لجنة التكامل الاقتصادي تستعرض إنجازاتها في تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال
أبوظبي في 8 يناير 2026
سلطت لجنة التكامل الاقتصادي، خلال اجتماعها الأول لعام 2026، الذي عقد اليوم، برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الضوء على جهودها وإنجازاتها خلال 2025 في تطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية للدولة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ودعم التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، كما تابعت توصيات اجتماعها السابق، وتقييم مدى تقدمها والنتائج المحققة منها حتى الآن.
وقال معالي عبدالله بن طوق، إن اللجنة نجحت، بفضل الجهود الاستثنائية لأعضائها في إرساء منصة وطنية للحوار والتشاور التشريعي بين الجهات الاتحادية والمحلية، وأسهمت في دعم العديد من المشاريع والمبادرات الوطنية المشتركة، وتقديم الدراسات الفنية المتخصصة التي تسهم في تسهيل عملية اتخاذ القرار.
واشار إلى أن اللجنة منذ تأسيسها عام 2021، حققت تقدماً ملموساً في تطوير التشريعات والسياسات الاقتصادية الداعمة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال والاستثمار، وتعزيز التكامل المؤسسي.
وأضاف معاليه خلال الاجتماع الذي عقد بحضور أصحاب السعادة مديري عموم الدوائر الاقتصادية في إمارات الدولة السبع، إن جهود اللجنة خلال 2025 ساهمت في دعم إصدار ومراجعة 7 تشريعات اتحادية و9 سياسات اقتصادية من أبرزها المرسوم بشأن تعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية، والمرسوم بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
وأشار إلى استمرار الجهود الوطنية لتحقيق المستهدف الوطني في حصول الدولة على المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة، بما ينسجم مع رؤية “نحن الإمارات 2031”.
واستعرض معاليه أبرز الإنجازات التي حققها الاقتصاد الإماراتي خلال 2025، ومنها تقدم الدولة إلى المركز السابع عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره ضمن مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، ودخول نحو 250 ألف شركة جديدة أسواق الدولة، وتسجيل نحو 37,794 علامة تجارية وطنية ودولية خلال العام الماضي، كما ارتفعت مساهمة السياحة الإماراتية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 15% خلال العام الماضي بقيمة إجمالية بلغت 291 مليار درهم.
وتفصيلاً، سلط الاجتماع الضوء على التقرير السنوي لأعمال اللجنة لعام 2025، والذي أشار إلى دعم 27 مبادرة وطنية ومنها الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم، ومبادرة دليل تنظيم المنافسة في الدولة، ومبادرة تطوير منصة وطنية موحدة لتنظيم المكالمات التسويقية عبر الهاتف، إضافة إلى إعداد ثلاث دراسات فنية حول دعم التمويل في مجالات الملكية الفكرية للشركات، والوكالات التجارية، والمكالمات التسويقية المزعجة.
وأوضح التقرير أن اللجنة نجحت خلال السنة الماضية في عقد 7 اجتماعات، وتشكيل 5 فرق عمل منبثقة عن اللجنة، وإصدار 65 توصية، تم إنجاز حوالي (95%) منها، وساهمت جميعها في تطوير بيئة تكاملية للعمل الاقتصادي بين الجهات المعنية بالدولة.
وناقشت اللجنة، إمكانية اعتماد آلية موحدة للربط بين نظام السجل الاقتصادي لدى جهات الترخيص في الدولة ونظام العلامات التجارية بوزارة الاقتصاد والسياحة، بما يعزز التكامل الرقمي وتوحيد قواعد البيانات بين الأنظمة الاقتصادية على مستوى الدولة، وبما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتسريعها، وتحسين جودة البيانات وتبادلها بين الجهات المعنية، وتعزيز القيمة المالية للشركات ودعم تنافسية بيئة الأعمال.
وأوضحت اللجنة أن التشريعات والسياسات التي عملت على تطويرها أسهمت في إدخال المناطق الحرة في الدولة والبالغ عددها 40 منطقة ضمن مسارات السياسات والتشريعات الاقتصادية للدولة من خلال التنسيق والتشاور وتبادل البيانات ومواءمة السياسات، وكذلك توحيد الإجراءات والسياسات مع المسجلين بالدولة بما أسهم في دعم ملف مواجهة غسل الأموال وخروج الدولة من قائمة الدول الخاضعة للرقابة والاستعداد للتقييم الوطني نهاية عام 2026.
وبحثت اللجنة فرص تعزيز الجهود الوطنية لترسيخ مكانة الإمارات في مؤشر الابتكار العالمي، من خلال تطوير المبادرات الداعمة لتشجيع البحث والتطوير واحتضان المشاريع الريادية وزيادة قدرة الشركات على المنافسة محلياً وعالمياً، بما يسهم في تعزيز منظومة الابتكار وتحفيز بيئة الأعمال الإبداعية في الدولة على نحو مستدام. وام.



