أبوظبي

شراكة بين دائرة الصحة – أبوظبي ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي و”بريسيجن نيوروساينس” لتطوير أبحاث تقنيات الواجهات الدماغية الحاسوبية

· اتفاقية تعاون تمتد لعامين لاستكشاف فرص إجراء الأبحاث السريرية وتطوير التقنيات والتدريب المتخصص في أبوظبي

· تشمل الأبحاث المقترحة تقييم تقنيات تسجيل النشاط العصبي لاستخدامها في رسم خرائط الدماغ ومراقبة نشاطه

وقّعت دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، مذكرة تفاهم مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي وشركة “بريسيجن نيوروساينس”، بهدف تعزيز الأبحاث السريرية في مجال تقنيات الواجهات الدماغية الحاسوبية. وجاء توقيع المذكرة خلال قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026، بهدف استكشاف إمكانات التقنيات العصبية الناشئة في دعم تطوير أساليب جديدة لرعاية المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية، إلى جانب تعزيز قدرات أبوظبي في مجالات الأبحاث السريرية المتقدمة والابتكار في علوم الحياة.

وبحضور سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، والدكتور جورج بسكال هبر، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وقّع مذكرة التفاهم كلٌّ من الدكتورة أسماء إبراهيم المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي، وجيمي شتراوس، الرئيس التنفيذي للشؤون السريرية في شركة “بريسيجن نيوروساينس”، والدكتور فلوريان روزر، الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية في كليفلاند كلينك أبوظبي.

وبموجب الاتفاقية الممتدة لعامين، ستستكشف الجهات الثلاث فرص إجراء أبحاث سريرية مشتركة لتقييم كفاءة عمل تقنيات الواجهات الدماغية والحاسوبية وجدوى استخدامها. وتجمع المبادرة بين خبرات شركة “بريسيجن نيوروساينس” في مجال التقنيات العصبية الناشئة والقدرات السريرية المتخصصة لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، فيما توفر دائرة الصحة – أبوظبي الدعم التنظيمي اللازم لإجراء الأبحاث وتطوير الابتكارات بصورة مسؤولة ضمن منظومة الرعاية الصحية في الإمارة.

وتُعدّ الواجهات الدماغية والحاسوبية من التقنيات الناشئة المصممة لالتقاط الإشارات الصادرة عن الدماغ وتفسيرها، بما يتيح إمكانية دعم التواصل والتفاعل مع الأجهزة الخارجية. وفي إطار هذا التعاون، سيستكشف الشركاء فرص تقييم تقنية “Layer 7 Cortical Interface” التي طورتها شركة “بريسيجن نيوروساينس”، وهي مصفوفة من الأقطاب الكهربائية محدودة التدخل الجراحي، مصممة لتسجيل النشاط العصبي دون اختراق أنسجة الدماغ. وتشمل المجالات البحثية المحتملة استخدام هذه التقنية في رسم خرائط النشاط العصبي ومراقبته، بما يسهم في بناء قاعدة من الأدلة العلمية حول كفاءة عمل التقنية وجدوى استخدامها في البيئات السريرية.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة أسماء إبراهيم المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي: ” تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها مركزاً رائداً للابتكار في الرعاية الصحية، من خلال الجمع بين الخبرات السريرية المتخصصة والشركات العالمية الرائدة في الابتكار، وتوفير بيئة بحثية داعمة لاستكشاف إمكانات التقنيات العصبية المتقدمة

وتوظيفها بصورة مسؤولة، بما يفتح آفاقاً جديدة لتحسين حياة المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية، لا سيما أولئك الذين تأثرت قدرتهم على التواصل والتفاعل مع العالم من حولهم. ومن خلال تعاوننا مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي وشركة ’بريسيجن نيوروساينس‘، نسعى للتوصّل إلى الأدلة العلمية اللازمة لتقييم تقنيات الواجهات الدماغية والحاسوبية واستكشاف إمكاناتها في تطوير الرعاية المقدمة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية. وينسجم هذا التعاون مع خططنا الطموحة للاستفادة من مخرجات الأبحاث العلمية الرائدة في تطوير حلول علاجية مبتكرة تسهم في تحسين جودة حياة المرضى”.

من جانبه، قال جيمي شتراوس، الرئيس التنفيذي للشؤون السريرية في شركة “بريسيجن نيوروساينس”: “نواصل العمل لإرساء الأسس السريرية لمستقبل تُحدث فيه تقنيات الواجهات الدماغية الحاسوبية تحوّلاً في حياة الملايين. ومن خلال التعاون مع 18 مؤسسة طبية رائدة في الولايات المتحدة، ومشاركة أكثر من 100 شخص في بحوثنا حتى الآن، أحرزنا تقدّماً ملموساً نحو تحقيق هذه الرؤية. ويُمثّل توسيع شبكتنا السريرية لتشمل دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحتضن أول موقع عالمي لنا، خطوة كبيرة إلى الأمام، حيث تفتح آفاقاً للوصول إلى فئات أكثر تنوّعاً من المرضى، واستكشاف تطبيقات سريرية جديدة، واكتساب المعارف العلمية اللازمة لتطوير تقنياتنا على نطاق عالمي.”

وسيستكشف الشركاء فرص التعاون في تطوير التقنيات وتنفيذ برامج التدريب والتعليم وتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في تنمية الكفاءات المتخصصة في علوم الأعصاب وتعزيز قدرات أبوظبي في مجال الأبحاث السريرية المتقدمة.

وأضاف الدكتور جورج بسكال هبر هو الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي: “تواصل أبوظبي رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية من خلال الجمع بين الخبرات العالمية والابتكارات المتقدمة للارتقاء بجودة الرعاية المقدمة للمرضى. ويعزز هذا التعاون ريادة الإمارة في تحويل التقنيات الثورية إلى حلول عملية تسهم في تحسين النتائج الصحية للمرضى حول العالم. ومن خلال مد جسور التعاون بين الجهات العالمية الرائدة في الابتكار والخبرات السريرية المتخصصة، يمكننا تسريع وتيرة تطوير الحلول الطبية الجديدة وتقييمها، بما يسهم في إيصال ثمار الابتكار الطبي إلى المرضى في مختلف أنحاء العالم”.

ويدعم هذا التعاون مساعي أبوظبي لتعزيز تطور منظومتها المتقدمة لتسريع حلول الرعاية الصحية المستقبلية في مجال علوم الحياة، من خلال الربط بين الشركات العالمية المطوّرة للتقنيات ومقدمي خدمات الرعاية الصحية المتخصصة، لتقييم الحلول الناشئة في البيئات السريرية. كما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً لعلوم الحياة، تتكامل فيه الشراكات الدولية والخبرات المحلية لدفع عجلة تطوير تقنيات الرعاية الصحية من الجيل القادم.

وتُعد قمة مستقبل الصحة في أبوظبي الحدث السنوي الرئيسي لمبادرة “مستقبل الصحة”، وهي مبادرة عالمية أطلقتها أبوظبي لتوفير منصة مستمرة على مدار العام لتعزيز التعاون الدولي في القطاع الصحي، تتولى دائرة الصحة – أبوظبي تنظيمها بالتعاون مع الشركاء المؤسسين، وهم “بيورهيلث”، وM42، ومعهد الحياة الصحية في أبوظبي و”مبادلة بايو”. وتجمع القمة في دورتها لعام 2026، التي تُعقد تحت شعار “نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً”، نخبة من الخبراء والشركاء من مختلف أنحاء

العالم لاستكشاف سبل الاستفادة من الرؤى الصحية المبكرة في دعم اتخاذ قرارات مستنيرة، والتدخل في الوقت المناسب، وتقديم رعاية صحية أكثر ملاءمة لاحتياجات الأفراد.

وستتمحور نقاشات القمة ومبادراتها حول أربعة مجالات رئيسية للتأثير، تشمل: الحياة الصحية المديدة والطب الدقيق، ومرونة واستدامة أنظمة الرعاية الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في علوم الحياة. وتتكامل هذه المجالات لدعم طموحات أبوظبي في تحويل الرؤى الصحية المبكرة إلى إجراءات استباقية تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، وتمكين الأفراد من التمتع بحياة صحية مديدة.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: -https://futurehealthinitiative.ae/events/abusummit-health-habifutured/

 

زر الذهاب إلى الأعلى