أبوظبي

جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي تحتفي بـ «المزارعات صانعات الأثر» بمناسبة يوم المرأة الإماراتية الفعالية تكرّم 10 مزارعات إماراتيات أسهمن في نقل المعرفة ودعم الابتكار والاستدامة في القطاع الزراعي

نظمت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، من خلال جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، يوم الخميس الموافق 27 أغسطس 2026 في أبوظبي، فعالية “المزارعات صانعات الأثر”، تزامناً مع يوم المرأة الإماراتية، الذي يأتي هذا العام تحت شعار “بنظهر الأقوى والأفضل”.

وتسلط الفعالية الضوء على إسهامات المرأة الإماراتية في تنمية القطاع الزراعي، ودورها في دعم استدامة الإنتاج المحلي، وتطوير الممارسات الزراعية، والمحافظة على الموارد الطبيعية، ونقل المعرفة والخبرات إلى الأجيال الجديدة من المزارعات، بما يعزز مساهمتها في منظومة الأمن الغذائي في دولة الإمارات.

وتهدف الفعالية إلى تكريم المزارعات الإماراتيات اللاتي أحدثن أثراً مستداماً يتجاوز حدود مزارعهن وحيازاتهن، من خلال مشاركة المعرفة والممارسات الناجحة، وتشجيع نساء أخريات على دخول القطاع الزراعي، وتبني التقنيات والحلول الحديثة، ورفع جودة الإنتاج وكفاءته، وتعزيز ثقافة التميز والابتكار والاستدامة.

وقالت سعادة موزة سهيل المهيري، نائب المدير العام للشؤون التنظيمية والإدارية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، رئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، بهذه المناسبة:

“المزارعة الإماراتية لا تزرع محصولاً فحسب؛ بل تزرع الثقة في غذائنا، وتحافظ على مواردنا، وتنقل معرفة متوارثة، وتفتح الطريق أمام أجيال جديدة من النساء للمشاركة في قطاع حيوي يرتبط مباشرة بأمن المجتمع واستدامة مستقبله”.

وأضافت سعادتها:

“إن تكريم المزارعات صانعات الأثر لا يمثل نهاية قصة نجاح، بل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء؛ إذ نطمح إلى أن تكون كل مزارعة مكرّمة نموذجاً ملهماً، وأن تسهم في نقل تجربتها وخبرتها إلى الأخريات، وتوسيع دائرة الأثر، وتعزيز حضور المرأة في مستقبل الزراعة والأمن الغذائي”.

وأوضحت سعادتها أن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على الجمع بين الخبرة الزراعية المتوارثة والمعرفة الحديثة، وتبني الحلول المبتكرة والممارسات المستدامة، بما يعزز الإنتاج المحلي ويحافظ على الموارد ويرفع كفاءة المشروعات الزراعية.

وأكدت أن جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي تواصل دورها بوصفها منصة لتحفيز المزارعين ومربي الثروة الحيوانية على التميز والابتكار، ونقل أفضل الممارسات، وإبراز النماذج الوطنية المؤثرة، مشيرة إلى أن الاحتفاء بالمزارعات يأتي تقديراً لإسهاماتهن الفاعلة في تنمية القطاع وخدمة المجتمع.

وتشهد الفعالية تكريم عشر مزارعات إماراتيات متميزات، يتم اختيارهن عبر تصويت المجتمع، في مبادرة تعكس دور الجمهور في إبراز النماذج النسائية الملهمة ودعم مساهمتهن في تطوير القطاع الزراعي.

وتتنوع قصص المكرّمات بين نماذج رائدة فتحت مسارات جديدة في العمل الزراعي، وأخرى ملهمة أسهمت في تغيير قناعات محيطها وتشجيع النساء على دخول القطاع أو المشاركة في الجائزة، إلى جانب نماذج استثنائية حققت نتائج نوعية وتركت بصمة واضحة في استدامة وتطوير الإنتاج الزراعي.

ويتضمن برنامج الفعالية عرضاً مرئياً يبرز دور المرأة الإماراتية في الزراعة، وإسهام جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في تحفيز مشاركة المرأة ودعم تميزها، إلى جانب تنظيم جلسة حوارية تستضيف عدداً من المزارعات والرائدات في القطاع.

وتتناول الجلسة الحوارية تجارب المشاركات، والتحديات التي واجهنها، والقرارات والممارسات التي أسهمت في تطوير أعمالهن، والدروس التي يمكن نقلها إلى المزارعات الراغبات في بدء مشروعاتهن أو رفع كفاءة مزارعهن وحيازاتهن.

كما يشمل البرنامج حفل تكريم المزارعات المتميزات، ومعرضاً مصاحباً يضم أجنحة لعرض منتجات المزارعات الإماراتيات وتسويقها، والتعريف بمشروعاتهن وتجاربهن الناجحة، ضمن تجربة تجمع بين الهوية الإماراتية وتمكين الإنسان واستدامة العطاء.

ويتيح المعرض للزوار التعرف إلى قصص المزارعات ومنتجاتهن، والتواصل المباشر معهن، والاطلاع على نماذج واقعية لنجاح المرأة في إدارة المشروعات الزراعية وتطوير المنتجات المحلية، بما يسهم في دعم فرصهن الاقتصادية وتعزيز وصول منتجاتهن إلى المجتمع والأسواق.

وتأتي فعالية “المزارعات صانعات الأثر” ضمن توجه جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي إلى تحويل التكريم من مناسبة احتفالية إلى منصة مستدامة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات وتحفيز التطوير، بحيث تصبح قصص المزارعات المتميزات نماذج قابلة للاستفادة والتطبيق، ومصدراً لإلهام النساء والفتيات الراغبات في العمل في مجالات الزراعة والإنتاج النباتي والثروة الحيوانية والمشروعات الغذائية.

وتؤكد الفعالية أن نجاح المرأة في القطاع الزراعي يأتي ضمن منظومة وطنية متكاملة تضم الأسرة والمجتمع والمؤسسات والشركاء، وأن تعظيم أثرها يتطلب مواصلة توفير المعرفة الفنية، والإرشاد المتخصص، وفرص التدريب والتسويق، والمنصات التي تبرز إنجازاتها وتدعم استدامة أعمالها.

وتواصل جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي جهودها في نشر ثقافة التميز والابتكار، وتشجيع المزارعين ومربي الثروة الحيوانية على تبني أفضل الممارسات، وإبراز النماذج الوطنية القادرة على إحداث أثر مستدام في القطاع الزراعي، بما يدعم مستهدفات الأمن الغذائي واستدامة الموارد في دولة الإمارات.

زر الذهاب إلى الأعلى