مركز الشباب العربي و(Games Ventures) يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الجهود في قطاع الألعاب الرقمية
أبوظبي في 7 فبراير 2026
وقّع مركز الشباب العربي، خلال مشاركته في أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 بدبي، مذكرة تفاهم مع شركة Games Ventures، بهدف تطوير مسارات تدريبية متخصصة تُعنى بتأهيل الشباب العربي للعمل في قطاع الألعاب الرقمية، وتعزيز جاهزيتهم المهنية ضمن واحدة من أسرع الصناعات الإبداعية نموًا على مستوى العالم.
وقّعت مذكرة التفاهم المهندسة فاطمة الحلامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي، ومحمد الشيخ الرئيس التنفيذي لشركة Games Ventures وتستهدف تنفيذ برامج تدريبية تطبيقية تُحاكي بيئة العمل الفعلية في صناعة الألعاب الإلكترونية، من خلال تمكين المشاركين من تطوير أفكار ألعاب قابلة للتنفيذ، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، واكتساب مهارات عملية في تصميم الألعاب، وبناء تجربة اللاعب، وإدارة المنتج، والنشر، واستراتيجيات النمو، إلى جانب الإرشاد المهني المباشر من مختصين في القطاع، بما يتيح تحويل النماذج الأولية إلى مشاريع قابلة للاختبار والتطوير والاستمرار.
وفي تعليقها على المذكرة، قالت المهندسة فاطمة الحلامي: “نؤمن في مركز الشباب العربي بأن التدريب هو الركيزة الأساسية لأي نمو حقيقي، سواء على مستوى الأفراد أو القطاعات، فالعالم اليوم يستثمر في التدريب بوصفه بوابة لاكتشاف الطاقات، ومنصة لإعادة تشكيل المسارات المهنية، فقد تكون دورة تدريبية واحدة في التوقيت الصحيح، وبالمحتوى المناسب، كفيلة بتحسين حياة شخص ما، ونقله من مرحلة التجربة إلى الاحتراف، ومن فكرة أولية إلى مشروع متكامل”.
وأضافت أنه من هنا تأتي أهمية هذه المذكرة، فنحن نتطلع دوماً إلى تقديم تدريب عملي يلامس واقع الصناعة، ويمنح الشباب فهمًا حقيقيًا لكيفية العمل في مختلف القطاعات الحيوية، عبر التدريب النظري، والممارسة، والتجربة، وبناء الأهداف خطوة بخطوة.. فهدفنا أن يتخرج المشارك وهو يمتلك أدوات واضحة، ورؤية مهنية أدق، وثقة تمكّنه من أن يكون جزءًا فاعلًا في هذه الصناعة، وربما أحد روادها المستقبليين.
من جانبه، قال محمد الشيخ، المدير التنفيذي لـ(Games Ventures:) إن الفارق في الصناعات الإبداعية تصنعه القدرة على تنفيذ الأفكار ضمن منظومة واضحة، ومعايير دقيقة، وإيقاع عمل لا يتوقف عند الإصدار الأول من أي منتج، وما نطمح إليه من خلال هذه الشراكة هو نقل الخبرات العالمية إلى جيل جديد من المطورين العرب، وتعريفهم بطريقة التفكير التي تُدار بها فرق الألعاب على المستوى العالمي.
وأضاف: “نسعى لأن يختبر المشاركون كيف تُبنى اللعبة كمنتج حيّ، وكيف تُدار داخل منظومة الفريق، وكيف تتطور بما يواكب متطلبات السوق والفئة المستهدفة، حتى تصبح خبرتهم أقرب ما تكون إلى واقع العمل الاحترافي في هذه الصناعة، بما يساهم في أخذ أيديهم من الهواية إلى الاحتراف، ومن العمل الفردي إلى العمل ضمن فريق متكامل، ومن منطق القطاع الترفيهي للألعاب، إلى منطق القطاع الاقتصادي الذي يساهم في التنمية الشاملة والمستدامة.
تجدر الإشارة إلى أن سوق الألعاب العالمي يُعد من أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد الرقمي، إذ بلغت قيمته – وفق تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والسياحة – نحو 198.4 مليار دولار في عام 2021، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 339.95 مليار دولار بحلول عام 2027، بمعدل نمو سنوي مركب يُقدَّر بنحو 8.94% خلال الفترة من 2022 إلى 2027.
وتُظهر البيانات أن الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2021 شهدت استثمارات إجمالية بلغت 87.73 مليار دولار في قطاع الألعاب عالميًا، موزعة على 4,783 صفقة، فيما سجّل عام 2020 أعلى حجم تمويل بقيمة 24.72 مليار دولار عبر 627 صفقة، ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين بهذا القطاع واتساع فرصه الاستثمارية على المستوى العالمي. وام.




