الإمارات

الاجتماع التحضيري لـ “مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026” في السنغال محطة مهمة في مسار الإعداد لمؤتمر أبوظبي

داكار في 30 يناير 2026 شكّل اجتماع داكار التحضيري رفيع المستوى لـ “مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026” الذي عقد في العاصمة السنغالية داكار يومي 26 و27 يناير الجاري بمشاركة دولة الإمارات وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، محطة مهمة في مسار الإعداد للمؤتمر الذي تستضيفه دولة الإمارات نهاية العام الجاري.

ومثل الاجتماع الذي استضافته حكومة جمهورية السنغال خطوة رئيسية في تنفيذ خارطة الطريق المؤدية إلى “مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026″ في أبوظبي وركّز على إجراء تقييم شامل للتقدم المحرز، ورصد الفجوات والتحديات التي تعيق تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، إلى جانب تسليط الضوء على مسارات عملية ومسرِّعة لتعزيز وتيرة الإنجاز في ملفات المياه والصرف الصحي على المستويين الإقليمي والعالمي بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحرجة التي يمر بها قطاع المياه عالميًا.

وأكد المشاركون في الاجتماع على الحاجة الملحة إلى أجندة عالمية جديدة للمياه، وأن يتم الاستفادة من مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 لإعادة صياغة الإطار العالمي لإدارة الموارد المائية.

وسلّطت النقاشات الضوء على دور المياه جسرا للتعاون في عالم يشهد تصاعد التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، وأكدت أن نحو 70% من المياه العذبة المنتجة عالميًا تُستخدم في قطاع الزراعة، ما يعكس الارتباط الوثيق بين الأمن المائي والأمن الغذائي، ويبرز أهمية تبني نماذج زراعية أكثر كفاءة واستدامة في استخدام المياه.

وتركزت النقاشات أيضا على الحوارات التفاعلية الستة التي تم اعتمادها بالإجماع في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في يوليو 2025، وهي المياه من أجل الشعوب، والمياه من أجل الازدهار، والمياه من أجل كوكب الأرض، والمياه من أجل التعاون، والمياه في العمليات المتعددة الأطراف، والاستثمارات من أجل المياه.

ترأس الاجتماع من جانب دولة الإمارات سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة وضمّ وفد الدولة رفيع المستوى ممثلين عن الجهات الوطنية المعنية، وذلك في إطار إبراز جهود دولة الإمارات في دعم الحلول المبتكرة وتعزيز الشراكات الدولية نحو استدامة المياه.

وقال سعادة بالعلاء في هذا الصدد:” إن الهدف الرئيسي من هذه الاجتماعات يتمثل في تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع”، مؤكدًا أن تركيز دولة الإمارات منذ بداية إعلان استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه تمحور حول تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وضمان إيصال المياه بشكل عادل ومستدام، وتعزيز خدمات الصرف الصحي.

وشدد سعادته على أن تسريع تنفيذ الهدف السادس يتطلب شراكات دولية فاعلة وعملاً جماعياً وتعاونًا دوليًا واسع النطاق، واستثمارات نوعية، بما يسهم في رفع مكانة ملف المياه على الأجندة الدولية، لارتباطه الوثيق بقطاعات الأمن والاقتصاد والتنمية الشاملة.

وأكد سعادة بالعلاء في ختام تصريحه أن الهدف من هذا الاجتماع الوصول إلى شراكات ملموسة ومبادرات عملية مع نهاية العام، بما يعزز جاهزية المؤتمر ويضمن تحقيق نتائج مثمرة تخدم المجتمعات حول العالم.

يأتي “مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026” الذي تستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال نهاية العام، ليجسّد روح التضامن والتعاون على أرض الواقع، ويسهم في بناء مستقبل مائي أكثر استدامة للجميع وأم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى