الإمارات

حكومة الإمارات تستعرض خلال إحاطة إعلامية آخر المستجدات والأوضاع الراهنة

 

أبوظبي في 3 مارس  2026  عقدت حكومة الإمارات إحاطة إعلامية حول آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، تحدث فيها ممثلون عن وزارات الدفاع، والداخلية، والخارجية، والاقتصاد والسياحة، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

وتفصيلاً ، استعرضت وزارة الدفاع خلال الإحاطة آخر المستجدات العملياتية، والجهود التي تقوم بها الدولة لحماية سيادتها الوطنية، وضمان أمن المواطنين والمقيمين، كما تضمنت تقديم خالص التعازي وصادق المواساة إلى ذوي الشهداء، مع التمني الشفاء العاجل للمصابين، وأن دولة الإمارات لم ولن تقبل بأي حال من الأحوال المساس بسيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وأن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصد أي اعتداء عليها.

وأكد العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، المتحدث الرسمي عن وزارة الدفاع خلال الإحاطة أن دولة الإمارات في أعلى درجات جاهزيتها، وتمتلك من القدرات والمنظومات الدفاعية والتسليحية ومن ضمنها الصناعات الوطنية، ما يُمكنها من الدفاع عن أراضي الدولة وحماية شعبها، بغض النظر عن المدى الزمني وطول فترة التصعيد في المنطقة، وأن الدولة تمتلك منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية، عبر أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى تؤمن تغطية شاملة للمجال الجوي، ومخزوناً استراتيجياً كافياً من الذخائر يضمن استدامة عمليات التعرض والتصدي للتهديدات الجوية بمختلف أنواعها لفترات طويلة، ويحافظ على الجاهزية القتالية لحماية أمن الدولة وسيادتها.

وأشارت وزارة الدفاع إلى أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الهجمات الايرانية مع 186 صاروخاً باليستياً تم إطلاقها تجاه الدولة، حيث تم تدمير 172 صاروخاً، فيما سقط 13 منها في مياه البحر إضافة إلى صاروخ واحد في أراضي الدولة، كما تم رصد 812 مسيرة إيرانية وتم تدمير 755 مسيرة، في حين سقطت 57 منها داخل أراض الدولة، إضافة إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة، وتسببت في بعض الأضرار الجانبية، كما أسفرت عن 3 حالات وفاة و68 حالة إصابة بسيطة، وحدوث أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.

وأشارت إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، وتصدي المقاتلات الإماراتية للطائرات المسيرة والجوالة.

وأكدت وزارة الدفاع أن كافة الإصابات والأضرار البسيطة التي حصلت كانت نتيجة لعمليات التصدي لها، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي في التعامل مع الأهداف المعادية في الوقت المناسب، ما أسهم في تقليل حجم الأضرار ومنع وقوع خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات، حيث يتم اتخاذ كافة التدابير الاحترازية اللازمة لضمان سلامة السكان، بالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية.

وأكدت وزارة الدفاع خلال الإحاطة على أن القوات المسلحة ترصد على مدار الساعة التطورات الميدانية التي قد تمس أمن الدولة أو أجواءها أو مياهها الإقليمية أو أراضيها، حيث باشرت للقوات المسلحة باتخاذ إجراءات عملياتية فاعلة ومدروسة، شملت تعزيز الانتشار الدفاعي، ورفع درجات الاستعداد القتالي، وتعزيز منظومات الرصد والانذار المبكر، بما يضمن أعلى مستويات الجاهزية لحماية الوطن وصون سيادته، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين مختلف الوحدات العسكرية، في إطار قيادة موحدة تضمن سرعة الاستجابة ودقة التنفيذ في مواجهة أي تهديد محتمل.

وأضافت الوزارة : “تجدد القوات المسلحة تأكيدها أنها على أهبة الاستعداد الكامل للتصدي لكافة التهديدات، أياً كان مصدرها أو طبيعتها، وأنها لن تتهاون أو تتردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات رادعة لحماية أمن الوطن واستقراره”.

وأهابت وزارة الدفاع والقوات المسلحة بكافة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة ضرورة الالتزام الصارم بجميع التوجيهات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والتقيد الكامل بالإرشادات الوقائية المعتمدة دون أي تهاون، بما يعزز الجاهزية العامة للدولة، ويحفظ سلامة المجتمع، ويدعم الإجراءات المتخذة لحماية الأمن الوطني وصون الاستقرار.

وأكدت أهمية استقاء المعلومات حصراً من خلال المصادر الرسمية والقنوات المعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك البيانات الصادرة عن الجهات المختصة والوسائل الإعلامية الوطنية الموثوقة محذرة من الانسياق وراء الشائعات أو تداول الأخبار غير المؤكدة أو إعادة نشر معلومات مجهولة المصدر، لما لذلك من أثر سلبي مباشر على الأمن المجتمعي والاستقرار العام.

من حهتها استهلت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، كلمتها بطمأنة مواطني الدولة والمقيمين والزوار، مؤكدة أن شعب دولة الإمارات بأمنٍ وأمان، وبأيدٍ حريصةٍ وأمينة، والحياة تسير بشكل طبيعي رغم حجم التحديات، والمنظومة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة لحمايتكم جميعاً.

وقالت معاليها :”في الأيام الأخيرة، تعرضّت دولة الإمارات، إلى جانب دول الخليج ودولٍ شقيقة وصديقة لسلسلة هجمات إيرانية سافرة، في سياق تصعيدٍ إقليمي خطير وغير مسبوق”، دون الأخذ بعين الاعتبار موقف دولة الإمارات الواضح والذي أكدت فيه مراراً وتكراراً عدم السماح باستخدام أراضيها في أية عملية عسكرية تجاه إيران”.

 

وأضافت معاليها: “نقدّم الشكر لجميع الدول والمنظّمات الدولية التي عبّرت عن تضامنها، ومؤازرتها، ودعمها لدولة الإمارات وحقها في الدفاع عن سيادتها وفق الأعراف وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في مواجهة الاعتداءات السافرة”.

 

وقالت معاليها: “تُشدّد دولة الإمارات على أن التعامل مع التطورات يتم وفق قراءة استراتيجية متزنة بعيداً عن الخطابات الانفعالية.. وتطالب الجانب الإيراني بالوقف الفوري للاعتداءات التي يقوم بها ضد دولة الإمارات ودول الجوار”.

 

وأضافت معاليها أنه وبينما تجدد دولة الإمارات دعوتها إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار الجاد والمسؤول والحلول الدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة، بما يكفل لشعوب المنطقة الأمن والاستقرار والازدهار.. فإنّها تشدد على حقها الكامل والمشروع في الدفاع عن النفس رداً على هذه الاعتداءات، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها والزوار”.

 

وقالت معالي ريم الهاشمي: “لا بدّ لنا في مواجهة الذرائع والمبرّرات الواهية التي تسُوقُها طهران أنْ نضعَ النقاط على الحروف وأنْ نوضّحَ أنّ دولة الإمارات وباقي دول الخليج العربية بذلت جهودًا مكثفة لتفادي المواجهة العسكرية وخفض التصعيد، من منطلق إيمانها الراسخ بأنّ الحلول العسكرية تولّد أزماتٍ وعواقبَ خطيرة على المنطقة”.

 

وأكدت معاليها أن أجهزة الدولة تعمل وفقَ نهجٍ متكاملٍ، وبجاهزيةٍ على أعلى مستوى، وعلى مدار الساعة، وأن التطورات التي شهدناها تؤكد على أنّ أي مساسٍ بسيادة دولة خليجية هو تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي كله، مشددة على أن دولة الإمارات تؤمن بأنّ أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلٌّ لا يتجزّأ، وأنّ أيّ تهديد أو اعتداء يستهدف أياً منها يُعدّ تهديداً أو اعتداءً على الأمن الجماعي لدول المجلس.. وفي الوقت ذاته، نشدد على أن أي اعتداء يمس سيادة دولة الإمارات أو سيادة أي دولة خليجية لن يُترك دون رد، وأن أي استهداف للمدنيين أو الأعيان المدنية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وأن دولة الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية.

 

وأشارت معاليها إلى أنه من المهم إدارة التوازن الإقليمي بذكاء، فدولة الإمارات ليست دولة ردود أفعال، بل دولة تؤمن بأهمية الحفاظ على شبكة العلاقات الدولية المتوازنة، وإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة حتى في أصعب اللحظات لتجنب الانزلاق إلى استقطابات حادة.

 

وأشارت معاليها إلى أنه على الصعيد الدبلوماسي، اتخذت دولة الإمارات خطواتٍ حازمةً وواضحة شملت إغلاق السفارة في طهران، وسحب السفير وأعضاء البعثة، واستدعاء السفير الإيراني لدى الدولة وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة تدين بأشد العبارات التصعيد العدواني غير المقبول، والاعتداءات والهجمات الجبانة، وتؤكد على أن الدولة لن تقبل أيّ مساسٍ بسيادتها وأمنها.

 

وقالت معاليها أنه أمام هذا المشهد الذي يلقي بظلاله على الاستقرار العالمي، تُشدّد دولة الإمارات على أن التعامل مع التطورات يتم وفق قراءة استراتيجية متزنة بعيداً عن الخطابات الانفعالية.

 

وأضافت معاليها أن رسالتنا واضحة.. الهجمات والاعتداءات الإيرانية غير مبرّرة، والحل العسكري لن يؤدي إلا إلى المزيد من الأزمات، بينما يظل السبيل العقلاني لعدم توسّع الصراع العسكري هو الحوار الجاد والمسؤول.. وهذه الهجمات تؤدي إلى تداعيات خطيرة على العلاقات الثنائية والتي سيكون لها تأثير مباشر على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية.

 

وأشارت معاليها إلى أنه على الصعيد الإقليميّ، دعت دولة الإمارات المجتمعَ الدولي – وخصوصاً مجلس الأمن – لتحمّل مسؤولياته في إدانة هذه الاعتداءات، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها، مؤكدة أنه “رُغمَ جسامةِ الأحداث، يبقى موقِفُنا مُتّزناً: نحن لا نسعى لتوسيع دائرة المواجهة، ولا نؤمن بأن الحلول العسكرية تصنع استقراراً دائماً ومنطقتنا في غنى عن هذا التصعيد، ولا تزال العودة إلى طاولة المفاوضات السبيلُ العقلاني الوحيد لاحتواء الأزمة ومنع امتدادها.

 

وأضافت معالي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي: ” رسالتنا هنا واضحة: دولة الإمارات دولة أمان واستقرار يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية يعيشون في وئام، لكنها لا تتهاون في حماية سيادتها.. نحن ندعو لخفض التصعيد، لكننا نحتفظ بحقنا الكامل في الدفاع عن أنفسنا، ونسعى إلى استقرار إقليمي مستدام قائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها”.

 

وقالت إنه بهذا التوازن بين الحزم والمسؤولية، تمضي دولة الإمارات بثقة وصلابة دفاعاً عن أمنها، وحرصاً على استقرار المنطقة، وإيماناً بأن المستقبل الآمن لا يُبنى بالقوة وحدها بل بالحوار والرؤية والتطلعات المشتركة لمستقبل أكثر ازدهاراً، لتبقى الثقة أقوى من الخوف، والعمل المؤسسي الرصين أسرع من الفوضى، والقرار هادئًا وسط الضجيج.

 

من جانبه استعرض معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، خلال الإحاطة أبرز التطورات على الجانب الاقتصادي والسياحة والطيران وبيئة الأعمال بالدولة، متوقفاً عند جوانب من مؤشرات قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل الأمثل مع هذه الأزمة نظراً لما يتمتع به من تنوع وانفتاح وجاهزية عالية.

 

وقال معاليه إن دولة الإمارات، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي وضعت خطوطاً حمراء في ملف الأمن الغذائي، تبنت استراتيجيات وسياسات استباقية مرنة، جعلت الاقتصاد الوطني أكثر متانة وقدرةً على مواجهة التحديات والضغوط الاقتصادية، بما في ذلك التطورات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، مؤكداً أن الاقتصاد الإماراتي أثبت صلابته في استيعاب الضغوط التي ولّدتها الأزمات والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية سواء السابقة الدولية منها أو الإقليمية، محافظاً على استقراره بكفاءة عالية.

 

وشدد معاليه على أن دولة الإمارات تتمتع بمخزون استراتيجي للسلع الأساسية يغطي احتياجات الأسواق لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، ما يضمن توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة.، حيث تمتلك شبكة واسعة من الأسواق الشريكة التي تزودها بالواردات من مختلف السلع والمنتجات التي تحتاج إليها، مع القدرة على إيجاد الأسواق البديلة بكفاءة وسرعة عالية في حالات الأزمات والطوارئ.

 

وأشار معاليه إلى أن توزيع مواقع المخزون الاستراتيجي يتم بشكل مدروس ومناسب على مختلف مناطق الدولة، كما أن حركة استيراد السلع والبضائع تسير وفق الخطط المعتمدة وبالوتيرة المطلوبة، دون رصد أي مؤشرات على وجود اضطرابات في سلاسل التوريد.

 

وأكد معاليه أن وزارة الاقتصاد والسياحة تتابع بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية وغيرها من الجهات المعنية بشكل يومي كميات المخزون لدى الموردين والمراكز التجارية، وتقوم بإجراء تحليلات دقيقة لمستوى الكفاية لكل سلعة، كما تجري بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية رقابة لحظية مستمرة على أسعار السلع بمنافذ البيع والمتاجر من خلال منصة رقمية متخصصة تتصل بـ 627 منفذ بيع رئيسياً، كما تضمنت خطط الوزارة وشركائها تنفيذ 420 جولة تفتيشية وزيارات ميدانية خلال شهر رمضان.

 

وأشار معالي وزير الاقتصاد والسياحة إلى أن الوزارة وكذلك شركاءها من الدوائر الاقتصادية المحلية يقومون بجولات رقابية في الأسواق والتعامل بجدية مع الشكاوى الواردة من المستهلكين، للتأكد من عدم وجود أي ممارسات تستغل هذه الأوضاع في رفع الأسعار بشكل غير مبرر على كافة السلع والخدمات المقدمة للمستهلكين، مؤكداً معاليه أن الشركات يتوجب عليها الاضطلاع بمسؤوليتها المجتمعية، لا سيما في أوقات الأزمات، ومراعاة الظروف الاستثنائية بما يحقق التوازن بين استدامة أعمالها وحماية المستهلكين، داعياً الجمهور إلى التواصل على الرقم 8001222 في حال وجود أي مخالفات.

 

وشدد معاليه على أهمية اتباع الجمهور الكريم في مختلف إمارات الدولة الممارسات الاستهلاكية السليمة، والشراء على قدر الحاجة وتجنب المبالغة في التسوق، بما يسهم في استقرار الأسعار وضمان توافرها للجميع، مؤكداً أن الوزارة ستتخذ الإجراءات الرادعة تجاه المخالفين، حفاظاً على الاستقرار الأسواق في ظل هذه التطورات.

 

وفيما يخص القطاع السياحي، أكد معاليه أن دولة الإمارات نجحت في تقديم تجربة سياحية متميزة في التعامل باستباقية وجاهزية عالية مع أزمات عديدة سابقة بما في ذلك التحديات الإقليمية والدولية، فيما يضم القطاع السياحي في الدولة اليوم 1260 فندقًا، إلى جانب أكثر من 40 ألف شركة تعمل في الأسواق الإماراتية في مجالات السياحية.

 

وشدد معاليه على أن الجهات الحكومية المعنية، بما فيها وزارة الاقتصاد والسياحة والدوائر السياحية المحلية بشراكة وثيقة مع المنشآت الفندقية والشركات السياحية، تعمل بجهود متضافرة وبجاهزية تامة لضمان سلامة وأمن السياح وزوار الدولة الكرام ونزلاء الفنادق، وسلاسة تجربتهم السياحية، وتلبية متطلباتهم واحتياجاتهم، وتقديم الخدمات بأعلى مستويات الجودة والاحترافية.

 

وأشار معاليه إلى الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الوزارة بالتعاون مع دوائر التنمية السياحية والجهات المعنية في الدولة لضمان مرونة القطاع السياحي وتقديم الدعم اللوجستي للزوار، وتتضمن التنسيق المستمر مع السفارات والبعثات الدبلوماسية والجهات المعنية في الدولة لتسهيل عودة الزوار إلى بلدانهم واستكمال ترتيبات سفرهم بأمان، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الاتحادية والمحلية عبر مجلس الإمارات للسياحة، لضمان استجابة موحدة وفعالة للأزمة الراهنة وتقديم الدعم اللازم للزوار المتأثرين، وتوفير حلول واختيارات متنوعة للإقامة وخدمات الضيافة الأساسية والدعم اللوجستي للسياح المتأثرين بتعليق أو تأجيل الرحلات، بالتعاون مع المنشآت الفندقية والقطاع الخاص.

 

وأضاف معاليه: “كما قامت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بتوجيه المنشآت الفندقية في الإمارة بتمديد إقامة النزلاء غير القادرين على السفر، مع تحملها لكامل تكاليف فترة التمديد.. كما وجهت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي المنشآت الفندقية بتمديد إقامة النزلاء الذين تعذّر عليهم مغادرة الدولة نتيجة تعليق أو تأجيل أو تأخر الرحلات الجوية بسبب الظروف الاستثنائية الحالية.

 

ونوه معاليه إلى أن معدلات الإشغال الفندقي في الدولة تسير بشكل طبيعي، حيث تواصل الفنادق والمنتجعات والمعالم السياحية والثقافية ومراكز التسوق استقبال ضيوفها، مقدمةً خدماتها ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة و الالتزام الكامل بمعايير السلامة والجودة مؤكداً أن الهيئة العامة للطيران المدني بالتنسيق والمتابعة بصورة متواصلة مع الشركاء للتقييم المستمر للأوضاع الراهنة ومستجداتها، بما يتيح التخطيط المنهجي للعودة التدريجية والآمنة لحركة الملاحة الجوية في أجواء الدولة.

 

ونوه إلى أنه تم التنسيق مع دول الجوار لفتح مسارات جوية مخصصة لإدارة الطوارئ بصورة آمنة، إلى جانب التنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) لتفعيل خطط الطوارئ الإقليمية المعتمدة لمثل هذا النوع من الأزمات.

 

وأشار معاليه إلى أن القدرة الاستيعابية الحالية، استناداً إلى مسارات الطوارئ المتاحة، تبلغ 48 رحلة في الساعة، مع قابلية زيادة هذا العدد تدريجياً خلال الفترة المقبلة وفقاً لتطورات الموقف وتقييمات السلامة، فيما بدأت الدولة تنفيذ عمليات تشغيلية محدودة لتسهيل عودة المواطنين والمقيمين إلى أرض الوطن، حيث تم بالفعل تسيير رحلات لإعادة المسافرين المتأثرين بالظروف الراهنة عبر مطارات الدولة، وذلك على مراحل متتابعة، حيث شملت المرحلة الأولى من 1 مارس 2026 حتى الآن نقل 17498 مسافراً على متن 60 رحلة سيّرتها الناقلات الوطنية، كما ستتضمن المرحلة المقبلة تسيير 80 رحلة مجدولة خلال اليوم الواحد ويتم من خلالها نقل أكثر من 27000 مسافر.

