لإمارات واليابان تتوصلان للبنود النهائية لاتفاقية شراكة اقتصادية شاملة
طوكيو في 6 مارس 2026 توصلت دولة الإمارات واليابان إلى البنود النهائية لاتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، هي الأولى من نوعها لليابان مع دولة عربية، بهدف مواصلة الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين إلى آفاق جديدة من النمو الاقتصادي المتبادل.
وجاء الإعلان عن التوصل لبنود الاتفاقية والاختتام الناجح للمفاوضات التي أجرتها الدولتين بشأنها خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مبعوث وزير الخارجية لدى اليابان، يرافقه معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، وذلك خلال لقاء مع معالي توشيميتسو موتيغي، وزير الخارجية في اليابان.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الحرص المتبادل بين الإمارات واليابان على مواصلة تعزيز العلاقات الإستراتيجية التاريخية بينهما في المجالات كافة، وفي القلب منها الروابط التجارية والاستثمارية.
وتمثل الاتفاقية محطة مهمة في مسار علاقات البلدين. ومن المتوقع أن تسهم في تعزيز تدفقات التجارة والاستثمارات وتوسيع التعاون بين القطاع الخاص بالجانبين في القطاعات ذات الأولوية، بما يشمل التكنولوجيا المتقدمة والخدمات اللوجستية والنقل الدولي والأمن السيبراني والرعاية الصحية والتعليم.
كما تتيح الاتفاقية فرصاً جديدة للشراكة في مجالات البحث والتطوير والابتكار والتنقل الذكي وأمن الطاقة، إضافة إلى الخدمات المالية والتحول الرقمي. وتنسجم هذه المجالات مع رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، كما تدعم أولويات البلدين ضمن إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة الموقعة في عام 2022.
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، إن هذه الجهود تأتي تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع اليابان، ويعكس الاختتام الناجح لمفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات واليابان متانة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين والتزامهما المشترك بتعزيز الابتكار والتنمية الصناعية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضاف أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد المرنة، كما ستوفر فرصاً أكثر للقطاع الخاص لتعزيز الاستثمار والابتكار، ومن خلال تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، ستسهم الاتفاقية في دعم تطوير الصناعات المستقبلية وترسيخ اقتصادات تنافسية متقدمة.
من جهته، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن اختتام مفاوضاتنا مع اليابان، إحدى أكبر اقتصادات العالم والعضو الرئيسي في مجموعة الدول السبع، يمثّل خطوة مهمة إلى الأمام نحو الارتقاء بالعلاقات الإستراتيجية بين الإمارات واليابان، مشيرا إلى أنه عبر إزالة الحواجز أمام التجارة وتسهيل التدفق المتبادل للاستثمارات، ستفتح الاتفاقية آفاقاً جديدة للقطاع الخاص في الدولتين، من خلال توفير منصة حيوية لبناء شراكات واعدة بين مجتمعي الأعمال في الجانبين بما يحقق مصالح الدولتين الصديقتين وازدهارهما المشترك.
وينطلق الاختتام الناجح للمفاوضات من علاقات تجارية مزدهرة، حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات واليابان 20.3 مليار دولار عام 2025، بنمو 16.7% مقارنةً بعام 2024.
ورسّخت دولة الإمارات مكانتها كأكبر شريك تجاري لليابان في الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ تستقبل 39% من تجارة اليابان مع الدول العربية والأفريقية.
ويشكّل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي تعتمده دولة الإمارات ركيزة لإستراتيجيتها للتجارة الخارجية، حيث أنجزت الدولة اتفاقيات مع أكثر من 35 اقتصاداً عالي النمو منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر من عام 2021 بما يعزز الوصول إلى أسواق تضم نحو ربع سكان العالم. وام




