أبوظبي

ياس كلينك ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية ينقذان حياة طفل بزراعة نخاع عظم عاجلة

الأم تتبرع بنخاع العظم كمتبرعة نصف متطابقة لتمنح كاي، البالغ من العمر عامين، فرصة جديدة للحياة

ياس كلينك ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية ينقذان حياة طفل بزراعة نخاع عظم عاجلة

 

نجح مستشفى ياس كلينك – مدينة خليفة، بالشراكة مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية (ADSCC)، في إجراء زراعة نخاع عظم عاجلة لطفل يبلغ من العمر عامين مصاب بـ متلازمة فرط الغلوبولين المناعي إم IgM (Hyper-IgM Syndrome)، وهي اضطراب مناعي وراثي نادر، ضمن برنامج أبوظبي لزراعة نخاع العظم (AD-BMT®). وأُجريت العملية بعد رحلة علاجية معقدة تطلبت تدخلاً سريعاً من فريق متعدد التخصصات، ووضع خطة علاجية لاختيار المتبرع، واتخاذ قرارات حاسمة في وقت بالغ الأهمية، بالتنسيق المستمر مع أسرة الطفل.

وشُخّص كاي بمتلازمة فرط IgM في مرحلة مبكرة من حياته، بعد تعرضه لعدوى خطيرة ومتكررة هددت حياته، واستدعت في إحدى المراحل دخوله إلى وحدة العناية المركزة وتلقي الدعم التنفسي.

كما أصيب بعدوى الفيروس المضخم للخلايا (CMV) في الدم والرئتين، إضافة إلى التهاب رئوي خطير من نوع PCP، وهو من أنواع العدوى التي قد تصيب المرضى الذين يعانون ضعفاً شديداً في جهاز المناعة.

وبعد تعافيه من هذه العدوى، استمر كاي في تلقي العلاج بالغلوبيولين المناعي شهرياً لدعم جهازه المناعي، قبل إحالته لإجراء زراعة نخاع العظم بهدف معالجة نقص المناعة الأساسي.

ومع حاجة كاي إلى عمليات نقل الدم والصفائح الدموية وعدم استعادة جهازه المناعي لوظائفه، الأمر الذي جعله أكثر عرضة للإصابة بعدوى ومضاعفات خطيرة.

وأمام هذه الحالة، قرر الفريق الطبي في ياس كلينك ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية إجراء زراعة نخاع عاجلة، في قرار علاجي تطلب تنفيذ الخطة خلال فترة زمنية محدودة.

وتم اختيار والدة كاي، التي كانت أيضاً متبرعة نصف متطابقة، لإجراء الزراعة ، فيما عمل الفريق متعدد التخصصات على استقرار حالته ومعالجة المضاعفات.

ونجحت الزراعة ، وبدأت الخلايا المزروعة في الاستقرار وأداء وظائفها، فيما تحسنت حالة كاي تدريجياً، ولا تظهر عليه حالياً أي علامات لعدوى نشطة، ويتمتع بحالة صحية مستقرة ويستعد للعودة إلى منزله مع أسرته.

وتبرز هذه الحالة أهمية سرعة اتخاذ القرار الطبي وتكامل خبرات الفرق متعددة التخصصات عند التعامل مع الحالات المعقدة.

وقالت الدكتورة ميسون الكرم، الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية في مستشفى ياس كلينك – مدينة خليفة:

“لا تقتصر زراعة نخاع العظم المتقدمة على إجراء العملية نفسها، بل تتطلب امتلاك الخبرات والبنية التحتية والقدرة على الاستجابة السريعة عندما تتغير حالة المريض بصورة غير متوقعة. وتجسد حالة كاي قوة النموذج المتكامل الذي بنيناه في ياس كلينك بالشراكة مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، إذ تمكنت فرقنا من تقييم حالته، وتحديد متبرع ، والانتقال سريعاً إلى زراعة منقذة للحياة في مرحلة كان لكل قرار طبي فيها أهمية بالغة.”

