أبوظبي

قمة “فوربس الشرق الأوسط” تبحث بأبوظبي التحوّلات المتسارعة في المشهد الاستثماري العالمي

أبوظبي في 10 فبراير 2026

انطلقت اليوم في أبوظبي أعمال قمة “فوربس الشرق الأوسط لكبار المستشارين والمستثمرين” بالشراكة مع “بلتون القابضة” .

وتوفر القمة التي تقام تحت شعار “إعادة تعريف التميز في الاستثمار” وتستمر على مدار يومين، منصة حوارية إستراتيجية تُسلّط الضوء على أهم الفرص النوعية المتاحة في الأسواق الإقليمية والدولية، وتستعرض أفضل الممارسات في إدارة الثروات والاستثمار المستدام والابتكار المالي، إلى جانب مناقشة دور التكنولوجيا في إعادة رسم ملامح قطاع الاستثمار المالي. يشارك بالقمة نخبة المتخصصين الماليين وصناع القرار وقادة الأعمال من المنطقة والعالم لمناقشة التحوّلات المتسارعة في المشهد الاستثماري العالمي.

وتضمنت أعمال اليوم الأول منها جلسات حوارية رفيعة المستوى وكلمات رئيسية ونقاشات معمّقة جمعت نخبة من القيادات والخبرات العالمية والرؤى الإقليمية من بينهم معالي داليا خورشيد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة بلتون القابضة وخالد الشملان الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي والبروفيسور كين ماكفيل رئيس كلية أليانس مانشيستر للأعمال في مانشستر ومعالي بول دواليبي الرئيس التنفيذي لمدينة الابتكار في رأس الخيمة وشريف فودة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة NESR – الولايات المتحدة الأمريكية بما يعزّز من مكانة أبوظبي كمنصة مؤثرة للحوار الاقتصادي العالمي ويدعم حضورها المتنامي على خريطة الاقتصاد الدولي في ظل التحديات الاقتصادية والمالية المتسارعة.

وقالت خلود العميان الرئيسة التنفيذية ورئيسة تحرير فوربس الشرق الأوسط في كلمتها الافتتاحية إن القمة تشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات وقراءة المشهد الاقتصادي الإقليمي والدولي بعمق بما يسهم في صياغة خطط إستراتيجية مستقبلية أكثر وضوحاً وثقة قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

وأضافت أن المؤشرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي تعكس توجهاً إيجابياً حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ معدل النمو العالمي نحو 3.3% في عام 2026 مع تراجع معدل التضخم العالمي إلى 3.8%.

وعلى مستوى المنطقة، أشارت إلى توقعات البنك الدولي التي ترجح وصول معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 4.4% خلال عام 2026 مدفوعاً بالأداء القوي للقطاعات غير النفطية، لافتة إلى أن النمو المتوقع يبلغ 5.0% في دولة الإمارات و5.3% في دولة قطر و4.3% في جمهورية مصر العربية.

وأضافت أن صندوق النقد الدولي يتوقع أيضاً أن يرتفع معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 3.9% في عام 2026 ما يعكس متانة الاقتصادات الإقليمية وقدرتها على التكيّف مع التحديات العالمية.

وأوضحت أن التحول الأبرز في المشهد الاقتصادي يتمثل في أن اقتصادات الشرق الأوسط لم تعد تعتمد على النفط فقط، مشيرة إلى أن أكثر من 60% من اقتصادات دول الخليج تقودها اليوم أنشطة غير نفطية وفقاً لبيانات البنك الدولي وهو ما يعزز جاذبية هذه القطاعات لدى المستثمرين إلى جانب أسواق الطاقة.

وأوضحت أن المنطقة تبرز عالمياً بقوة صناديقها السيادية حيث تقع أربعة من أكبر عشرة صناديق ثروة سيادية في العالم في كل من أبوظبي والكويت وقطر والسعودية فيما تدير حكومات المنطقة مجتمعة أصولاً سيادية تُقدر بنحو 7.7 تريليون دولار.

وأشارت إلى أن القيمة السوقية الإجمالية لبورصات المنطقة بلغت حتى نهاية شهر يناير نحو 4.3 تريليون دولار في حين تحتفظ بنوك الشرق الأوسط بأكثر من 3.5 تريليون دولار من الأصول.

وأوضحت أنه في عام 2025 نجحت 647 شركة ناشئة في الشرق الأوسط في جمع تمويلات بقيمة 7.5 مليار دولار بزيادة قدرها 225% مقارنة بالعام السابق ما يعكس تنامي الثقة في بيئة ريادة الأعمال الإقليمية.

ويؤكد انعقاد القمة أهمية بناء شراكات إستراتيجية طويلة الأمد، وتبادل الرؤى حول التوجهات الاقتصادية العالمية، بما يمكّن المستثمرين من اتخاذ قرارات أكثر وعياً في ظل التحديات والمتغيرات الاقتصادية الراهنة.

واستقطبت القمة حضوراً رفيع المستوى من قادة المؤسسات المالية والمكاتب العائلية وصناديق الاستثمار ورواد الأعمال لتشكل محطة محورية على أجندة الفعاليات الاستثمارية في المنطقة لعام 2026 وتعزز من حضور أبوظبي كوجهة محورية لرؤوس الأموال العالمية.

وتتضمن أجندة القمة جلسات حوارية ونقاشية تركز على مسارات النمو المستدام على المدى البعيد، وتوجهات بناء المحافظ الاستثمارية وإدارة الأصول الذكية، إلى جانب تعزيز الثقة في الأسواق المالية وتوسيع قاعدة الملكية الاستثمارية.

كما تناقش القمة الثورة التكنولوجيا المالية، ودور الذكاء الاصطناعي في صناعة إدارة الثروات، إلى جانب تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى