أبوظبي

“مصدر” تبدأ تشغيل ثاني مشروعاتها لأنظمة بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، عن بدء التشغيل التجاري لمنشأة “روتشديل”، ثاني مشروعاتها لأنظمة بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة، وذلك في إطار برنامج استثماري بقيمة مليار جنيه إسترليني لتطوير مشروعات في مجال تخزين الطاقة، يهدف إلى دعم أمن الطاقة في البلاد.

وتبلغ استطاعة منشأة “روتشديل” 35 ميغاواط/70 ميغاواط ساعة، وتوفر طاقة نظيفة تكفي لتلبية احتياجات 35 ألف منزل يومياً، مع إتمام دورتي شحن وتفريغ كاملتين يومياً.

كما تساعد المنشأة في تحقيق التوازن بين إمدادات الكهرباء والطلب عليها، من خلال الاستجابة الفورية للتقلبات في العرض والطلب خلال أجزاء من الثانية، بما يسهم في الحفاظ على شبكة كهرباء آمنة وموثوقة.

وعقب استحواذ “مصدر” على منصة “أرلينغتون إنرجي” في عام 2022، التزمت الشركة بتطوير محفظة من مشروعات أنظمة بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة بسعة إجمالية تبلغ 3 غيغاواط/ساعة، لتصبح من بين أكبر محافظ أنظمة بطاريات تخزين الطاقة في البلاد.

وستسهم هذه المشروعات في زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في المملكة المتحدة، وتعزيز استقرار شبكة الكهرباء، بما يساعد في خفض تكاليف الكهرباء على المستهلكين.

ويأتي هذا الاستثمار في إطار خطة عمل “الطاقة النظيفة 2030” للحكومة البريطانية، والتي تستهدف تنفيذ مشروعات لتخزين الطاقة باستطاعة تصل إلى 27 غيغاواط بحلول نهاية العقد الحالي.

وقال حسين المير، المدير التنفيذي لإدارة طاقة الرياح البحرية بالمملكة المتحدة والعالم في شركة “مصدر”، إن بدء التشغيل التجاري لمنشأة روتشديل يمثل خطوة مهمة في إطار التزام “مصدر” باستثمار مليار جنيه إسترليني في مشروعات لأنظمة بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة.

وأضاف أنه مع تزايد الطلب على الكهرباء واستمرار توسع قدرات إنتاج الطاقة المتجددة، تبرز أهمية أنظمة بطاريات تخزين الطاقة في الحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء وتعزيز موثوقيتها، وضمان توفير الكهرباء بتكلفة مناسبة للمستهلكين.

وأوضح أن استمرار “مصدر” في تطوير مشروعات لأنظمة بطاريات تخزين الطاقة، ضمن برنامج استثماري بقيمة مليار جنيه إسترليني، يؤكد التزامها طويل الأمد تجاه المملكة المتحدة ودعمها لأمن الطاقة فيها، من خلال المساهمة في توفير بنية تحتية مرنة تتيح التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.

وقبل مشروع “روتشديل”، كانت “مصدر” قد أعلنت في ديسمبر الماضي عن بدء تشغيل منشأة “ويلكن رود” في منطقة ستوكبورت، بقدرة 20 ميغاواط/40 ميغاواط ساعة.

كما تعمل “مصدر” حالياً على تطوير مشروعين في منطقتي تشيسترفيلد وكارديف، بقدرة إجمالية تبلغ 150 ميغاواط/300 ميغاواط ساعة.

في حين استكملت الشركة الشهر الماضي ترتيبات تمويل المشروعات الأربعة، وحصلت على تمويل يصل إلى 97 مليون جنيه إسترليني من مجموعة “سوميتومو ميتسوي” المصرفية وبنك “آي إن جي”.

وتسهم أنظمة بطاريات تخزين الطاقة بدور محوري في تعزيز دمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن شبكات الكهرباء الحديثة، إذ توفر مرونة في إمدادات الطاقة من خلال تخزينها خلال فترات انخفاض الطلب وإعادتها إلى الشبكة خلال فترات الذروة، بما يدعم تعزيز استقرار الشبكة وأمن الطاقة، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية وخفض التكلفة على المستهلكين.

وتطور “مصدر” مشروعاتها لأنظمة بطاريات تخزين الطاقة وفقاً لأعلى معايير السلامة والأمن الدولية، ويشمل ذلك استخدام أحدث أنظمة الكشف عن الحرائق وإخمادها، إلى جانب المراقبة على مدار الساعة عبر أنظمة كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة، فضلاً عن توفر فرق استجابة محلية.

كما يجري تنفيذ مشروعات “مصدر” لأنظمة بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة بالتشاور مع الجهات المحلية المعنية، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي في المجتمعات المحلية، إلى جانب تحقيق فوائد اقتصادية ملموسة على مستوى البلاد.

ومع تسارع نمو الطلب على الكهرباء، مدفوعاً بالتوسع في الاعتماد على الكهرباء والانتشار السريع للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، تواصل “مصدر” ترسيخ مكانتها الريادية عالمياً في مجال أنظمة بطاريات تخزين الطاقة.

وفي أكتوبر الماضي، وضعت “مصدر” حجر الأساس لتطوير أول وأكبر مشروع طاقة متجددة من نوعه في العالم يوفر الطاقة على مدار الساعة في أبوظبي.

ويضم المشروع محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 5.2 غيغاواط مزوّدة بنظام بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 19 غيغاواط/ساعة، ليوفر طاقة حمل أساسي بقدرة تصل إلى واحد غيغاواط على مدار اليوم.

ولا تقتصر أنشطة “مصدر” في المملكة المتحدة على قطاع تخزين الطاقة، إذ تُعد من أبرز المستثمرين والمطورين والمشغلين في قطاع طاقة الرياح البحرية في البلاد، حيث تشمل أبرز مشروعاتها محطة “إيست أنجليا 3” لطاقة الرياح البحرية بقدرة 1.4 غيغاواط، التي تنفذها “مصدر” بالتعاون مع “إيبردرولا” في إطار استثمار مشترك تبلغ قيمته 5.2 مليار يورو، وستوفر الكهرباء لـ 1.3 مليون منزل، إلى جانب مشروع “دوغر بانك ساوث” لطاقة الرياح البحرية بقدرة 3 غيغاواط، والذي تطوره “مصدر” بالشراكة مع “آر دبليو إي”.

وتمتلك “مصدر” واحدة من أسرع محافظ الطاقة المتجددة نمواً على مستوى العالم، بقدرة تتجاوز 65 غيغاواط.

وتنتشر مشروعات الشركة ضمن أسواق بارزة وذات معدلات نمو مرتفعة في مجال الطاقة المتجددة، وتشمل مشروعاتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البرية والبحرية وأنظمة بطاريات تخزين الطاقة.

وتستهدف “مصدر” الوصول إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030، وتواصل توسيع أنشطتها واستثماراتها المدروسة في الأسواق الإستراتيجية، لتوفير طاقة نظيفة موثوقة وبأسعار تنافسية، بهدف دعم تلبية الطلب المتسارع على الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة والنمو الاقتصادي. وام.

زر الذهاب إلى الأعلى