الإمارات

«منتزه جبل حفيت».. وجهة سياحية متفردة تحتضن أسرار آلاف السنين

«منتزه جبل حفيت».. وجهة سياحية متفردة تحتضن أسرار آلاف السنين

«منتزه جبل حفيت»

•أحد أهم المواقع الثقافية التي أدرجت على لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو

•وجهة سياحية متفردة وشاهداً هاماً على عراقة تاريخ الإنسان في المنطقة

•يحتضن مواقع أثرية يعود تاريخها إلى 8 آلاف عاماً
.. ويسرد روايات عن تطور الحضارات

منذ الوهلة الأولى ويشعر الزائر لمنتزه جبل حفيت الصحراوي بأنه يغوص في أعماق التاريخ الإماراتي، لذا لا تتردد العائلات بمدينة العين، وحتى الأسر المقيمة، والسياح والزوار، مع اعتدال الجو في فصل الشتاء، في التوجه إلى المنتزه الذي يعدّ من أغنى المواقع في إمارة أبوظبي، من حيث التنوع الحيوي. ويوفر المنتزه الوطني، موئلاً للفصائل الرئيسية مثل المهر العربي وغيره الكثير.

ويعد الحفاظ على التراث الثقافي مكوناً أساسياً في الاستراتيجية الثقافية لدائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي، وذلك لرفع الوعي بعناصره المختلفة لدى جميع أفراد المجتمع. ولذلك يمكن لزوار منتزه جبل حفيت الصحراوي التعرف عن كثب إلى المناظر الطبيعية، وفهم كيف تغيرت على مدى ملايين السنين، وكيف اكتسبت أهميتها الثقافية والتراثية.

يجسد منتزه جبل حفيت الصحراوي اسلوباً مبتكراً ومحبباً لاستكشاف وتفسير الإرث الذي تركه الأجداد والتفاعل معه والاستمتاع به، وذلك ضمن النسيج الحضري لمنطقة العين.

منتزه جبل حفيت.. على قائمة اليونسكو التراثية

وصنفت «اليونيسكو» منطقة منتزه جبل حفيت الصحراوي كوجهة حيوية من مواقع التراث العالمي في العين وأول موقع مدرج على لائحة مواقع التراث العالمي في دولة الإمارات.

وأدرجت «اليونيسكو» المنتزه ضمن قائمتها التراثية بناء على قيمته العالمية المتميزة لأنه يقدم شهادة استثنائية على تطور ثقافات ما قبل التاريخ المتعاقبة في منطقة صحراوية خلال حقبة تمتد من العصر الحجري الحديث إلى العصر الحديدي.

وليس هذا فحسب، إذ عدّت «اليونيسكو» أن منطقة العين عموماً تمتلك «قيمة عالمية بارزة» حيث تقدم مواقعها التاريخية المختلفة دليلاً استثنائياً على تطور ثقافات ما قبل التاريخ والمتعاقبة في منطقة صحراوية، ابتداءً من العصر الحجري الحديث، ولغاية العصر الحديدي، ولذلك صنفت أيضا كعاصمة للسياحة العربية.

«منتزه جبل حفيت».. وجهة سياحية متفردة تحتضن أسرار آلاف السنين

مواقع أثرية

يعد منتزه جبل حفيت الصحراوي الوجهة الترفيهية الأبرز في منطقة العين، إضافة نوعية لمجموعة الوجهات التاريخية والأثرية الهامة في إمارة أبوظبي، إذ يجمع الموقع بين المواقع الأثرية التي تعود إلى 8 آلاف عام، ومرافق حديثة للتنزه والمغامرة والاستمتاع بالطبيعة الخلابة في العين، والتي تتنوع بين الأجواء الجبلية والصحراوية والواحات والغناء.

نزهة وسط التاريخ

يمتد منتزه جبل حفيت الصحراوي على مساحة تسعة كيلومترات عند سفح جبل حفيت، ويتيح للزوار الفرصة لمشاهدة المناظر الطبيعية الرائعة والمعالم الأثرية والتاريخية الفريدة المكتشفة في الموقع، ومنها مدافن جبل حفيت التي يعود تاريخها إلى أكثر من 5000 عام، وتعد شاهداً هاماً على عراقة تاريخ الإنسان في المنطقة.

الاكتشافات الأثرية

تتنوع الاكتشافات الأثرية في المنتزه ما بين مجموعة من البقايا الأثرية التي تعود إلى العصر الحجري الحديث، منذ 8 آلاف عام مضت، إلى المدافن التي يبلغ عمرها أكثر من 5 آلاف عام، والتي تم التنقيب عنها بناءً على توجيهات المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في عام 1959.

تُعد المدافن والمكتشفات التي عُثر عليها في الموقع دليلًا على قدرة السكان الذين عاشوا في المنطقة على مدار آلاف السنين على التكيف مع الظروف المناخية المتغيرة، والاستفادة من الموارد الموجودة بالقرب من الجبل. يكشف تاريخ استقرار الإنسان في هذه المنطقة العديد من التحولات التي مرت بها المنطقة على مدى 8 آلاف عام.

شاهد على تطور الحضارات

يهدف منتزه جبل حفيت الصحراوي بشكل أساسي إلى حماية الآثار والتراث الثقافي في المنطقة والحفاظ عليه، إضافة إلى استعراض التنوع البيولوجي الفريد، حيث يضم المنتزه مجموعة كبيرة من المقومات الطبيعية والثقافية ذات الأهمية العالمية.

ويجمع منتزه جبل حفيت الصحراوي إرثاً استثنائياً من تاريخ المنطقة مع مجموعة من الأنشطة الخارجية للزوار الملائمة لجميع الفئات والأعمار، كما يسمح باستكشاف المساحات المحيطة، التي تمتاز بجمالها الطبيعي المذهل وتنوعها البيولوجي الكبير من خلال زيارة المنتزه خلال ساعات النهار، أو قضاء استراحة أطول للاستمتاع ليلاً بتجربة ثقافية للتخييم مع كل وسائل الراحة الضرورية.

«منتزه جبل حفيت».. وجهة سياحية متفردة تحتضن أسرار آلاف السنين

محمية حفيت.. بيئة جبلية فريدة وتنوع بيولوجي هائل

تعتبر محمية منتزه جبل حفيت، ذات قيمة كبيرة كونها البيئة الجبلية الوحيدة والفريدة على مستوى إمارة أبوظبي، والتي تبلغ مساحتها 81 كيلومتراً مربعاً، وتزخر بتنوع بيولوجي كبير، وهي إحدى المحميات المعلنة، ضمن شبكة زايد للمحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي.

«منتزه جبل حفيت».. وجهة سياحية متفردة تحتضن أسرار آلاف السنين

وتحتضن المحمية 42% من النباتات المسجلة في إمارة أبوظبي، وتمثل 25% من الأنواع المسجلة على مستوى الدولة، حيث تم تسجيل 181 نوعاً من النباتات، مثل: أشجار السمر والسدر والتين البري، كما تم تسجيل 13 نوعاً من الثدييات في المحمية، مثل: الطهر العربي والوشق والفأر الشوكي والثعلب الأفغاني، و140 نوعاً من الطيور، مثل: النسر المصري وطيور الحجر والشاهين، و13 نوعاً من الزواحف مثل الوزغ الحجري والأفعى المقرنة والحرذون السينائي. يذكر أن المحمية تزخر بعدد من النباتات والكائنات الحية المهددة بالانقراض، مثل النخيل القزم.

«منتزه جبل حفيت».. وجهة سياحية متفردة تحتضن أسرار آلاف السنين

تجارب ترفيهية

يتيح منتزه جبل حفيت الصحراوي مجموعة من الأنشطة التي يمكن القيام بها بشكل منفرد أو ضمن مجموعة، فيمكن للزوار من جميع الأعمار المشاركة في الجولات التي تقدم طوال اليوم حول المناظر الطبيعية في المنتزه، سواء سيراً على الأقدام أو برفقة مرشد على دراجات البجي،كما يمكنهم أيضاً ركوب الدراجات أو المشي في مسارات التنزه أو ركوب الخيول والجمال، مما يجعل زيارتهم تجربة لا تنسى. وتوجد في المنتزه ثلاث مظلات مثالية للنزهات، ومقاعد مظللة لاستراحة الزوار وراكبي الدراجات للاستمتاع بمشاهدة المناظر الطبيعية.

«منتزه جبل حفيت».. وجهة سياحية متفردة تحتضن أسرار آلاف السنين

«منتزه جبل حفيت».. وجهة سياحية متفردة تحتضن أسرار آلاف السنين

تجارب تخييم رائعة

أما بالنسبة للزوار الذين يودون تمديد زيارتهم، فالمنتزه يقدم تجارب تخييم تلبي كافة الأذواق، ابتداءً بخيمة القبة الفاخرة والخيمة الشفافة المكيفتين والمجهزتين بجميع وسائل الراحة، وخيمة بيت الشعر بأجوائها التراثية الهادئة، إضافة إلى تجربة التخييم الفردية، من خلال السماح للزائر باستخدام خيمته ومعداته الخاصة في مكان مخصص مجهز وبمرافق ملائمة ليعيش تجربة التخييم الحقيقية.

كما يحظى الزائر بتجربة تخييم متكاملة الخدمات والتي تتضمّن وجبة فطور في مخيّم بدوي، وأنشطة رياضية وترفيهية متنوعة، كما بإمكانه مشاهدة مدافن جبل حفيت المذهلة في جولة سيراً على الأقدام برفقة مرشد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى