“التغير المناخي والبيئة” تعلن انطلاق الدورة الثانية من “المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي” 22 أبريل
دبي في 16 فبراير 2026 أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة عن تنظيم الدورة الثانية من “المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي”، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وذلك خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل 2026 في مركز أدنيك العين.
ويأتي تنظيم الحدث في إطار الجهود الحثيثة لدولة الإمارات لتعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار الزراعي، بما يتماشى مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051.
وتتبنى الدورة الجديدة شعار “منصة إماراتية زراعية شاملة… نحو استدامة مجتمعية وابتكار عالمي”، لتعكس في مضمونها توسعاً إستراتيجياً يشمل كافة حلقات سلسلة القيمة الغذائية، بدءاً من تمكين المزارعين ومربي الثروة الحيوانية (أصحاب الحلال) بصفتهم حجر الأساس في الإنتاج المحلي، وصولاً إلى تعزيز شراكات بين كبرى الشركات الوطنية في قطاع الصناعات الغذائية لضمان استدامة الإمداد.
كما يولي الحدث أولوية قصوى لتمكين الشباب ورواد الأعمال لقيادة دفة الابتكار الزراعي، والاحتفاء بالدور الريادي للمرأة الإماراتية في القطاع، فضلاً عن إشراك المجتمع بكافة فئاته لترسيخ ثقافة الاستدامة والإنتاج والاستهلاك المسؤول.
وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي تجسد التزامنا الراسخ برؤية القيادة الرشيدة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني المستدام، استلهاماً من إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحويل التحديات إلى فرص، حيث يمثل الحدث هذا العام منصة وطنية شاملة وتكامليّة تجمع كافة مقومات القطاع تحت سقف واحد، بدءاً من دعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية (أصحاب الحلال) والمتخصصين في الاستزراع السمكي وتعزيز دور القطاع الخاص والصناعات الغذائية، ووصولاً إلى تمكين المرأة والشباب ليكونوا قادة الابتكار في المستقبل، وإشراك المجتمع كشريك فاعل في رحلة التنمية، بما يضمن نهضة زراعية حقيقية تؤسس لمستقبل غذائي آمن ومستدام لدولة الإمارات.”
وأضافت معاليها: ” الدورة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي محطة مفصلية للبناء على المكتسبات والنجاحات التي تحققت في دورتنا الأولى، والانطلاق نحو مرحلة جديدة نرسخ فيها الزراعة ليس فقط كنشاط إنتاجي، بل كمحرك إستراتيجي وشريان رئيسي للنهوض بمنظومة الأمن الغذائي الوطني برمتها. نؤمن بأن الأمن الغذائي هو مسؤولية تشاركية لا تكتمل إلا بتكاتف الجميع، لذا فنحن نتطلع إلى مشاركة واسعة وفاعلة من كافة أفراد المجتمع ومؤسساته، ليكونوا شركاء حقيقيين في صياغة هذا التحول، والعمل سوياً لتعزيز استدامة مواردنا وتحويل طموحاتنا الوطنية إلى واقع ملموس يضمن مستقبل الغذاء للأجيال القادمة.”
وتسعى النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 إلى تحقيق أربعة مستهدفات إستراتيجية لضمان شمولية التأثير. يركز الهدف الأول على “رفع جودة مشاركة المزارعين” لضمان مشاركة إماراتية متميزة وعرض ما لديهم من محاصيل ومنتجات وجعلها الخيار الأول لدى المستهلكين في الدولة.
ويتمثل الهدف الثاني في “إثراء تجربة الزوار” لتحويل المعرض إلى تجربة حية وجاذبة، من خلال فعاليات تفاعلية مثل مسابقات الطهي المباشر (من المزرعة إلى المائدة)، واستعراض “رحلة المنتج المحلي”. أما الهدف الثالث فيعنى بـ “تمكين التعليم الزراعي” لخلق جيل جديد واعٍ ومبتكر، عبر إشراك طلبة برنامج “مستديم” في مشاريع تطبيقية وتصميم مسابقات مدرسية تحت شعار “مستقبل الزراعة الإماراتية”. وأخيراً، يهدف الحدث إلى “تعزيز ريادة الأعمال الزراعية” وخلق بيئة محفزة للمبتكرين الشباب من خلال “معرض المشاريع الجامعية” وإطلاق مسابقات وطنية لطلاب الجامعات.
