال معاليه خلال الكلمة الافتتاحية للقمة العالمية للأمن الغذائي إن دولة الإمارات رسخت مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً رئيسياً لتجارة الأغذية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ومن بنيتها التحتية المتطورة التي تشمل الموانئ والمطارات والمناطق الحرة وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، لافتاً إلى أن قيمة تجارة الدولة في المنتجات الغذائية والزراعية والمرتبطة بها بلغت 41.8 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعكس تنامي دورها في دعم حركة التجارة العالمية وتعزيز أمن الإمدادات الغذائية.

وأضاف معاليه أن دولة الإمارات تواصل الاستثمار في تقنيات المستقبل والحلول المبتكرة في القطاع الزراعي والغذائي، بما في ذلك المزارع العمودية والزراعة المائية وتقنيات التخمير الدقيق، مشيراً إلى أن مدينة دبي للتكنولوجيا الغذائية استقطبت استثمارات بقيمة 50 مليار دولار دعماً لمساعي تطوير منظومة غذائية أكثر استدامة وكفاءة. كما شدد على أهمية الدور المحوري للقطاع الخاص في تحويل الابتكار إلى مشاريع قابلة للتوسع التجاري، وتعزيز الاستثمارات في الإنتاج والتخزين والتصنيع والخدمات اللوجستية بما يسهم في بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

ودعا معاليه إلى توحيد الرؤى الحكومية مع جهود القطاع الخاص وتوجيه الاستثمارات نحو التكنولوجيا والابتكار، مؤكِّداً أن القضايا المرتبطة بالغذاء تتداخل اليوم مع التجارة والطاقة والمياه والاستثمار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير حلول عملية تضمن تنويع مصادر الإمداد، والحفاظ على تدفقات التجارة عبر الحدود، وتحويل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى حلول مستدامة تصل إلى المجتمعات والأسواق الأكثر حاجة، بما يرسِّخ أسس مستقبل غذائي أكثر أمناً واستدامة ومرونة للأجيال القادمة.

ومن جانبه أكَّد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة، أن الأسبوع العالمي للغذاء والقمة العالمية للأمن الغذائي تمثلان منصة دولية رائدة لتوحيد الجهود وتعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص ومؤسسات البحث والابتكار، وتطوير الشراكات الهادفة إلى بناء نظم غذائية أكثر استدامة ومرونة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للغذاء في ظل المتغيرات البيئية والاقتصادية العالمية.

وأضاف أن استضافة أبوظبي لهذه الفعاليات العالمية تُجسِّد مكانتها المتنامية مركزاً دولياً للحوار وبناء الشراكات في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والاستدامة، وتؤكِّد التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الدولية الرامية إلى بناء مستقبل غذائي أكثر أمناً واستدامة للأجيال القادمة.

واستعرض سعادته، خلال كلمته في افتتاح القمة العالمية للأمن الغذائي، محاور ومستهدفات استراتيجية التحول الزراعي في إمارة أبوظبي التي اعتمدها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، مؤكِّداً أن الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في مسيرة تطوير قطاع الزراعة والأمن الغذائي، وترتكز على خمسة محاور رئيسية و13 برنامجاً تحولياً تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز المرونة والأمن الغذائي، وتمكين التكنولوجيا والابتكار، وتوفير الممكنات المالية الداعمة لنمو القطاع.

وقال سعادته: “نستلهم رؤيتنا من الإرث الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، والذي آمن بقدرة هذه الأرض على العطاء. ونواصل اليوم البناء على تلك الرؤية من خلال توظيف التقنيات الحديثة والابتكار لتطوير منظومة غذائية أكثر إنتاجية واستدامة ومرونة. ونسعى إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية إلى 70% بحلول عام 2040، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وخفض معدلات استهلاك مياه الري، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي واستدامته للأجيال القادمة”.

كما أعلن سعادته عن إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، بالتزامن مع إطلاق استراتيجية التحول الزراعي، لتجسد توجهات الهيئة المستقبلية وتواكب دورها المتنامي في قيادة جهود تطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، مؤكداً أن الهوية الجديدة تُعبّر عن مرحلة جديدة من العمل المؤسسي ترتكز على الابتكار والاستدامة والشراكات الفاعلة، وتدعم مساعي الهيئة نحو بناء منظومة غذائية متكاملة وأكثر جاهزية لمتطلبات المستقبل.

ومن جانبه، قال سعادة حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك: “يمثل أسبوع الغذاء العالمي 2026 أكبر نسخة في تاريخ الحدث، وهو ما يعكس مكانته الدولية المتنامية وأهميته كمنصة تجمع كافة مكوّنات قطاع الأغذية والمشروبات تحت سقف واحد. وبامتداده على مساحة تتجاوز 42,000 متر مربع، واستقباله 2,580 عارضاً وعلامة تجارية من حول العالم، يخلق الحدث فرصاً للتعاون والتجارة والاستثمار، ومن خلال هذه النسخة الاستثنائية، نواصل تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للأمن الغذائي والابتكار والتعاون الدولي.”

وأضاف سعادته أن أسبوع الغذاء العالمي 2026 ما كان له أن يتحقق لولا الدعم الثابت من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي لا تزال رؤيتها تدفع عجلة الابتكار والاستدامة والنمو على المدى الطويل في قطاع الأغذية والمشروبات. كما عبّر عن تقديره لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، لتعاونها القيّم ودعمها في تنظيم أسبوع الغذاء العالمي 2026، بما يعزز دورها كمنصة رائدة لنمو القطاع والشراكات الدولية والأمن الغذائي.

