«رزان المبارك».. رائدة التنمية المستدامة
«رزان المبارك»
شغلت سعادة رزان خليفة المبارك على مدار أكثر من 20 عاماً دوراً حيوياً في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو مستقبل أكثر استدامة مع تصدرها لجهود حماية البيئة وتعزيز الحفاظ على الأنواع ومكافحة تغير المناخ على مستوى غرب آسيا والعالم.
وكرَّست سعادتها حياتها المهنية للمحافظة على البيئة، فهي تشغل منصب العضو المنتدب لهيئة البيئة–أبوظبي، التي تعتبر أحد أكبر الجهات التشريعية البيئية في منطقة الخليج العربي، كما أنها السلطة التنظيمية المسؤولة عن حماية البيئة والمحافظة عليها وتحقيق التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي.
جهود بيئية مثمرة
وقد قادت سعادتها العديد من الجهود البيئية المثمرة التي أحدثت تغيرات كبيرة في بيئة الإمارة. كما نجحت في تطوير الهيئة بشكل يواكب التنمية المتسارعة التي تشهدها إمارة أبوظبي.
تشغل سعادتها أيضاً منصب العضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية (MBZ Fund)
والذي قدّم الدعم لأكثر من 3000 مشروع حول العالم.
ويعتبر أحد أكبر المؤسسات المانحة للحفاظ على الكائنات الحية في أكثر من 200 دولة ، وتحت قيادتها جذب الصندوق الاهتمام العالمي فيما يتعلق بتطبيق أفضل ممارسات الاستدامة باعتباره أحد النماذج الرائدة في التمويل للمحافظة على الكائنات الحية. كما أنها رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للزراعة الملحية(ICBA) والعضو المنتدب لجمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة (EN-WWF).
بالإضافة إلى عضويتها في العديد من مجالس الإدارة في المؤسسات والجهات المعنية بالمجال البيئي في أبوظبي، بما في ذلك: الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ، وتعتبر سعادة رزان المبارك عضو نشط وفاعل في العديد من المنظمات الدولية ومنها: المجلس الاقتصادي لمؤسسة “روكفيلير” المعنية بصحة كوكب الأرض، كما تشغل منصب عضو المجلس الاستشاري في “مبادرة كامبريدج” للمحافظة على الطبيعة، وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية، مؤسسة “بانثيرا”، ومبادرة المرأة في الاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة (WiSER).
وساهمت رزان المبارك على مدى عقدين من الزمن في صياغة السياسات البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، مدافعة عن حماية الأنواع الحيوانية والنباتية وتعزيز القدرة على مواجهة التغير المناخي.
من أبرز 100 شخصية ساهمت في بناء مستقبل أكثر استدامة
وتقديراً لدورها العالمي في مجال البيئة والاستدامة تم اختيار سعادتها في عام 2018 من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي من بين أهم وأبرز 100 شخصية شابة من قادة القطاعات التي تساهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للبشرية. كما أن شغفها بالمحافظة على الفنون والثقافة ساهم في أن تصبح عضو في المجلس الاستشاري لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.
وانتُخبت رئيساً للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في سبتمبر 2021 لتصبح ثاني امرأة تتولى رئاسة الاتحاد على مدار تاريخه الممتد لنحو 75 عاماً وأول رئيس للاتحاد على الاطلاق من غرب آسيا، كما أنها تولت دور رائدة الأمم المتحدة للمناخ ضمن الفريق القيادي لمؤتمر الدول الأطراف واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP28) الذي تمت إقامته في دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 سبتمبر 2023.
وأعيد انتخاب سعادتها رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، لفترة رئاسية ثانية خلال المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة في أبوظبي.
وجاء إعادة انتخاب سعادة رزان المبارك رئيسةً للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) تأكيدًا للثقة الكبيرة التي يوليها لها أعضاء الاتحاد، والذين يزيد عددهم على 1,400 منظمة من 160 دولة حول العالم.
قيادة فريدة من نوعها
وقد تميّزت فترة رئاستها السابقة بتعزيز نهج الحوكمة وترسيخ الثقة داخل الاتحاد، إلى جانب الارتقاء بمكانة الطبيعة في صميم أجندات المناخ والتنوّع البيولوجي العالمية.
ويأتي إعادة انتخاب رزان المبارك رئيسةً للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) بالتزامن مع إطلاق الاتحاد برنامج عمله الجديد للأعوام الأربعة المقبلة، والذي يُعدّ الأخير قبل حلول عام 2030، الموعد المقرر لتحقيق الأهداف العالمية للتنوع البيولوجي والمناخ واستعادة الأراضي.
تحويل الطموحات إلى إنجازات
وفي ظل قيادتها، نجح الاتحاد في تحويل الطموحات إلى إنجازات قابلة للقياس، وضمان استمرار دوره الريادي في توحيد الجهود العالمية لحماية الطبيعة ومواجهة تحديات المناخ وتعزيز رفاه الإنسان في مختلف أنحاء العالم.
بداية المسيرة
تحمل سعادة المبارك درجة الماجستير في فهم التغيرات البيئية العامة من كلية لندن الجامعية (UCL)، ودرجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف في الدراسات البيئية والعلاقات الدولية من جامعة تافتس، الولايات المتحدة الأمريكية.
بدأت سعادة المبارك مسيرتها المهنية في مجال الحفاظ على الطبيعة في عام 2001 عندما ساعدت في تأسيس جمعية الإمارات للطبيعة، وهي منظمة غير حكومية مرتبطة بالصندوق العالمي للطبيعة (WWF) وتحت قيادتها للجمعية، قادت مبادرات لحماية الشعاب المرجانية في الإمارات، وأجرت أبحاثًا أدت إلى إنشاء أول منتزه وطني جبلي في الدولة، ووضع إطار لحماية السلاحف البحرية أثناء التعشيش والهجرة.
وفي عام 2010، أصبحت سعادة المبارك أصغر شخص يتولى قيادة جهة حكومية في أبوظبي بتعيينها أمينًا عامًا لـ هيئة البيئة – أبوظبي (EAD)، وهي المنظمة التي تشغل فيها الآن منصب العضو المنتدب، ومن خلال دورها في قيادة هيئة حكومية تضم أكثر من 1,000 موظف، كانت الهيئة محورية في عمليات إعادة إدخال المها العربي في الإمارات والمها أبو حراب في تشاد بنجاح.





