أخبار العالم

الاتحاد الأوروبي يطلق أول استراتيجية موحدة للتأشيرات

بروكسل في 8 فبراير 2026

اعتمدت المفوضية الأوروبية بصورة نهائية، أول استراتيجية موحدة للتأشيرات في تاريخ الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تبسيط إجراءات السفر، وتعزيز أمن منطقة شنغن، وزيادة قدرة الاتحاد على استقطاب المواهب العالمية في ظل تنامي المنافسة الدولية على الكفاءات.

تضع الاستراتيجية الجديدة إطارًا محددا لسياسات التأشيرات الأوروبية بما يتماشى مع الارتفاع المتزايد في معدلات التنقل العالمي، والتحديات الإقليمية، والحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي.

تهدف الاستراتيجية إلى تحقيق توازن بين تسهيل الحركة المشروعة للأفراد وضمان أمن منطقة شنغن، إلى جانب دعم المصالح الاستراتيجية والقيم الأوروبية وتعزيز مكانة الاتحاد على الساحة الدولية.

ومن بين الأهداف الرئيسية للاستراتيجية، جعل التنقل أكثر سهولة ووضوحًا للطلاب والباحثين ومؤسسات التعليم العالي، لا سيما المشاركين في برامج “إيراسموس+”.

وتسعى المفوضية من خلال نظام تأشيرات أكثر تركيزًا على استقطاب الكفاءات، إلى دعم التبادل الأكاديمي الدولي، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وبناء القدرات بين الدول الأوروبية وشركائها.

وبالتوازي مع الاستراتيجية، أصدرت المفوضية الأوروبية توصية تهدف إلى جعل الاتحاد الأوروبي وجهة أكثر جاذبية للمهنيين المهرة والطلاب والباحثين ورواد الأعمال من خارج الاتحاد.

ويركز أحد محاور الاستراتيجية على تعزيز أمن منطقة شنغن، من خلال تحديث نظام منح الإعفاء من التأشيرة، وتشديد مراقبة أنظمة السفر المعفاة من التأشيرة القائمة، وتعزيز استخدام ما يُعرف بـ”أدوات النفوذ التأشيري”، إضافة إلى إمكانية فرض إجراءات تقييدية مستهدفة وتحسين أمن وثائق السفر.

وأكدت المفوضية أن هذه التدابير ستسهم في تحسين الرقابة وتقليل المخاطر الأمنية دون الإضرار بحرية التنقل.

وتتضمن الاستراتيجية محورًا لتعزيز التنافسية وتسهيل السفر للسياح وزوار الأعمال، عبر توسيع الإجراءات الرقمية لكل من المسافرين المعفيين من التأشيرة والملزمين بها.

ومن المقرر أن يبدأ نظام المعلومات والتصاريح الأوروبية للسفر (ETIAS) في معاينة جزء من الفحوصات المسبقة قبل السفر للمسافرين المعفيين من التأشيرة اعتبارًا من الربع الرابع من عام 2026.

وتخطط المفوضية لتشجيع الاستخدام الأوسع لتأشيرات الدخول المتعدد طويلة الأجل للمسافرين الموثوقين، بما يجعل السفر أكثر سهولة واستقرارًا لرجال الأعمال والسياح على حد سواء.

ويركز المحور الثالث من الاستراتيجية على جذب الكفاءات من خارج الاتحاد الأوروبي، حيث تعتزم المفوضية تقديم دعم إضافي للمواطنين من غير دول الاتحاد وأرباب العمل من خلال مكاتب البوابة القانونية الأوروبية، للمساعدة في تجاوز التحديات المتعلقة بإجراءات التأشيرات.

كما تعتزم تخصيص تمويل أوروبي إضافي لتحسين وتسريع معالجة طلبات التأشيرات الخاصة بالعمالة عالية المهارة.

وتدعو التوصية المصاحبة للاستراتيجية الدول الأعضاء إلى تبسيط وتسريع إجراءات تأشيرات الإقامة الطويلة وتصاريح الإقامة، من خلال توسيع الرقمنة، وتقليل المستندات المطلوبة، وتقصير فترات المعالجة وتشجع على تسهيل الانتقال من الدراسة أو البحث العلمي إلى العمل أو ريادة الأعمال، وتعزيز التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، وتحسين التنسيق بين السلطات الوطنية والجامعات ومؤسسات البحث العلمي.

وتهدف الاستراتيجية والتوصية معًا إلى جعل الاتحاد الأوروبي أكثر انفتاحًا وجاذبية للمواهب العالمية، مع الحفاظ على نظام آمن ومنظم لإدارة الحدود والتنقل الدولي. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى