مساحات القرم بأبوظبي ترتفع 92% نحو هدف 100 مليون شجرة بحلول 2030
عقدت هيئة البيئة – أبوظبي صباح اليوم الاجتماع السنوي الرابع للشركاء ضمن “مبادرة القرم – أبوظبي” تحت شعار “جذورنا تجمعنا”، وذلك لتسليط الضوء على الإنجازات البيئية والتأكيد على أهداف الاستدامة المستقبلية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكدت ميثاء الهاملي المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة خلال كلمتها الافتتاحية على أهمية التعاون والعمل المشترك بين الجهات الحكومية، المؤسسات العلمية، قطاع الأعمال والمجتمع، مشيرة إلى أن تكاتف الجهود يعود بنتائج إيجابية تفوق ما يمكن تحقيقه بشكل فردي.
كما رحبت بالشركاء الجدد والانضمام للخبراء والمصورين من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الذين يسهمون بأعمالهم في التوعية بأهمية النظام البيئي.
وبينت الهاملي أن التقارير العالمية الحديثة المنشورة من قبل التحالف العالمي لأشجار القرم والتي أشارت إلى تعافي وإعادة تأهيل أشجار القرم على مستوى العالم بعد عقود من التراجع. وعلى المستوى المحلي، شهدت مساحات القرم في أبوظبي زيادة بنسبة 92% منذ عام 1987، مما يضع الهيئة والشركاء على المسار الصحيح لتحقيق هدف زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030.
وحددت الهاملي أربع أولويات رئيسية لاستكمال جهود الاستعادة وضمان استدامتها من خلال اختيار المواقع المناسبة والطرق العلمية لضمان بقاء الأشجار ونموها و حماية أشجار القرم المزروعة حديثًا إلى جانب القرم الطبيعي بالإضافة الى دراسة وإعادة تأهيل النظم البيئية ككل وعلى نطاق أوسع و ربط أشجار القرم بالأنظمة البيئية المجاورة مثل السبخات وأعشاب البحر.
وأشارت الهاملي إلى أنه تم إطلاق وتحديث منصة إلكترونية لمتابعة وتتبع مشاريع وخطط إعادة تأهيل أشجار القرم وتقييم صحتها ونموها.
و في نهاية كلمتها استعرضت دور الشركاء والرعاة والدعم المؤسسي في توفير التمويل والجهود الميدانية، مؤكدة أن حماية الطبيعة تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد والمجتمع في الإمارات.
من جانبها أكدت الدكتورة هند العامري، مدير قسم تقييم وصون التنوع البيولوجي البحري في هيئة البيئة – أبوظبي، أن مبادرة القرم – أبوظبي، التي تم الإعلان عنها في عام 2022 كمبادرة وطنية تهدف إلى جعل إمارة أبوظبي مركزاً رائداً لصون وإعادة تأهيل أشجار القرم وفق أسس ودراسات علمية دقيقة، نجحت حتى الآن في استقطاب 16 شريكاً من الجهات والمؤسسات المحلية والدولية.
وقالت لوكالة أنباء الإمارات /وام /إن الاجتماع الرابع يشكل منصة تفاعلية هامة لاستعراض المبادرات والمشاريع التي تم تنفيذها خلال العام الماضي بالتعاون بين الهيئة وشركائها، إلى جانب مناقشة التطلعات والخطط المستقبلية لصون النظم البيئية القائمة على أشجار القرم.
وأضافت العامري أن الهيئة ستعرض خلال الاجتماع “مرصد القرم – أبوظبي”، والذي تم إطلاقه لتوفير بيانات دقيقة وشاملة حول جميع مشاريع إعادة تأهيل أشجار القرم، ومتابعة نسب بقاء الأشجار ونموها، وتحديد مواقع المبادرات الحالية والمستقبلية.
وأشارت إلى أن برنامج الاجتماع يتضمن عدة فعاليات رئيسية، من أبرزها توقيع اتفاقية جديدة للإعلان عن انضمام شريك جديد إلى المبادرة و تكريم الفائزين في مسابقة تصوير أشجار القرم و عقد جلسات حوارية وعروض تقديمية يستعرض فيها الشركاء مشاريعهم وجهودهم الميدانية، بالإضافة إلى مناقشة التوقعات والخطط المستقبلية للهيئة في هذا المجال.
وأكدت أولوية مواصلة العمل المشترك بين الهيئة والشركاء تحت مظلة “مبادرة القرم – أبوظبي” لضمان استدامة وحماية هذا النظام البيئي البحري الحيوي.وام