وتشهد القمة العالمية للأمن الغذائي 2026، التي تستمر يومين تحت شعار “معاً نحو أمن غذائي للجميع”، مشاركة مسؤولين حكوميين وممثلي مؤسسات دولية وقيادات من القطاع الخاص، إلى جانب متحدثين من 30 دولة، لمناقشة التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل الأمن الغذائي العالمي. وتركز القمة في دورتها الثانية على تعزيز جاهزية النظم الغذائية لمواجهة الاضطرابات المستقبلية من خلال الابتكار والتكنولوجيا والاستثمار والسياسات الداعمة لاستدامة سلاسل الإمداد الغذائي.

وتحل جمهورية الهند كضيف شرف لدورة هذا العام من الأسبوع العالمي للغذاء والقمة العالمية للأمن الغذائي، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الغذاء والزراعة والاستثمار.

ويواصل الأسبوع العالمي للغذاء ترسيخ مكانته منصة دولية رائدة لتعزيز الأمن الغذائي والابتكار الزراعي والتنمية المستدامة، حيث تسجل دورة هذا العام نمواً قياسياً في مختلف المؤشرات، مع زيادة مساحة المعرض بنسبة 25% لتصل إلى نحو 42 ألف متر مربع، وارتفاع عدد العارضين والعلامات التجارية بنسبة 18% ليبلغ 2,580 مشاركاً، إلى جانب توسُّع المشاركة الدولية لتشمل92 دولة بنمو قدره 23% مقارنة بالدورة السابقة.

وتغطي فعاليات الحدث ثمانية قطاعات متخصصة تمثل مختلف حلقات سلسلة القيمة الغذائية، فيما تُشكّل العلامات التجارية والشركات الدولية 33% من إجمالي المشاركات مقابل 67% للمشاركات الوطنية، بما يعكس اتساع نطاق الحدث وتنوّع الحلول والمنتجات والخدمات التي يقدمها.

كما تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة 22% من إجمالي العارضين، تأكيداً على دور الأسبوع العالمي للغذاء في دعم نمو الأعمال وربط الشركات الناشئة والواعدة بالمشترين والمستثمرين وفتح آفاق جديدة للتوسع والوصول إلى الأسواق.

وشهدت فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء انطلاق الدورة الأولى من منتدى أبوظبي للعسل، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات مربي النحل “أبيمونديا”، ليُشكّل أكبر تجمُّع علمي متخصص في قطاع تربية النحل وإنتاج العسل على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويقام المنتدى تحت شعار “تربية مستدامة للنحل في البيئات الجافة: حلول وتقنيات مبتكرة للتكيُّف مع التغيُّر المناخي”، ويجمع على مدى ثلاثة أيام نخبة من الخبراء والباحثين وصنّاع السياسات وممثلي القطاع الخاص لاستعراض أحدث الابتكارات والحلول العلمية الداعمة لاستدامة القطاع وتعزيز مساهمته في الأمن الغذائي ومواجهة تحديات التغير المناخي.

كما انطلقت أعمال معرض أبوظبي للتمور، الذي يُنظَّم بالشراكة مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بمشاركة واسعة من منتجي التمور والشركات والمستثمرين والمبتكرين، لاستكشاف أحدث التقنيات والحلول المتقدمة في قطاع التمور، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة وترسيخ مكانة المنطقة مركزاً عالمياً للابتكار في هذا القطاع الحيوي.

وتضمّنت دورة هذا العام توسيع تجربة “تسوّق في المعرض”، التي تتيح للزوار شراء المنتجات مباشرة من العارضين المحليين والدوليين، بما يعزز التفاعل المباشر بين المنتجين والمستهلكين، ويوفر للشركات منصة متكاملة لعرض منتجاتها، وتعزيز حضور علاماتها التجارية، واكتساب رؤى أعمق حول توجهات الأسواق واحتياجات المستهلكين. كما تسهم المبادرة في دعم وصول الشركات إلى شرائح جديدة من العملاء، وبناء شراكات تجارية نوعية، وفتح فرص واعدة للنمو والتوسُّع على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهدت المبادرة هذا العام انضمام قطاع الأعلاف الحيوانية للمرة الأولى من خلال مشاركة سوق الأعلاف ضمن فعاليات الأسبوع، حيث أتاحت الشركات المشاركة للجمهور إمكانية شراء مجموعة متنوعة من الأعلاف والمنتجات المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية مباشرة. كما استعرضت أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في مجالات تصنيع الأعلاف وإدارتها وتطوير كفاءتها، بما يسهم في دعم استدامة قطاع الثروة الحيوانية، وتعزيز الإنتاجية، وترشيد استخدام الموارد، ودعم جهود دولة الإمارات في تطوير منظومة متكاملة وأكثر كفاءة للأمن الغذائي والإنتاج الحيواني المستدام.

واستقطب جناح جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي مشاركة أكثر من 150 من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والنحالين الإماراتيين من الفائزين بالجائزة، حيث عرضوا منتجاتهم وتجاربهم الناجحة أمام المستثمرين والمشترين والجمهور، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المحلي وفتح فرص تسويقية واستثمارية جديدة أمامه.

كما شهد الأسبوع إطلاق منصة “بوابتك إلى أبوظبي – أكسس أبوظبي”، التي توفر نافذة متكاملة للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعين الزراعي والغذائي، وتسهيل رحلة المستثمرين والشركات الراغبة في تأسيس أعمالها أو توسيع استثماراتها في الإمارة، بما يدعم استقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.

وشهدت الدورة الحالية مشاركة فاعلة من الشباب والجامعات ومراكز البحث العلمي، في إطار جهود ربط المعرفة والابتكار بمتطلبات السوق، وتحويل الأبحاث والأفكار الواعدة إلى حلول عملية تسهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.

زر الذهاب إلى الأعلى