هيئة أبوظبي للتراث تشارك في فعاليات الدورة الـ 19 من «موسم طانطان الثقافي» في المغرب
تشارك هيئة أبوظبي للتراث في فعاليات الدورة التاسعة عشرة من «موسم طانطان الثقافي»، التي تقام في المملكة المغربية الشقيقة خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، برعاية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية الشقيقة، وتنظمها مؤسسة «ألموكار» تحت شعار «موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي».

وتعكس مشاركة الهيئة في موسم طانطان حرصها على التعريف بالموروث الإماراتي وإبراز ثرائه وتنوعه، إذ تشكل المشاركة منصة ثقافية وتراثية تسلط الضوء على مكونات الهوية الوطنية، وجهود دولة الإمارات في صون التراث وحمايته وضمان استدامته. كما تتيح للجمهور التعرف عن قرب إلى العادات والتقاليد والحرف والفنون الشعبية الإماراتية، بما يعزز التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين.

وتستعرض هيئة أبوظبي للتراث، من خلال جناح دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات المعنية بصون التراث، مجموعة من عناصر التراث المعنوي، وتقدم للزوار تجربة متكاملة للتعرف إلى الموروث الإماراتي الأصيل، بما يحمله من قيم وعادات وتقاليد وممارسات متوارثة، تعكس ارتباط المجتمع ببيئته وهويته الوطنية.

ويزخر الجناح بأقسام وأركان متنوعة تجسد ثراء الموروث الوطني، من بينها ركن التراث البحري، والملابس التقليدية، والحرف والصناعات اليدوية، والمجلس، والقهوة العربية والشاي المغربي «الأتاي»، والمطبخ الشعبي، والألعاب الشعبية، إلى جانب عدد من المحلات ومعرض للصور يوثق عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

وتقدم هيئة أبوظبي للتراث برنامجاً متنوعاً من الفعاليات والأنشطة يشمل عروض الفنون الشعبية وفنون الطهي الإماراتي، وورش الحرف اليدوية التقليدية بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، فضلاً عن الفعاليات التراثية والفنية والأمسيات الشعرية والحفلات الغنائية.

وتتضمن أجندة المشاركة تنظيم سباقات الهجن ومزاينة الإبل ومسابقة المحالب، بالتعاون مع اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، فضلاً عن مسابقة التبوريدة المغربية، ومسابقة «الأتاي» لإعداد الشاي المغربي، والألعاب التراثية، ومسابقة الطبخ، ومسابقة أجمل عرض تراثي للخيام، وصيد الأسماك، والشعر النبطي، بما يعزز تفاعل المشاركين والجمهور، ويبرز القواسم المشتركة في الموروث الشعبي للبلدين.

كما يشهد الموسم أمسية للشعر النبطي ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة، تأكيداً لمكانة الشعر بوصفه أحد أبرز مكونات التراث الشفهي والثقافة الشعبية، ولدوره في حفظ الذاكرة ونقل الموروث بين الأجيال.
وتأتي المشاركة امتداداً لحضور دولة الإمارات في موسم طانطان منذ عام 2014، بما يعكس متانة التعاون المشترك في المجالات التراثية، ويسهم في ترسيخ العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، والتعريف بالتراث الإماراتي غير المادي، وإبراز الممارسات المستدامة المتبعة لصونه ونقله إلى الأجيال القادمة.

ويُعد موسم طانطان من أبرز التظاهرات الثقافية والتراثية المعنية بثقافة الرحل وتقاليد الصحراء، إذ يجمع القبائل والأسر والحرفيين والفنانين وحَمَلة المعارف التقليدية من المغرب وعدد من الدول العربية والأفريقية، ويقدم برنامجاً يضم أنشطة ثقافية وممارسات حرفية وعروضاً فنية متنوعة. وقد أُدرج الموسم عام 2008 على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، تقديراً لقيمه التراثية وتقاليده المتوارثة.





