في يوم المرأة الإماراتية.. هيئة زايد لأصحاب الهمم: ميثاء الشامسي نموذج لامرأة حوّلت التمكين إلى أثر من دعم «أم الإمارات» للمرأة الإماراتية.. إلى تمكين أصحاب الهمم وصناعة العطاء الإنساني
في مسيرة المرأة الإماراتية، لا تُختصر قصص التميز في المواقع التي تصل إليها، وإنما في الأثر الذي تتركه، والفرص التي تصنعها للآخرين، والإنسان الذي تمنحه القدرة على أن يكون أقوى وأفضل.
وفي هذا المعنى، وبمناسبة يوم المرأة الإماراتية 2026، تسلط هيئة زايد لأصحاب الهمم الضور على مسيرة معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، باعتبارها نموذجاً للمرأة الإماراتية التي جعلت من العطاء والتمكين وخدمة الإنسان نهجاً راسخاً، وامتد اهتمامها ودعمها إلى أصحاب الهمم، إيماناً بقدراتهم وحقهم في المشاركة والإبداع وصناعة الأثر.
وتأتي هذه الشهادة الوطنية في مناسبة تحمل شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» الذي أطلقته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، في تأكيد على مسيرة وطنية آمنت بأن المرأة شريك أصيل في بناء الأسرة والمجتمع والوطن، وأن تمكينها يكتمل حين تتحول إنجازاتها إلى قيمة مضافة في حياة الآخرين والمجتمع والإنسانية.
وفي ظل الدعم الذي تحظى به المرأة الإماراتية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، قدمت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي نموذجاً للمرأة التي حولت ما اكتسبته من علم وخبرة ومسؤولية إلى عطاء ممتد وأثر
يتجاوز حدود الإنجاز الشخصي، وكان أصحاب الهمم أحد المجالات التي تجسد فيها هذا الاهتمام بصورة عملية ومستدامة.
وتبرز مبادرة إنتاج الحقائب المستدامة لصالح صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة إحدى المحطات التي تختصر هذا النهج. ففي عام 2023، وبالتزامن مع «عام الاستدامة»، شاركت صاحبات الهمم المنتسبات إلى ورش الخياطة في مراكز الرعاية والتأهيل في أبوظبي والعين والظفرة في إنتاج عدد 1200 حقائب من الأقمشة والمواد المعاد تدويرها، لتقديمها إلى صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة.
لكن الحكاية لم تكن عن حقائب صُنعت بأيادٍ مبدعة فحسب، بل عن قدرات وجدت طريقها إلى العطاء؛ فالمهارة تحولت إلى منتج، والمنتج إلى مبادرة، والمبادرة إلى رسالة إنسانية وصلت إلى نساء لاجئات، في نموذج نقل صاحبات الهمم من موقع المتلقي إلى موقع الشريك في صناعة الخير.
وامتد أثر المبادرة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث شاركت هيئة زايد لأصحاب الهمم، بالتعاون مع صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في فعالية أقيمت في مخيم مريجيب الفهود بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، بمشاركة نحو 200 لاجئة في تصميم حقائب يد من مواد معاد استخدامها.
وفي هذه التجربة، التقت أربع رسائل في مشهد واحد: تمكين أصحاب الهمم، وتمكين المرأة، والاستدامة، والعمل الإنساني، لتتحول مبادرة بدأت من ورش الخياطة في الإمارات إلى أثر إنساني عابر للحدود.
وأكدت هيئة زايد لأصحاب الهمم أن معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي تمثل نموذجاً متميزاً للمرأة الإماراتية التي جعلت من التميز مسؤولية، ومن العطاء نهجاً، ومن تمكين الإنسان هدفاً، مشيرة إلى أن دعمها واهتمامها بأصحاب الهمم يعكسان إيماناً بقدراتهم ودورهم كشركاء فاعلين في المجتمع.
وقالت الهيئة: تجسد معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي نموذجاً للمرأة الإماراتية التي لم تجعل من نجاحها غاية، وإنما حولته إلى مساحة أوسع للعطاء وتمكين الآخرين. وقد أسهم دعمها واهتمامها بأصحاب الهمم في تعزيز ثقتهم بقدراتهم، وفتح المجال أمامهم للمشاركة والإبداع والعطاء، بما يؤكد أن التمكين الحقيقي لا يقتصر على تقديم الدعم، بل يقوم على منح الإنسان الثقة والفرصة والمساحة ليكون شريكاً في العطاء وصناعة الأثر».
وأكدت الهيئة أن هذا النهج يستند إلى الرؤية التي أرستها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية والعطاء الإنساني، والتي أثمرت نماذج وطنية متميزة جعلت من نجاح المرأة قوة إضافية للمجتمع، ومن حضورها مسؤولية تجاه الإنسان.
وأشارت إلى أن مسيرة معالي الدكتورة ميثاء الشامسي تقدم صورة واضحة لهذه الرؤية؛ فدعم المرأة وتمكينها لا يتوقف عند منحها فرصة للنجاح، وإنما يمتد إلى صناعة فرص جديدة للآخرين، وهو ما تجسد في اهتمامها بدعم أصحاب الهمم وتعزيز مشاركتهم في المجالات المجتمعية والإنسانية.
وتؤكد الهيئة أن الاحتفاء بهذه المسيرة في يوم المرأة الإماراتية لا يأتي لتكريم إنجاز فردي فحسب، وإنما لإبراز نموذج وطني يجسد قيمة المرأة حين توظف خبرتها ومكانتها في خدمة الإنسان، ويؤكد أن نجاحها يمكن أن يصبح نقطة انطلاق لنجاحات أخرى.
ومن هنا، تواصل هيئة زايد لأصحاب الهمم إبراز النماذج الوطنية التي أسهمت في دعم مسيرة أصحاب الهمم وتمكينهم، وفي مقدمتها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، باعتبارها نموذجاً للمرأة الإماراتية التي حوّلت التميز إلى مسؤولية، والدعم إلى تمكين، والتمكين إلى أثر.




