أبوظبي

معرض أبوظبي الدولي للكتاب الـ35 يناقش دور المرأة في صون الهوية الوطنية و نقلها إلى الأجيال الجديدة

أكدت الجلسة الحوارية “دور المرأة في حفظ الثقافة ونقلها عبر الأجيال”، التي عُقدت ضمن البرنامج الثقافي لفعاليات الدورة الـ 35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي ينظّمها مركز أبوظبي للغة العربية تحت شعار “لنقلبَ الصفحة ونقرأَ العالم”، حتى 18 سبتمبر 2026، في مجلس ليالي الشعر، الدور الإستراتيجي والمحوري الذي تلعبه المرأة في حماية الهوية الوطنية، وصون التراث، وترسيخ القيم الأصيلة في نفوس الناشئة.

وشاركت في الجلسة كل من ليلى آل علي، عضو مجلس المرأة دائرة الثقافة والسياحة، وموزة الظاهري عضو مجلس المرأة دائرة الثقافة والسياحة، ومريم محمد مالك عضو مجلس المرأة دائرة الثقافة والسياحة، وأدارت الجلسة الدكتورة سامية العامري، نائب رئيس مجلس المرأة دائرة الثقافة والسياحة.

وسلّطت ليلى آل علي الضوء على الجهود المؤسسية والمجتمعية الدؤوبة التي تقودها المرأة للحفاظ على المكتسبات الثقافية والتاريخية للمجتمع، والتي وصفتها بأنها حارسة الهوية وناقلة التراث إذ تُمثل المرأة عبر التاريخ خطّ الدفاع الأول عن الثقافة المحلية؛ فهي ليست مجرد متلقية للموروث، بل الصانعة والناقلة الأساسية له عبر الأجيال.

واستعرضت موزة الظاهري أبرز المبادرات المجتمعية والمؤسسية. وأكدت أن دور المرأة لم يعد مقتصراً على النطاق الأسري التقليدي، بل امتد ليشمل قيادة وتطوير مبادرات مجتمعية ومؤسسية واسعة النطاق، موضحة أن الكوادر النسائية في المؤسسات الثقافية تلعب دوراً بارزاً في توثيق التاريخ الشفاهي من خلال تسجيل قصص الجدات، والأهازيج الشعبية، والحكايات المأثورة التي تشكل الوجدان الجمعي.

وأبرزت مريم محمد مالك كيف تسهم المرأة في تحويل التراث من مجرد نصوص تاريخية أو حرف تقليدية إلى أسلوب حياة معاش، لافتة إلى أن هذا الدورة ينعكس بوضوح في غرس السنع الإماراتي، واللغة العربية، والقيم الأخلاقية والوطنية في محيط الأسرة والمجتمع، ما يضمن استدامة الهوية الوطنية في مواجهة تحديات العولمة والتطور التكنولوجي المتسارع.

وتتوزع جلسات البرنامج الثقافي على منصات أبرزها “دون كيخوته”، و”الفراهيدي” ما يتيح للزوار مساحة متنوعة للقاء شخصيات ثقافية، ومناقشة قضايا تتصل بالكتاب واللغة والفنون والهوية والتراث والتحولات المعاصرة، ما يعكس توجهات مركز أبوظبي للغة العربية في تقديم الثقافة بوصفها مجالاً للحوار المفتوح، وربط المعرفة بالأسئلة التي تشغل الإنسان والمجتمع، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين مختلف دول العالم.

ويعد معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، منصة ثقافية دولية تجمع الناشرين والمثقفين والمتخصصين والمكتبات والوكلاء والمؤسسات الثقافية والإعلامية، وتسهم عبر برنامجها الثقافي والمعرفي والمهني والتعليمي والإبداعي في تعزيز التواصل والتعاون وتطوير قطاع النشر والصناعات الإبداعية، فيما يواصل مركز أبوظبي للغة العربية جهوده لدعم اللغة العربية والمواهب في مجالات الكتابة والترجمة والنشر والبحث العلمي وصناعة المحتوى، وتعزيز حضور العربية محلياً ودولياً.

زر الذهاب إلى الأعلى