الإمارات

عائشة اليماحي: المعلم يظل محور العملية التعليمية في عصر الذكاء الاصطناعي

أكدت الدكتورة عائشة اليماحي، المستشارة الاستراتيجية لدى «ألف للتعليم»، أن المعلمين يضطلعون بدور محوري في إعداد الأجيال للمستقبل، مشيرة إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يجب أن يعززا دور المعلم ولا يحلا محله، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين.

وقالت “مع بزوغ شمس كل صباح، توّدع الأسر أبناءها واضحة تضع ثقتها في المعلّمين ليكونوا جزءاً من رحلة الطلبة نحو المستقبل، ولكي يغرسوا فيهم المعارف والقيم والمهارات التي ترافقهم طوال حياتهم، فالتعليم هو مهنة من بين أكثر المهن النبيلة أهمية في حاضرنا ومستقبلنا. وفي اليوم العالمي للمعلّمين، نحتفي بكل من يحمل هذه المسؤولية ويؤديها بإخلاص، ويترك أثراً يمتد إلى ما هو أبعد من جدران القاعات الدراسية”.

وأضافت: لقد جعلت دولة الإمارات من التعليم ركيزة أساس في مسيرتها التنموية، إدراكاً منها بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم في مستقبل الوطن، فقد آمن المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” بأن بناء أجيال متعلمة ومؤهّلة هو أعظم ما يمكن الاستثمار فيه، واستشرف مبكراً حاجة هذه الأجيال إلى الاستعداد لعالم يتغير بوتيرة متسارعة.

وقالت اليماحي “اليوم، نشهد تجسيداً واضحاً لهذه الرؤية. فقد بات الذكاء الاصطناعي جزءاً من الطريقة التي يتعلم بها الطلبة ويستكشفون من خلالها المعرفة. وها هو الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طبيعة العمل والوظائف التي سيشغلونها مستقبلاً. وبما يتسق مع هذا التوجه، كانت دولة الإمارات السبّاقة إلى إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم، واعتماده رسمياً في المدارس من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر”.

وتابعت “صحيحٌ أن امتلاك القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي هي البداية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في إعداد طلبة قادرين على التفكير النقدي، وطرح الأسئلة، وتقييم المعلومات التي تقدمها هذه الأدوات، واستخدامها بمسؤولية، وأن يدركوا متى يجب أن تكون للإنسان الكلمة الفصل. وهنا تبرز القيمة التي لا يمكن للتكنولوجيا أن تحل محلها: دور المعلم. ونحن في “ألف للتعليم”، نؤمن بأن التكنولوجيا يجب أن تعزز هذا الدور لا أن تحل محله”.

واختتمت اليماحي “لقد عملنا ولا نزال على تطوير حلولنا ومنصاتنا بما يدعم المعلمين ويمكّنهم من التركيز على ما يصنع الفارق الحقيقي في تعليم الطلبة وإعدادهم للمستقبل. واليوم، تدعم أدوات وتطبيقات “ألف للتعليم” أكثر من 90 ألف معلم وتربوي في أكثر من 20 ألف مدرسة، وتخدم أكثر من مليوني طالب مسجل، من بينهم طلبة ضمن منظومة المدارس الإماراتية”.

وقالت “إلى كل معلم في دولة الإمارات، وفي مختلف أنحاء العالم، شكراً لكم على ما تقدمونه كل يوم، وعلى الأثر الذي تتركونه في حياة طلبتكم ومستقبلهم. نفخر بأن نكون إلى جانبكم في هذه الرحلة”

زر الذهاب إلى الأعلى