أخبار العالم

العلماء يرصدون انعكاسا كاملا في اتجاه دوران المذنب “41P” خلال أشهر قليلة

لوس أنجلوس في 14 فبراير 2026

رصد العلماء انعكاسا كاملا في اتجاه دوران المذنب “41P” خلال أشهر قليلة من اقترابه من الشمس في 2017، في اكتشاف فلكي غير مسبوق، قد يفسر لغز اختفاء المذنبات الصغيرة.

وتعد قصة المذنب “41P/Tuttle-Giacobini-Kresák”، المعروف اختصارا بـ”41P”، غير اعتيادية؛ إذ استغرق التعرف عليه قرابة قرن من الزمان، وهو معروف بتوهجه المفاجئ؛ حيث رصد علماء الفلك تباطؤا غير مسبوق في دورانه عندما مر بالأرض في أبريل 2017، لكن التحليل الجديد لصور تلسكوب هابل كشف عن أن المذنب لم يبطئ دورانه فحسب، بل عكس اتجاهه بالكامل.

وقال ديفيد جويت، عالم الفلك بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ومؤلف الدراسة المنشورة في مجلة “arXiv”، في تصريح لصحيفة “نيويورك تايمز”: “شاهدنا تغيرات في الدوران من قبل، لكن ليس بهذا الحجم وبهذه السرعة”.

وفي عام 2017، رصد فريق من جامعة ميريلاند المذنب “41P” أثناء اقترابه من الأرض، وسجلوا انخفاض سرعة دورانه من دورة كل 20 ساعة في مارس إلى دورة كل 46 ساعة في مايو، وهو تباطؤ هائل خلال 60 يوما فاق بعشرات المرات أي شيء سجل سابقا.

وقاس جويت، لاحقا، وباستخدام بيانات هابل، حجم نواة المذنب الجليدية ووجدها صغيرة جدا (نصف قطرها 0.5 كم)، كما حلل “منحنى الضوء” الصادر عنها، واكتشف أن اتجاه الدوران انعكس بين أبريل وديسمبر 2017، وعزا سبب ذلك إلى “عزم دوران ناتج عن انطلاق الغازات”، وهي ظاهرة ترصد لأول مرة مباشرة.

ويعتقد جويت أن المذنبات الصغيرة (أقل من كيلومتر عرضا) قد تدمر نفسها بنفسها؛ إذ أن انطلاق الغازات قد يسرع دورانها إلى درجة تمزقها، وقد أظهر المذنب “41P” أن هذه العملية ممكنة خلال أشهر فقط، مضيفا: “الأدلة تشير إلى أن المذنبات لا تعمر طويلا، هناك عملية أخرى تدمرها، وأعتقد أنها الدوران”.

وستتاح للعلماء فرصة جديدة لرصد المذنب “41P” لدى اقترابه التالي من الشمس في 2028، ليروا إن كان قد مر بتحول جديد. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى