أبوظبيالأخبار العاجلة

مستشفى توام – «صحة» يجمع بين الرعاية الحرجة والعلاج الموجّه لطفل مصاب بمرض كاواساكي شديد

سلطت «صحة»، التابعة لمجموعة «بيورهيلث»، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، الضوء على أهمية التدخل التخصصي المبكر في حالات الالتهاب الشديدة لدى الأطفال، بعد أن دعمت فرق مستشفى توام – «صحة» تعافي طفل مصاب بمرض كاواساكي، صاحبه تأثر ملحوظ في القلب.

ويُعد مرض كاواساكي حالة التهابية نادرة تصيب الأطفال، ولا سيما صغار السن، وتسبب التهابًا في جدران الأوعية الدموية في أنحاء الجسم. وتكمن خطورته في أن هذا الالتهاب قد يؤثر في القلب والدورة الدموية، وقد يؤدي إلى مضاعفات قلبية خطيرة إذا لم تُكتشف الحالة وتُعالج في الوقت المناسب. ولذلك، يُعد التقييم المبكر وبدء العلاج المناسب دون تأخير أمرين مهمين، لا سيما عند ظهور مؤشرات على تأثر القلب.

وحيث أن حالة الطفل قد تطورت لتشمل تأثرًا في القلب، ما استدعى ذلك دخوله وحدة العناية المركزة للأطفال. وبدأ الفريق الطبي مراقبة حالته عن كثب، إلى جانب استخدام أدوية داعمة لوظائف القلب والدورة الدموية، للمساعدة على الحفاظ على استقرار حالته أثناء علاج السبب الرئيسي.

وبعد إجراء تقييم تخصصي، عدّل أطباء الأطفال الخطة العلاجية وفقًا لشدة الالتهاب. وإلى جانب العلاج المعتاد، أضاف الفريق علاجًا بيولوجيًا تم اختياره بما يتناسب مع الحالة الإكلينيكية للطفل.

وجرى تقديم العلاج من خلال نهج منسق جمع بين طب روماتيزم الأطفال، والعناية المركزة، والفرق الإكلينيكية الأخرى المشاركة في رعاية الطفل. وأتاحت المراقبة المستمرة تقييم الاستجابة للعلاج وتعديل مستوى الدعم تدريجيًا مع تحسن الحالة.

وبعد تلقي العلاج، استقرت حالة القلب لدى الطفل، ما أتاح للفريق الطبي إيقاف الأدوية الداعمة لوظائفه. وواصل الطفل التعافي تحت إشراف الفرق التخصصية، بما يبرز أهمية الجمع بين الاكتشاف المبكر، والتصعيد العلاجي في الوقت المناسب، واتخاذ القرارات بصورة متعددة التخصصات.

وقالت الدكتورة بشاير فضل النعيمي، استشارية روماتيزم الأطفال في مستشفى توام – «صحة»: “قد يؤثر مرض كاواساكي الشديد في القلب بصورة ملحوظة، ولذلك تكتسب الإحالة المبكرة والتقييم التخصصي أهمية كبيرة. وفي هذه الحالة، احتاج الطفل إلى مراقبة مكثفة وأدوية داعمة لوظائف القلب، بالتزامن مع تعديل الخطة العلاجية وفقًا لشدة الالتهاب.”

 

وأضافت: “يعكس هذا التحسن أهمية التنسيق في اتخاذ القرارات بين الفرق المشاركة في رعاية الطفل. فقد جرى اختيار كل تدخل طبي وفقًا للمؤشرات الإكلينيكية وتطور الحالة واستجابتها للعلاج، فيما أسهمت المراقبة الدقيقة في تحديد الوقت المناسب لتعديل الخطة العلاجية والتقليل التدريجي للأدوية الداعمة لوظائف القلب والدورة الدموية.”

وتؤكد الحالة كذلك الدور المهم لأطباء الرعاية الأولية، وفرق الطوارئ، وأطباء الأطفال في التعرف إلى الحالات التي تستدعي تقييمًا تخصصيًا عاجلًا. ويمكن للإحالة المبكرة أن تساعد على تقييم شدة الحالة، والكشف عن أي تأثر في القلب، وبدء مسار الرعاية المناسب دون تأخير غير ضروري.

ويُحدد استخدام العلاج البيولوجي وفقًا للظروف الإكلينيكية لكل مريض، ولا يُعد تدخلًا اعتياديًا لجميع الأطفال المصابين بمرض كاواساكي. وفي الحالات الشديدة، قد تنظر الفرق التخصصية في علاجات إضافية إلى جانب العلاج المعتمد، بعد تقييم استجابة الطفل وحالته العامة.

ومن خلال خدماته التخصصية للأطفال، يواصل مستشفى توام – «صحة» تقديم رعاية منسقة للحالات الالتهابية المعقدة، تجمع بين دعم الرعاية الحرجة، والخبرات متعددة التخصصات، والعلاج المصمم وفقًا للاحتياجات الإكلينيكية لكل طفل.

زر الذهاب إلى الأعلى