وتتميز الدورة الحالية بتصميم تجربة مبتكرة للزوار تعتمد على خمسة مسارات إستراتيجية تغطي كافة جوانب القطاع، حيث يركز “مسار المزارعين” على تقديم الدعم الفني وفتح منافذ تسويقية مباشرة للمنتجات المحلية والاحتفاء بالمزارع الإماراتي ، بينما يستهدف “المسار التعليمي” بناء جيل المستقبل من خلال ورش عمل تفاعلية وبرامج أكاديمية مبتكرة لطلاب المدارس والجامعات. وبالتوازي مع ذلك، يعزز “المسار المجتمعي” ثقافة الاستدامة لدى العائلات عبر أنشطة تفاعلية تربط المستهلك بالمنتج المحلي وتعزيز الزراعة المنزلية، في حين يفتح “مسار الأعمال ورواد الأعمال الشباب” آفاقاً واسعة للمستثمرين والشركات الناشئة لعقد الشراكات واستعراض التقنيات الزراعية والغذائية الحديثة وصولاً إلى “المسار الدولي” الذي يخصص منصة للحوار الإستراتيجي وتبادل الخبرات في السياسات الزراعية العالمية مع استعراض مجموعة من التجارب الدولية في الزراعة والصناعات الغذائية المتطورة.
ويضم الحدث “المؤتمر الزراعي المعرفي” الذي يمثل منصة فكرية متخصصة تجمع الخبراء والمبتكرين وصناع القرار لمناقشة مستقبل الاستدامة والتقنيات الذكية وسلاسل القيمة ، إلى جانب “المعرض الزراعي” الذي يستعرض أحدث الحلول والابتكارات للشركات المحلية والعالمية مع التركيز الواضح على قطاع الصناعات الغذائية.
كما يشكل “سوق المزارعين الإماراتيين” مساحة حيوية لبيع المنتجات المحلية مباشرة وتعزيز التفاعل وتبادل الخبرات بين المنتجين والجمهور، بينما يفتح “الجناح الدولي” آفاقاً واسعة للحوار العالمي حول سياسات الأمن الغذائي واستعراض التجارب الناجحة للأطراف المشاركة.
ولضمان شمولية التأثير، يوفر الحدث مساحة حوارية ديناميكية “للشباب” تمكنهم من طرح أفكارهم الريادية لمستقبل القطاع، بالتوازي مع مساحة مخصصة للمزارعات الإماراتيات” تسلط الضوء على قصص نجاح المرأة ودورها المحوري في تعزيز الأمن الغذائي. وتتكامل هذه المنظومة مع “ركن المجتمع” الذي يستعرض المبادرات الملهمة وقصص النجاح المحلية.
ويجسد انعقاد الحدث في العين دلالة إستراتيجية عميقة، حيث تعد المدينة الثقل الزراعي الأول في الدولة بموقع جغرافي يسهل الوصول إليه، وبنية تحتية لوجستية ضخمة في مركز أدنيك العين، توفر مساحة عرض داخلية تبلغ 22 ألف متر مربع، مع مساحة خارجية ممتدة لا تقل عن 15 ألف متر مربع لخدمة العروض الحية والتجارب الميدانية. ولا يقتصر هذا الاختيار على الجاهزية المكانية فحسب، بل يستند إلى قاعدة إنتاجية وبشرية صلبة، إذ تحتضن العين ما لا يقل عن 11 ألف مزرعة للأفراد، وتتمركز فيها كبرى شركات المدخلات الزراعية، فضلاً عن كونها مركزاً أكاديمياً يضم أكثر من 600 طالب في كليات الزراعة، مما يجعلها البيئة الأنسب لربط الميدان بالأكاديميات وسوق العمل. وام




