“مستقبل الصحة” تطلق أول ورقة بيضاء ترسم ملامح نهج أبوظبي للحياة الصحية المديدة
تُسلط أول ورقة بيضاء خاصة بأبوظبي الضوء على نهج الإمارة في بناء منظومة صحية ترتكز على تعزيز الحياة المديدة والأكثر صحة، من خلال توظيف الطب الشخصي الدقيق والذكاء الاصطناعي وآليات الوقاية.
· تدعم الورقة البيضاء رؤية “مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي” الرامية إلى تسريع وتيرة الابتكار العالمي في مجالي الحياة الصحية المديدة والطب الشخصي الدقيق، باعتبارهما من أبرز مجالات تركيزها الاستراتيجية.
· جرى الكشف عن التقرير على هامش مؤتمر BIO الدولي للتقنية الحيوية 2026، حيث استعرض نهج إمارة أبوظبي في مجال تعزيز الحياة الصحية المديدة والابتكار الصحي أمام نخبة من قادة وخبراء قطاع علوم الحياة حول العالم.
أطلقت “مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي” ورقة بيضاء جديدة بعنوان “مستقبل الحياة الصحية المديدة: كيف تبني أبوظبي منظومة صحية تضع إطالة العمر وجودة الحياة في مقدمة أولوياتها”، مسلطة الضوء على أحد أبرز التحديات الصحية العالمية في عصرنا: تمكين الأفراد من العيش لفترة أطول والتمتع بحياة أكثر صحة وجودة.
أُطلقت الورقة البيضاء خلال “حوار مستقبل الصحة” الذي عُقد على هامش مؤتمر BIO الدولي للتقنية الحيوية 2026 في سان دييغو، وتُبرز كيف تفتح التطورات في علم الجينوم ومراقبة المؤشرات الحيوية والذكاء الاصطناعي والطب الشخصي الدقيق آفاقاً جديدة لتقليص الفجوة بين سنوات العمر وبين الحياة المديدة التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.
ويأتي إصدار الورقة البيضاء في وقت تواجه فيه الأنظمة الصحية عالمياً تحدياً متزايداً يتمثل في اتساع الفجوة بين طول العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الأفراد وهم في أتم الصحة والعافية. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 27% من سنوات العمر الإضافية على مستوى العالم قد يقضيها الإنسان في ظل اعتلالات صحية. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تتسبب الأمراض غير السارية في 55% تقريباً من إجمالي الوفيات، كما تفرض عبئاً اقتصادياً يُقدر بنحو 39.9 مليار درهم سنوياً، ما يعادل 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في عام 2019.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، تطرح الورقة البيضاء نموذج أبوظبي الذي يركز على تعزيز الحياة الصحية المديدة والأكثر جودة للأفراد بوصفه إطاراً عملياً للوقاية والتنبؤ بالمخاطر استباقياً وتعزيز الرعاية الشخصية. كما تحدد الورقة أربعة مجالات مترابطة يمكن أن تسهم في تمكين الأنظمة الصحية من إطالة سنوات الحياة للأفراد وهم في موفورة الصحة، وتشمل: الطب الدقيق للحياة المديدة، والطب التجديدي والعلاجات المتقدمة، وتمكين الأفراد من خلال الأدوات والبيئات الداعمة التي تمكن الأفراد من الاستفادة من الخيارات الصحية اليومية، إلى جانب منظومة الابتكار والبنية التحتية الداعمة لها.
وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: “نقف اليوم عند محطة مفصلية في مسيرة مستقبل الصحة. فالتطورات المتسارعة في مجالات العلوم والبيانات والتقنية تفتح آفاقاً جديدة ليس فقط لإطالة العمر، بل لتمكين الأفراد من التمتع بحياة مديدة وأكثر صحة. إلا أن تحقيق الأثر المنشود يتطلب أن تكون الأنظمة الصحية قادرة على تحويل هذه التطورات إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة الناس وصحتهم”.
وأضافت: “تكمن ريادة أبوظبي في قدرتها على توحيد السياسات والبيانات وعلم الجينوم والابتكارات السريرية والاستثمارات ضمن منظومة صحية متكاملة. ومن خلال هذه الورقة البيضاء، تشارك مبادرة مستقبل الصحة نهجها مع العالم، وتسهم برؤى عملية يمكن أن تساعد في رسم ملامح الجيل القادم من الأنظمة الصحية الأكثر استباقية وتنبؤاً وتخصيصاً”.
كما تستعرض الورقة البيضاء أبرز الركائز الوطنية الداعمة للمنظومة الصحية في أبوظبي، وفي مقدمتها برنامج الجينوم الإماراتي بطموحه الرامي إلى فهم تسلسل مليون جينوم، ومنصة “ملفي” لتبادل المعلومات الصحية، التي تربط أكثر من 2,700 مزود لخدمات الرعاية الصحية ضمن شبكة صحية متكاملة على مستوى الإمارة.
وتؤكد الورقة البيضاء أن إطالة سنوات الحياة للأفراد وهم في أتم الصحة لا تعتمد على البنية التحتية الصحية والابتكار العلمي فحسب، بل تتطلب أيضاً تمكين الأفراد من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في إدارة صحتهم والمحافظة عليها.
وتكشف بيانات جديدة متعلقة بالمتعاملين أوردتها الورقة البيضاء أن مقومات هذا التحول بدأت بالفعل بالتبلور في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي. فوفقاً لبحث أجرته شركة “إرنست آند يونغ”، يستخدم 61% من المشاركين الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة وضعهم الصحي، فيما أشار 55% إلى أن المعلومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي دفعتهم إلى طلب الرعاية الصحية في مراحل مبكرة. وتعكس هذه النتائج التحول المتنامي نحو استشعار المخاطر الصحية والتنبؤ بها، بما ينسجم مع شعار “مستقبل الصحة” لعام 2026، “نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً”، الذي يستكشف كيف يمكن للرؤى المبكرة أن تُمكن من التدخل السريع وتحقيق نتائج صحية أفضل.
ومن جانبه قال فادي سميرات، رئيس قطاع خدمات استشارات الرعاية الصحية وعلوم الحياة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة “إرنست آند يونغ”: “تشترك الأنظمة الصحية حول العالم في مواجهة تحدٍ واحد يتمثل في ضمان أن تواكب زيادة متوسط العمر زيادةً في جودة الحياة. وتبرز أبوظبي كنموذج رائد بفضل قدرتها على الجمع بين السياسات والبيانات وعلم الجينوم والابتكار السريري والاستثمارات ضمن منظومة صحية متكاملة. وتُظهر هذه الورقة البيضاء كيف يمكن لهذه المقومات مجتمعةً أن ترسم ملامح نهج أكثر استباقية وتخصيصاً للرعاية الصحية”.
أعدت مبادرة مستقبل الصحة مع شركائها هذه الورقة البيضاء بالتعاون مع شركة إرنست آند يونغ، دعماً لرسالتها الرامية إلى تسريع وتيرة الابتكار العالمي في مجالي الحياة المديدة والطب الدقيق، اللذين يشكلان اثنين من محاور تركيزها الاستراتيجية الرئيسية.
وتندرج ورقة “مستقبل الحياة الصحية المديدة” ضمن سلسلة “رؤى وتصورات أبوظبي” الصادرة عن مبادرة مستقبل الصحة، والتي تُبرز الرؤى والتوجهات التي ترسم ملامح مستقبل الصحة، من خلال تسليط الضوء على مجالات التميز والابتكار الواعدة في أبوظبي. كما ستواصل
المبادرة البناء على الموضوعات التي تتناولها الورقة البيضاء عبر برنامجها الممتد على مدار العام، وصولاً إلى “قمة أبوظبي لمستقبل الصحة” المقرر انعقادها خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026.
للاطلاع على الورقة البيضاء كاملة يرجى النقر هنا



