في يوم الصحة العالمي 2026 كلمة معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 6 أبريل 2026: في عالمٍ تتسارع فيه التحولات وتتزايد فيه التحديات، تبرز الصحة بوصفها القوة الأكثر قدرة على توحيد البشرية، حيث تمدّ جسور التواصل بين الدول والمجتمعات والأفراد، وتسهم في تعزيز مرونة وقدرة المجتمعات على تخطي التحديات والتقدم.
إن أبرز ما يميّز المجتمعات المرنة هو امتلاكها لنظم صحية قادرة على التنبؤ بالمخاطر، واتخاذ إجراءات استباقية، وضمان استمرارية تقديم الخدمات في مختلف الظروف. ولا يقتصر دور النظم الصحية على علاج المرض فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على الصحة، وحماية المجتمعات، ودعم الاستقرار في جميع الأوقات.
يحمل شعار يوم الصحة العالمي هذا العام “معاً من أجل الصحة، ادعموا العلم”ـ دعوةً ملحّةً للعمل، ويؤكد أن الارتقاء بالصحة مسؤولية مشتركة، تقوم على التعاون والثقة، وعلى قدرتنا على تحويل العلم إلى أثر ملموس ينعكس إيجاباً على حياة الناس في كل مكان.
إن مستقبل الصحة يتطلب نظماً استباقية ووقائية، مصممة لتوسيع نطاقها لتصل إلى جميع السكان بأسلوب عادل وشامل، بما يتيح التدخل المبكر وتحقيق النتائج الإيجابية بشكل مستدام.
وفي صميم هذا التوجه نحو مستقبل الصحة، تبرز أهمية الصحة الذكية التي تقوم على تكامل البيانات، وتوجيه الاكتشافات العلمية، والتحقق من فاعليتها على أرض الواقع، بما يمكّن من التدخل المبكر وتقديم رعاية أكثر دقة وكفاءة. وبذلك، ينتقل العلم من مرحلة الاكتشاف إلى التطبيق، ليصل إلى مختلف فئات المجتمع ويصبح جزءاً من الصحة اليومية، لا مجرد ابتكار محدود الأثر.
تحقيق هذا المستقبل يتطلب تعزيز التعاون الدولي، بين الحكومات والمعنيين بالقطاع والأوساط الأكاديمية، لترسيخ دعائم البنية التحتية اللازمة ووضع المعايير وتعزيز الثقة لتحويل البيانات إلى قرارات وإجراءات ملموسة.
معاً، ومن خلال دعم العلم وتسخير التقنيات الذكية وإمكانات التحليل والبحث يمكننا الانتقال من الرعاية الصحية القائمة على الاستجابة للمرض إلى منظومة استباقية تتنبأ به قبل حدوثه وتعزز الحياة الصحية المديدة، بما يسهم في ترسيخ نموذج عالمي أكثر مرونة استدامة وعدالة. ناس نيوز