وأضافت:

“ومن خلال برنامج أبوظبي لزراعة نخاع العظم، نجمع بين الخبرات السريرية المتخصصة والقدرات المتقدمة في زراعة نخاع العظم والخلايا الجذعية للتعامل مع بعض أكثر الحالات تعقيداً لدى الأطفال والبالغين. والأهم أن هذه القدرات تترجم إلى خيارات علاجية جديدة ونتائج أفضل للمرضى وعائلاتهم.”

من جانبها، قالت الدكتورة مانسي، استشارية أمراض الدم والأورام لدى الأطفال وزراعة نخاع العظم والطبيبة المعالجة لكاي:

“وصل كاي إلينا وهو يعاني اضطراباً مناعياً نادراً تسبب له في عدوى خطيرة منذ مرحلة مبكرة من حياته واستدعى دخوله إلى العناية المركزة. ومع خطر تأثر جهازه المناعي وظائفه، أصبح إجراء زراعة نخاع العظم بصورة عاجلة أمراً ضرورياً.”

وأضافت:

“تم اختيار والدته كمتبرعة نصف متطابقة، وعملت فرقنا متعددة التخصصات بسرعة لتهيئته للعملية. ونجحت الزراعة، وبدأت الخلايا المزروعة في أداء وظائفها، ولا يعاني كاي حالياً من أي عدوى نشطة، وهو بصحة جيدة ويستعد للعودة إلى منزله، وهي نتيجة تحمل أهمية كبيرة بعد رحلة علاجية شديدة التعقيد.”

وتُعد متلازمة فرط IgM من اضطرابات نقص المناعة الوراثية النادرة، حيث تؤثر في قدرة الجهاز المناعي على إنتاج استجابة طبيعية من الأجسام المضادة، ما يجعل الأطفال المصابين بها أكثر عرضة للعدوى المتكررة والخطيرة.

ويمكن لزراعة نخاع العظم لدى المرضى المؤهلين أن تسهم في بناء جهاز مناعي جديد مشتق من خلايا المتبرع، بما يعالج الخلل المناعي الأساسي ويقلل من مخاطر العدوى الخطيرة.

كما تبرز حالة كاي أهمية الزراعة من متبرع نصف متطابق، التي تتيح الاستفادة من أحد الوالدين أو أفراد الأسرة المتطابقين جزئياً عندما لا يتوفر متبرع متطابق بالكامل.

ويعكس نجاح الزراعة القدرات المتقدمة التي يوفرها مستشفى ياس كلينك – مدينة خليفة، بالشراكة مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، من خلال برنامج أبوظبي لزراعة نخاع العظم (AD-BMT®)، في التعامل مع حالات زراعة نخاع العظم المعقدة لدى الأطفال والبالغين، بما في ذلك أمراض المناعة والأمراض الوراثية النادرة ومضاعفات الزراعة والحالات عالية الخطورة التي تتطلب خططاً علاجية مخصصة.

ومن خلال الجمع بين الخبرات السريرية متعددة التخصصات في ياس كلينك والقدرات المتقدمة لمركز أبوظبي للخلايا الجذعية في علوم الخلايا الجذعية والمختبرات والعلاجات الخلوية، توفر الشراكة مساراً علاجياً متكاملاً يمتد من التشخيص واختيار المتبرع إلى الزراعة والمتابعة المتخصصة.

ويواصل ياس كلينك، بالشراكة مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية (ADSCC)، الإسهام في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز إقليمي للابتكار الطبي من خلال توفير خدمات صحية متقدمة وحلول علاجية متخصصة مدعومة بأحدث التقنيات والكفاءات الطبية، وفق أعلى المعايير العالمية.

ياس كلينك ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية ينقذان حياة طفل بزراعة نخاع عظم عاجلة

زر الذهاب إلى الأعلى