 

وأضاف معاليه: “بتوجيهات القيادة الرشيدة، واستناداً إلى النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات، أعلنت الدولة تحمل تكاليف الاستضافة والإعاشة للمسافرين المتأثرين نتيجة تأجيل عدد من الرحلات، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية والدعم اللوجستي للمسافرين الذين تعذّر عليهم السفر خلال فترة توقف العمليات التشغيلية”.

 

ودعا معاليه المسافرين المتأثرة رحلاتهم إلى عدم التوجه للمطارات لحين التواصل معهم من قبل شركات الطيران تفادياً للازدحام وضماناً لانسيابية حركة المسافرين، وأكد أهمية التحقق من صحة المعلومات والاطلاع عليها من المصادر الرسمية والموثوقة، وتجنب الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار المغلوطة، مع الرجوع إلى الجهات الرسمية ضمانًا لدقة المعرفة وسلامة القرارات.

 

وفي كلمته خلال الإحاطة أكد سعادة العميد عبد العزيز الأحمد، المتحدث باسم وزارة الداخلية استقرار الوضع الأمني في كافة أرجاء الدولة، مشدداً على أن مستويات الجاهزية في أعلى درجاتها وفق معايير مهنية دقيقة ومنهجية عمل مؤسسية واضحة.

 

وقال سعادته إن وزارة الداخلية تعمل ضمن منظومة أمنية استباقية متكاملة، بالشراكة والتنسيق مع أكثر من 25 جهة وطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وسرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار، تعتمد على خطط وطنية شاملة، تُحدَّث بصورة مستمرة، بالاستناد إلى تقييمات دورية للمخاطر وتحليل للسيناريوهات المحتملة، بما يضمن الاستعداد الدائم لكل طارئ، وقد عززت الوزارة انتشارها الميداني بأكثر من 3200 آلية متخصصة كما تم دعم الجاهزية بأكثر من 4100 دورية مرورية وأمنية ووحدات استجابة مسلحة في إطار انتشار استباقي يحقق سرعة التدخل وفاعلية المعالجة الميدانية.

 

وأضاف سعادته: ” تعتمد الوزارة على غرف عمليات اتحادية ثابتة ومتحركة، ومراكز شرطة منتشرة ميدانياً، مدعومة بأحدث التقنيات العالمية، بما يضمن سرعة الاستجابة للبلاغات وتحقيق زمن استجابة يُعد من الأفضل عالمياً، مع استمرار تقديم الخدمات الأمنية والشرطية بكفاءة وثبات في جميع الظروف” .

 

وأكد سعادته أن المؤشرات العامة تعكس مستوى عالياً من الاستقرار والانضباط في مختلف القطاعات، نتيجة العمل المؤسسي المتكامل والجاهزية المستمرة على مدار الساعة، حيث يسير الأداء الميداني وفق خطط تشغيلية واضحة، مدعومة برصد وتحليل لحظي للمعطيات، بما يضمن سرعة الاستجابة وكفاءة إدارة أي مستجد، وبما يعزز ثقة المجتمع، ويؤكد أن منظومة العمل تعمل بكفاءة واستباقية، للحفاظ على الاستقرار وصون سلامة الجميع في جميع الأوقات.

وجدد سعادته التأكيد على أهمية استقاء الجمهور المعلومات من المصادر الرسمية، والالتزام التام بالتعليمات وإجراءات السلامة الصادرة عن الجهات المعنية، باعتبار المجتمع شريكاً أصيلاً في حفظ الاستقرار، والوعي مسؤولية وطنية تعزز منعة الوطن وأمنه.

من جانبه قال سعادة الدكتور سيف جمعة الظاهري المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أن المنظومة الوطنية تعاملت منذ بداية الأحداث باحترافية عالية واستباقية وفق أعلى معايير الجاهزية والاستعداد وبتكامل وطني بين الجهات كافة.

وأكد سعادته أن المنظومة تعمل وفق تقييم مستمر وشامل للمخاطر والتهديدات، بما يضمن حماية الأرواح وصون المكتسبات الوطنية واستمرارية الخدمات الحيوية دون تأثر.. يأتي ذلك تتويجا لجهودٍ مؤسسية قائمة على التخطيط الاستباقي، والتمارين الوطنية المشتركة، وبناء قدرات مستدامة تعزز جاهزية ومرونة الدولة في مواجهة مختلف السيناريوهات.

وأشار سعادته إلى أن الحياة اليومية في الدولة تسير بصورة طبيعية، وأن الخدمات الأساسية مثل الطاقة والمياه والاتصالات والنقل والرعاية الصحية وتوفر السلع والمواد، تعمل بكفاءة وانتظام، كما أنه تم تفعيل خطط استمرارية الأعمال كإجراء احترازي لضمان جاهزية القطاعات الحيوية لأي تطورات، مع وجود بدائل تشغيلية عند الحاجة، بهدف الحفاظ على انتظام الخدمات وعدم تأثر المجتمع أو الأنشطة الاقتصادية.

وأكد سعادته استمرار العملية التعليمية دون انقطاع من خلال تفعيل أنظمة التعليم عن بعد، بما يضمن استقرار المسار الأكاديمي للطلبة في مختلف المراحل وذلك حرصاً على تمكين الطلبة من مواصلة تعليمهم في بيئة مستقرة وآمنة تضمن لهم الاستمرارية والتعلم.

وحرصاً على البعد الإنساني وتنظيم حركة السفر، تم إعداد خطة تشغيلية متكاملة للتعامل مع العالقين داخل الدولة، من خلال التنسيق المباشر مع الجهات المختصة وشركات الطيران لتسيير ما بين 200 و 300 رحلة خلال الفترة المقبلة، وفق جدول زمني منظم يضمن مغادرتهم بصورة آمنة وسلسة، وبما يعكس حجم التنسيق الوطني والاستعداد التشغيلي العالي لإدارة الحركة الجوية في ظروف استثنائية، مع تسهيل الإجراءات اللازمة لضمان استقرار العالقين إلى حين استكمال ترتيبات سفرهم، تأكيداً على التزام الدولة برعاية جميع من يتواجد على أرضها، من توفير السكن والإعاشة وإصدار التأشيرات اللازمة بجانب توفير خدمات التنقل.

وأشاد سعادته بوعي وتكاتف مجتمع الإمارات خلال هذه الأزمة والذي عكس الثقة الراسخة في منظومة الأمن والسلامة في الدولة، باعتبارها ثمرة سنوات من العمل المتواصل أرست نموذجاً وطنياً قائماً على الاستعداد والتماسك، مشيراً إلى أن الهيئة قامت منذ بداية الأزمة بتفعيل الخلية الإعلامية الوطنية المشتركة على مدار الساعة وبمشاركة من جميع الجهات المعنية بهدف ضمان العمل وفق استراتيجية إعلامية استباقية تضمن إطلاع مجتمع دولة الإمارات والمجتمع الدولي على كافة المستجدات بوضوح وشفافية، وتزويد الجمهور بكافة الإرشادات والتعليمات الوقائية بشكل مستمر لضمان سلامة المواطنين والمقيمين والزائرين.

وأشار إلى أنه تم توظيف نظام الإنذار المبكر لتحذير الجمهور بشكل فوري، مؤكداً على أهمية عدم التهاون بمثل هذه التحذيرات وضرورة العمل وفق التعليمات الصادرة فيها، وشدد على أهمية الاعتماد على المصادر المعتمدة وعدم تداول المعلومات غير الدقيقة أو الشائعات.  وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى