الإمارات وكندا تواصلان استكشاف فرص الارتقاء بالروابط التجارية والاستثمارية
تواصل الإمارات وكندا استكشاف سبل الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية البينية عبر تمكين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين الصديقين من بناء شراكات جديدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وفداً إماراتياً يضم مسؤولين وقادة أعمال في زيارة رسمية إلى مدينة تورونتو الكندية، بهدف تعميق الروابط الثنائية.
وشكّلت الزيارة محطة مهمة ضمن مسار تطور العلاقات بين الإمارات وكندا، حيث شارك معاليه في رئاسة جلسة حوارية للأعمال إلى جانب معالي مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية الكندي، جمعت نخبة من قادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين من الدولتين لتحديد فرص توسيع التعاون ضمن القطاع الخاص.
وأدار الجلسة معالي جان شاريه، الرئيس المشارك لمجلس الأعمال الكندي – الإماراتي، ورئيس وزراء مقاطعة كيبيك الأسبق، والشريك في شركة Therrien Couture Joli-Coeur للمحاماة.
وجمعت الجلسة الحوارية كبار الممثلين عن الشركات الكندية والإماراتية الرائدة في قطاعات تشمل الأغذية والزراعة والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وبحث المشاركون فرص تعزيز التدفقات الاستثمارية الثنائية، وتقوية الشراكات في سلاسل التوريد، والاستفادة من مكانة دولة الإمارات كمركز تجاري عالمي لتيسير وصول الشركات الكندية إلى أسواق دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا ككل.
وجدّد معالي الزيودي ومعالي سيدهو التزام الدولتين بتهيئة بيئة ممكّنة لبناء شراكات جديدة بين القطاع الخاص في الجانبين، فيما أبرز رواد قطاع الأعمال الكنديون ما تتميز به دولة الإمارات من بنية تحتية استراتيجية وإطار تنظيمي ومستوى مرتفع من الترابط، بصفتها عوامل رئيسية تدفع اهتمامهم بتعميق الروابط التجارية.
وأكّد معالي الزيودي أن الزيارة تبين أهمية كندا كشريك تجاري واستثماري، وقال إن كندا تمتلك قدرات عالمية المستوى ضمن مجالات الأغذية والزراعة والتكنولوجيا النظيفة والتصنيع المتقدم، إلى جانب قطاع خدمات مالية يتكامل مع طموحاتنا الاقتصادية، ما جعلها وجهة تستقطب اهتماماً متزايداً من قطاعنا الخاص، وتمحورت نقاشاتنا في تورونتو حول بناء روابط تجارية راسخة ومجدية اقتصادياً تحقق قيمة بعيدة المدى لمجتمعي الأعمال في الدولتين.
وأضاف: يجسّد عمق اهتمام الشركات الكندية بالتفاعل مع دولة الإمارات فرصة حقيقية أمام الجانبين، ونتطلع إلى البناء على التجارة الثنائية غير النفطية التي تجاوزت قيمتها 4.2 مليار دولار عام 2025.
وخلال الزيارة، عقد معالي الدكتور ثاني الزيودي سلسة من اللقاءات الثنائية شملت اجتماعاً مع نظيره الكندي معالي مانيندر سيدهو، كما التقى عدداً من كبار مسؤولي بنك رويال أوف كندا، من بينهم نيل ماكلولين، رئيس مجموعة إدارة الثروات والتأمين، وليندسي باتريك، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والابتكار، وواين بوسرت، نائب رئيس مجلس إدارة الثروات، وجون ستاكهاوس، نائب الرئيس الأول بمكتب الرئيس التنفيذي، وتوماس أشكروفت، المسؤول العالمي لسياسات القضايا العالمية.
كما زار معالي الزيودي معهد فيكتور “Vector Institute”، أحد أبرز المؤسسات الكندية غير الربحية المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، حيث التقى بكل من كاميرون شولر، الرئيس التنفيذي للتسويق التجاري ونائب رئيس الابتكار الصناعي؛ وآلان فيرمان، الرئيس التنفيذي للعمليات والشؤون المالية؛ وروكسانا سلطان، الرئيس التنفيذي للشراكات، وبحث الجانبان سبل تحويل الإنجازات المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس، من خلال تبادل المعارف والخبرات وتطوير الكفاءات، وتسريع وتيرة التسويق التجاري للابتكارات، وتعزيز الشراكات بين القطاعين الأكاديمي والصناعي.
كما سعت الزيارة إلى الاستفادة من المسار اللافت الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وكندا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين الدولتين 4.2 مليار دولار عام 2025، بنمو سنوي نسبته 21% مقارنة بعام 2024، وبارتفاع نسبته 94.9% مقارنة بعام 2019.
ونمت قيمة صادرات دولة الإمارات غير النفطية إلى كندا بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 638 مليون دولار عام 2025، بقيادة منتجات المجوهرات والمعادن الثمينة والهياكل الفولاذية والعطور، فيما قفزت عمليات إعادة التصدير من دولة الإمارات إلى كندا بنسبة 67.4% لتصل إلى 648 مليون دولار، ما يظهر تنامي الطلب على المنتجات الإماراتية.
وتأتي الزيارة ضمن إطار أجندة دولة الإمارات النشطة للتفاعل التجاري الدولي، التي ترمي إلى رفع قيمة تجارتها الخارجية غير النفطية إلى 1.1 تريليون دولار بحلول عام 2031.
وعبر أنشطة الترويج التجاري واللقاءات الوزارية وبرامج الوفود التجارية، تواصل وزارة التجارة الخارجية دفع عجلة تنويع الاقتصاد وتوطيد الشراكات التجارية مع الدول ذات التوجهات المماثلة عبر الأمريكيتين وأوروبا وآسيا وأفريقيا. وام.





