مجموعة طيران أبوظبي تحتفي بالذكرى السنوية الأولى لبرنامج «الجير» والتطوير المستمر للكوادر الفنية الإماراتية في قطاع الطيران
احتفت مجموعة طيران أبوظبي بالذكرى السنوية الأولى لإطلاق برنامج «الجير»، أحد برامجها الاستراتيجية الهادفة إلى إعداد جيل جديد من الكفاءات الإماراتية المتميزة في هندسة وصيانة الطائرات، وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع مركز مواهب التابع لدائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، وبدعم من شركاء البرنامج، من خلال مسار متكامل يجمع بين التوظيف والدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، والتأهيل للحصول على الرخص المهنية المعتمدة.
ويأتي دعم مركز مواهب التابع لدائرة التمكين الحكومي – أبوظبي للبرنامج في إطار دوره في تمكين المواهب الوطنية وربطها بالفرص المهنية النوعية، وتعزيز جاهزيتها للعمل في القطاعات الحيوية ذات الأولوية، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع جهات العمل وتطوير مسارات تجمع بين التأهيل المتخصص والخبرة العملية وفرص التوظيف والنمو المهني المستدام. ويضم البرنامج حالياً أكثر من 65 مواطناً إماراتياً، فيما تعتزم المجموعة استقطاب نحو 35 طالباً جديداً سنوياً، ضمن خططها لتوسيع قاعدة الكفاءات الوطنية الفنية، وتعزيز استدامة المواهب الإماراتية في قطاع الطيران.
واحتفت مجموعة طيران أبوظبي بالذكرى السنوية الأولى للبرنامج في فندق إرث أبوظبي يوم 7 أكتوبر 2026، بحضور الطلبة وقيادات المجموعة والمديرين المباشرين والفرق الفنية وشركاء البرنامج. وشكّلت الفعالية منصة للحوار المباشر، أتاحت للطلبة مناقشة تطلعاتهم واحتياجاتهم التطويرية مع الخبراء وأصحاب القرار في القطاع، والتعرّف إلى الفرص المهنية المتاحة لهم، إلى جانب استعراض التقدم الذي حققه البرنامج خلال عامه الأول.
وأُقيمت الفعالية بحضور سعادة محمود الحاي الهاملي، الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران أبوظبي، وسعادة غنام بطي المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، وسعادة الدكتور عبدالله الشمري، المدير التنفيذي لقطاع تمكين القوى العاملة الوطنية في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، إلى جانب ممثلين عن الهيئة العامة للطيران المدني والجامعات والكليات المشاركة في البرنامج، وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات قطاع الطيران وشركاء البرنامج.
ويمثّل برنامج «الجير» نموذجاً متكاملاً لتطوير الكفاءات الوطنية؛ إذ ينضم المواطنون الإماراتيون إلى مجموعة طيران أبوظبي بصفتهم موظفين منذ بداية مسيرتهم الأكاديمية في هندسة صيانة الطائرات، ما يتيح لهم الجمع بين الدراسة والخبرة المهنية الفعلية منذ المراحل الأولى، ويربط تحصيلهم الأكاديمي بمسار مهني واضح ومستدام.
ويُنفَّذ البرنامج عبر عدد من شركات مجموعة طيران أبوظبي، تشمل الاتحاد الهندسية وجال والمركز العسكري المتقدم للصيانة والإصلاح والعمرة (أمرك) وأبوظبي إيروسبيس للخدمات، بما يمنح الطلبة تجربة تدريبية واسعة تمتد عبر بيئات تشغيلية وفنية متنوعة في قطاعَي الطيران التجاري والدفاعي.
ويتيح هذا النموذج للمشاركين العمل إلى جانب نخبة من المهندسين والخبراء المتخصصين، واكتساب خبرات تشغيلية فعلية، والتعرّف إلى أحدث الممارسات والتقنيات في صيانة الطائرات، إلى جانب بناء شبكة علاقات مهنية مباشرة مع القيادات والمديرين والخبراء في القطاع.
ويخضع الالتحاق بالبرنامج لعملية اختيار تنافسية دقيقة تشمل مراحل متعددة من التقييم والمقابلات الشخصية، ولا يُقبل سوى نحو ثلث المرشحين الذين يصلون إلى المرحلة النهائية من المقابلات، بما يعكس المعايير العالية التي يعتمدها البرنامج في اختيار المواهب الإماراتية الواعدة.
ويوفّر برنامج (الجير) مساراً منظّماً يمتد لعدة سنوات لطلبة الجامعات والكليات، بهدف تأهيلهم ليصبحوا مهندسي صيانة طائرات مرخّصين. ويستكمل المشاركون دراستهم الأكاديمية بالتوازي مع استيفاء المتطلبات الفنية والتنظيمية المعتمدة من الهيئة العامة للطيران المدني، واكتساب الخبرة العملية اللازمة للترخيص.
ويتضمن المسار عامين من التدريب العملي تحت الإشراف، يعمل خلالهما الطلبة على استيفاء متطلبات الحصول على رخص الهيئة من الفئات B1 أو B1.3 أو B2، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً تشمل الحصول على شهادات تخصصية إضافية والمشاركة في مشاريع فنية ومهام تطويرية في مختلف شركات المجموعة.
وقال سعادة محمود الحاي الهاملي: «يمثّل برنامج الجير استثماراً طويل الأمد في الكفاءات الإماراتية وفي مستقبل قطاع الطيران في دولة الإمارات. فمن خلال البرنامج، نتيح للشباب الإماراتي فرصة بدء مسيرتهم المهنية وهم لا يزالون على مقاعد الدراسة، ليجمعوا منذ اليوم الأول بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية الفعلية».
وأضاف سعادته: «لا يقتصر هدفنا على توفير فرص وظيفية وحسب، بل يمتد أيضاً إلى بناء مسارات مهنية مستدامة تمكّن الكفاءات الوطنية من التطور من مرحلة التدريب إلى الحصول على الرخص المهنية، ثم التخصص في المجالات الفنية المتقدمة، وصولاً إلى تولّي أدوار قيادية في المستقبل».
وتابع: «ما يمنح برنامج الجير قيمة إضافية هو تنوّع الخبرات التي توفرها شركات المجموعة عبر قطاعَي الطيران التجاري والدفاعي. وهذا يتيح لطلبتنا التعلّم مباشرة من نخبة من الخبراء، والعمل ضمن بيئات تشغيلية فعلية، وبناء قاعدة مهنية قوية تؤهلهم للإسهام في مستقبل قطاع الطيران في دولة الإمارات».
يستفيد المشاركون في البرنامج من خبرة مجموعة طيران أبوظبي الممتدة لنحو خمسة عقود في القطاع، ومن منظومتها المتكاملة التي تضم مرافق تشغيلية وهندسية متقدمة وخبرات فنية متخصصة، ما يتيح لهم تحويل معارفهم الأكاديمية إلى مهارات وخبرات عملية قابلة للتطبيق في بيئات العمل الفعلية.
وقال سعادة الدكتور عبدالله الشمري: «تمثل شراكتنا في برنامج (الجير) نموذجاً يجسد نهج مركز مواهب في بناء شراكات فاعلة مع جهات العمل لتمكين الكفاءات الوطنية وربطها بمسارات مهنية نوعية ومستدامة في القطاعات الحيوية».
وأضاف سعادته: «قطاع الطيران من القطاعات الواعدة التي تتطلب مهارات فنية وتخصصية متقدمة، ومن خلال هذه الشراكة نعمل على تمكين الشباب الإماراتي من اكتساب المعرفة والخبرة العملية والمهارات التي يحتاجها سوق العمل، بما يعزز جاهزيتهم وتنافسيتهم ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للنمو والتطور المهني».
وتابع: «نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي في المواهب الوطنية لا يقتصر على توفير الفرصة، بل في بناء مسار متكامل يمكّنهم من الاستفادة منها وتحويلها إلى خبرة وتخصص ومسيرة مهنية مستدامة تسهم في صناعة مستقبل القطاعات الاستراتيجية في إمارة أبوظبي».
وتؤدي الهيئة العامة للطيران المدني دوراً رئيسياً في دعم الجانبين الفني والمهني للبرنامج. وفي نوفمبر 2025، اعتمدت الهيئة دليل برنامج «الجير» وفقاً لمتطلبات الخبرة العملية الواردة في البندCAR 66.30 من لائحة ترخيص مهندسي صيانة الطائرات، ما أسهم في ترسيخ الإطار التنظيمي لمسار التدريب الفني والترخيص المهني للمشاركين في البرنامج.
وتعزّز هذا التعاون بتوقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للطيران المدني ومجموعة طيران أبوظبي في فبراير 2026، لدعم تنفيذ برامج الخبرة العملية في صيانة الطائرات ضمن برنامج «الجير»، وتنظيم آليات الإشراف عليها ومواءمتها مع اللوائح المعتمدة لدى الهيئة.
وقال المهندس عقيل أحمد الزرعوني، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران في الهيئة العامة للطيران المدني: «يمثل برنامج الجير مساراً مهماً لتطوير الكوادر الوطنية المتخصصة في قطاع الطيران. ويسهم تعاوننا مع مجموعة طيران أبوظبي في دعم توافق البرنامج مع المتطلبات التنظيمية والمهنية، إلى جانب الإسهام في تطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة بما يدعم الاحتياجات المستقبلية لقطاع الطيران».
وبدخول برنامج «الجير» عامه الثاني، تستهدف مجموعة طيران أبوظبي توسيع نطاق البرنامج واستقطاب مزيد من الكفاءات الإماراتية، ما يسهم في بناء قاعدة وطنية مستدامة من مهندسي صيانة الطائرات، وتلبية احتياجات قطاع الطيران المتنامي في الدولة، وتعزيز استراتيجية المجموعة في التوطين وتنمية المواهب الوطنية.




