الإمارات

المعلمة بدولة الإمارات هالة شاهين تنضم إلى قائمة أفضل 50 مرشحاً لجائزة المعلم العالمية لعام 2026، والتي تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي

أطلقتها مجموعة جيمس للتعليم في عام 2015

المعلمة

تمكنت هالة عبد المؤمن محمد قطب شاهين، معلمة الرياضيات في مدرسة خولة بنت ثعلبة في الشارقة، بالإمارات العربية المتحدة، من ضمان مكان لها على قائمة أفضل 50 مرشحاً لجائزة المعلم العالمية لعام 2026 من مجموعة جيمس للتعليم، والتي تعد مبادرة من مؤسسة فاركي يتم تنظيمها بالتعاون مع اليونسكو.

وتم اختيار هالة، التي وصلت إلى القائمة النهائية لهذه الجائزة، من بين أكثر من 5000 ترشيح وطلب من 139 دولة حول العالم.

وتُعدّ “جائزة المعلم العالمية”، التي تدخل الآن عامها العاشر، أكبر جائزة من نوعها، إذ تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي. وتم إطلاق هذه الجائزة لتكريم معلّم متميز قدم إسهامات بارزة في مهنة التدريس، ولتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه المعلمون في المجتمع. وتأمل الجائزة من خلال الكشف عن آلاف القصص الملهمة لأبطال غيّروا حياة الشباب، في إبراز العمل الاستثنائي للمعلمين في جميع أنحاء العالم. وقد تلقت جائزة المعلم العالمية منذ انطلاقها، أكثر من 100 ألف طلب ترشيح من مختلف أنحاء العالم.

جدير بالذكر أن هالة عبد المؤمن محمد قطب شاهين، هي مُدرّسة رياضيات في مدرسة خولة بنت ثعلبة للبنات في الشارقة، بالإمارات العربية المتحدة، ومدربة رائدة في مجال التعلّم الذكي والذكاء الاصطناعي في التعليم. وقد استلهمت هالة، منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها، حبها لهذه المهنة من مُدرّسة رياضيات مُبدعة، لتكرس ما يقارب من ثلاثة عقود لإثبات أن تعليم الرياضيات يُمكن أن يكون تجربة مُمتعة ومُغيّرة للحياة. وبعد أن بدأت مسيرتها المهنية في مصر، انتقلت هالة إلى دولة الإمارات، حيث جمعت بين دراستها المُتقدّمة في مجال القيادة المدرسية والذكاء الاصطناعي والممارسة اليومية في الفصول الدراسية للمساهمة في بناء جيل واعٍ ومُبتكر.

ولمعالجة فجوات التعلّم، صمّمت هالة أدوات لتتبّع تراجع مستوى التعلّم، ومسارات تشخيصية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، واستراتيجيتها الخاصة القائمة على اللعب، والتي أحدثت نقلة نوعية في نظرة الطلاب إلى الرياضيات. وساهمت برامجها المخصصة للموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة – بما في ذلك إطار عمل “توجيه المواهب الشابة” وموارد “كنوز الرياضيات” – بشكل كبير في مساعدة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وأدّت إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات تسجيل الدرجات الكاملة. وفي الوقت نفسه، تدمج هالة بين التوعية المناخية والعمل التطوعي من خلال مشاريع

مثل “أنت قوي”، ومسابقة “خولة” للاستدامة، وفريق طلابي تابع للهلال الأحمر، لتربط بذلك بين الرياضيات والمهارات البيئية والخدمة المجتمعية.

وبصفتها مدربة معتمدة من مايكروسوفت وحائزة على العديد من الجوائز الوطنية، تشارك هالة ابتكاراتها مع آلاف المعلمين، ما يساعد على إعادة تشكيل تعليم الرياضيات في جميع أنحاء دولة الإمارات والمنطقة العربية.

وفي تعليق له، قال صني فاركي، مؤسس جائزة المعلم العالمية، ومجموعة جيمس للتعليم، ومؤسسة فاركي: “أولاً نتقدم من المعلمة هالة بالتهاني لدخولها إلى القائمة النهائية للمرشحين للجائزة. ولقد تم تأسيس جائزة المعلم العالمية لهدف بسيط وجليل في آنٍ واحد، وهو تسليط الضوء على معلمين أمثالكِ، ممن يستحق تفانيهم وإبداعهم وتعاطفهم الاحتفاء والتكريم ومشاركة تجربتهم مع العالم. وبما أن المعلمين هم بناة حقيقيون لأنهم يبنون العقول، ويغرسون الثقة، ويفتحون الأبواب أمام الشباب لبناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولغيرهم، فإن أثر عملكِ الرائع يتجاوز حدود الفصل الدراسي، إذ يؤثر في حياة الناس ويساهم في تشكيل العالم”.

من جانبها، قالت ستيفانيا جيانيني، المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو): “تهانينا لأفضل 50 متأهلاً للتصفيات النهائية لجائزة هذا العام. ونحن في اليونسكو نتشرف بدعم جائزة المعلم العالمية للاحتفاء بالالتزام الاستثنائي للمعلمين في كل مكان. ونحن ندرك جيداً أن عالمنا يواجه تحديات جسيمة، مثل نقص المعلمين، والتحولات التكنولوجية المتسارعة، والمتطلبات الملحة للعمل المناخي. وإذا أردنا بناء مستقبل عادل وشامل ومستدام، فعلينا أن ندرك حقيقة بسيطة وهي أنه لا يمكننا الارتقاء إلى مستوى هذه التحديات ما لم نستثمر في المعلمين”. هذا وتُعدّ مجموعة جيمس للتعليم إحدى أبرز مقدمي التعليم الخاص في العالم، من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر في العالم، حيث تقوم بتعليم أكثر من 200,000 طالب وطالبة من أكثر من 176 جنسية عبر شبكتها العالمية من المدارس التي تملكها وتديرها. ومن خلال ما يقرب من نصف مليون خريج، قامت جيمس ببناء إرث مؤثر يمتد عبر الأجيال والقارات. تأسست جيمس في دبي عام 1959، وما زالت مؤسسة عائلية، بقيادة مؤسسها ورئيسها الملهم، صني فاركي، وأبنائه دينو فاركي (الرئيس التنفيذي للمجموعة) وجاي فاركي (نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة).

وتفتح جائزة المعلم العالمية باب التقديم والترشح أمام المعلمين الممارسين، المتخصصين بتدريس الأطفال في مرحلة التعليم الإلزامي أو الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والثامنة عشرة. كما تتيح الجائزة التقدم لمعلميّ الأطفال بعمر 4 سنوات فما فوق ضمن المناهج التعليمية المعتمدة حكومياً لمرحلة رياض الأطفال، بالإضافة إلى المعلمين بدوام جزئي، ومعلمي الدورات عبر الإنترنت. ويُشترط للمشاركة أن يقضي المعلمون ما لا يقل عن 10 ساعات أسبوعياً في التدريس، وأن يعتزموا مزاولة مهنة التدريس للسنوات الخمس التالية. وتستقبل الجائزة المعلمين في جميع أنواع المدارس، وفي كل دولة حول العالم، مع مراعاة القوانين المحلية.

وتُشكّل جائزة المعلم العالمية، وجائزة المدارس العالمية، وجائزة الطالب العالمية، التي أسسها أيضاً صني فاركي، ثلاثيةً مميزةً تُكرّم المعلمين والمتعلمين والمدارس كمؤسساتٍ للابتكار والتغيير. وتساهم هذه الجوائز الثلاث معاً بإطلاق حوارٍ شاملٍ حول متطلبات تقديم أفضل تعليمٍ ممكن، وتزويد الأطفال بالمهارات اللازمة لمواجهة المستقبل بثقة، مع إعادة التفكير في مستقبل التعلّم للأجيال القادمة.

وتشمل معايير التقييم الممارسات التدريسية للمعلمين، ومدى اتباعهم منهجيات مبتكرة لمواجهة التحديات المحلية، ونتائجهم التعليمية الملموسة، وتأثيرهم على المجتمع خارج حدود الفصول الدراسية، ومساعدتهم الأطفال ليصبحوا مواطنين عالميين، بالإضافة إلى إسهاماتهم في الارتقاء بمهنة التدريس، والحصول على التقدير من جهات خارجية. ويمكن للمعلمين المهتمين بالتقديم لجائزة المعلم العالمية من مجموعة جيمس للتعليم زيارة الموقع الإلكتروني: www.globalteacherprize.org، قبل الموعد النهائي في شهر ديسمبر.

وبعد أن جرى الانتهاء من اختيار القائمة النهائية لأفضل 50 معلماً، سيتم الآن مراجعة هذه القائمة لاختيار أفضل 10 متأهلين نهائيين، ما يسهم في رفع مستوى الاحترام لمهنة التدريس. وتتولى بعدها أكاديمية جائزة المعلم العالمية، التي تضم نخبة من الشخصيات البارزة، اختيار الفائز من بين هؤلاء العشرة، وسيتم الإعلان عنه خلال قمة الحكومات العالمية التي تُعقد في دبي في الفترة من 3 إلى 5 فبراير 2026.

وتجدر الإشارة إلى أنه في حال التقدم للمشاركة بالجائزة، فيشترط على المرشِّح كتابة لمحة عبر الطلب الإلكتروني عن الهدف من المشاركة، ثم يُرسَل بريد إلكتروني إلى المعلم المرشَّح لإعلامه بالترشيح ودعوته للتقدم للجائزة. ويمكن للمتقدمين تقديم طلباتهم باللغات الإنجليزية، والماندرين، والعربية، والفرنسية، والإسبانية، والبرتغالية، والروسية. وللانضمام إلى الحوارات المتعلقة بالجائزة عبر الإنترنت، يرجى متابعة @TeacherPrize.

المعلمة بدولة الإمارات هالة شاهين تنضم إلى قائمة أفضل 50 مرشحاً لجائزة المعلم العالمية لعام 2026، والتي تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى