وزارة المالية تصدر الكتاب السنوي لميزانية الاتحاد 2026 تحت عنوان “الاستثمار في الإنسان لضمان مستقبل مزدهر”
دبي في 13 مارس 2026 أطلقت وزارة المالية الكتاب السنوي للميزانية العامة للاتحاد لعام 2026، تحت عنوان “الاستثمار في الإنسان لضمان مستقبل مزدهر”، ويجسّد الكتاب رؤية محورية تضع الإنسان في قلب كل قرار تنموي، مهما تسارعت وتيرة التطورات والمتغيرات الخارجية، بما يؤكد متانة المنظومة المالية لدولة الإمارات وقدرتها على مواصلة دعم التنمية بكفاءة.
ويأتي إطلاق الكتاب في إطار حرص وزارة المالية على تعزيز الشفافية المالية والشمولية، وإبراز التكامل بين التخطيط المالي والأهداف الإستراتيجية الوطنية، وتسليط الضوء على مسارات الإنفاق الحكومي التي تضع الإنسان في صدارة أولويات الحكومة، بما يدعم بناء مجتمع متماسك ومستقبل مزدهر في دولة الإمارات.
وأكد سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، أن الميزانية العامة للاتحاد لعام 2026 تمثل ترجمة عملية لرؤية القيادة الرشيدة في بناء مستقبل مستدام، يقوم على الاستثمار في الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ الاستقرار المالي على المدى الطويل، مشيراً سموّه إلى أن هذه الميزانية تعكس التزام الحكومة الاتحادية بتوجيه الموارد بكفاءة ومرونة نحو القطاعات ذات الأثر المباشر في حياة المجتمع، بما يدعم جاهزية دولة الإمارات لمتغيرات المستقبل، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل بكفاءة مع مختلف التطورات.
وأشار سموّه إلى أن عملية إعداد الميزانية العامة للاتحاد في دولة الإمارات تُعد نموذجاً بارزاً يجمع بين الكفاءة والفاعلية، إذ شهدت تطوراً مستمراً لمواكبة التغيرات الاقتصادية، تمثلت في فاعلية الربط الإستراتيجي لبنود الميزانية، وصولاً إلى تخطيط مالي فعّال وكفاءة في الإنفاق الحكومي وتنمية للإيرادات الاتحادية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الميزانية، بما أسهم في تعزيز إطار الاستدامة المالية.
وأضاف سموّه أن الميزانية العامة للاتحاد لعام 2026، بصفتها ميزانية “الاستثمار في الإنسان”، تعكس توجيهاً واضحاً للموارد الحكومية نحو دعم المجتمع، حيث يتجسد ذلك في هيكل الميزانية وأولويات الإنفاق، بما يحقق أثراً تنموياً مستداماً يعزز جودة الحياة ويرسّخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل.
وتواصل الميزانية الاتحادية تحقيق التوازن المالي للعام الثاني على التوالي، حيث يعكس التوازن بين الإيرادات والمصروفات بقيمة 92.4 مليار درهم، مقارنة بـ 71.5 مليار درهم في ميزانية العام 2025، بزيادة تقارب 29%، صلابة الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق الاستدامة المالية.
وتعكس أولويات توزيع الإنفاق في الميزانية الاتحادية لعام 2026 توجهاً واضحاً نحو دعم القطاعات الحيوية التي تمس حياة المجتمع بشكل مباشر، حيث خصصت الميزانية 30.8 مليار درهم لقطاع الخدمات العامة، و16.9 مليار درهم لقطاع التعليم تأكيداً على أولوية الاستثمار في بناء الإنسان وتنمية القدرات الوطنية، كما تم تخصيص 5.7 مليار درهم لقطاع الصحة بما يدعم تطوير الخدمات الصحية ورفع جودة الحياة، إلى جانب 3.7 مليار درهم لقطاع الإسكان دعماً لاستقرار الأسرة والمجتمع، و1.4 مليار درهم لقطاع الشؤون الاقتصادية لتعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز الأنشطة التنموية المختلفة، بالإضافة إلى 33.9 مليار درهم للقطاعات الأخرى.
من جانبه، أكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن الكتاب السنوي للميزانية العامة للاتحاد 2026 يعكس رؤية مالية متكاملة تقوم على التخطيط متوسط وطويل المدى، وربط الإنفاق الحكومي بالأداء والنتائج، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة في استخدام الموارد العامة.
وأوضح معاليه أن الاستدامة المالية تمثل نهجاً إستراتيجياً يرتكز على كفاءة التخطيط المالي، وترشيد الإنفاق، وتنويع مصادر الإيرادات، وتعزيز إدارة الدين العام، وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن استمرارية النمو وتحقيق التوازن المالي، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على استقراره ومتانته.
وأضاف معاليه: تواصل وزارة المالية تطوير منظومة إعداد وتنفيذ الميزانية من خلال تبني أفضل الممارسات المالية العالمية، وتعزيز التكامل مع الجهات الاتحادية، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية، ودعم تنافسية دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى أن الكتاب السنوي يعرض الميزانية بطابع خاص، ويسلط الضوء على الإنجازات المحققة، ويستشرف آفاق التطوير المستقبلية، ويتبنى خطاباً مالياً حديثاً ينتقل من عرض الأرقام إلى صناعة الأثر، ويبسّط مفاهيم الميزانية بأسلوب واضح ومؤثر يعزز فهم المجتمع لدورها التنموي.
ويستعرض الكتاب السنوي للميزانية العامة للاتحاد 2026 بصورة شاملة الإطار العام للميزانية الاتحادية ومنهجيات إعدادها وتطويرها، بما يتماشى مع “مئوية الإمارات 2071” والتوجهات الوطنية طويلة المدى، حيث يبرز التكامل بين التخطيط المالي والأهداف الاستراتيجية للدولة. ويعكس الكتاب التحول النوعي في إعداد الميزانية من التركيز على المدخلات والأرقام إلى قياس المخرجات والأثر التنموي، بما يعزز كفاءة تخصيص الموارد ويضمن تحقيق نتائج ملموسة للمجتمع.
كما يستعرض الكتاب أبرز إنجازات ومستهدفات المبادرات الوطنية في القطاعات الحيوية والتنموية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والخدمات الحكومية والاقتصاد الوطني، بما يدعم بناء مجتمع متماسك واقتصاد تنافسي مستدام، ويعزز مرونة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواصلة النمو بثبات.
ويسلّط الكتاب الضوء على ريادة دولة الإمارات في مواكبة التوجهات المستقبلية وتبني مبادرات التنمية المستدامة، ودعم ريادة الأعمال وبناء القدرات الوطنية، إلى جانب توفير بيئة استثمارية مرنة وجاذبة تعزز الشراكات الاقتصادية محلياً وعالمياً.
ويبرز الكتاب تطور حجم الميزانية الاتحادية وأولويات الإنفاق، مع تركيز واضح على الاستثمار في الإنسان لضمان مستقبل مستدام.
ويسلّط الكتاب الضوء على دور التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التشغيل، ويسهم في تصفير البيروقراطية، ومواكبة التوجهات العالمية في التحول الرقمي للخدمات الحكومية، بما يعزز تجربة المستفيدين ويحقق أثراً مالياً إيجابياً في كفاءة الإنفاق الحكومي، ويلبّي احتياجات الإنسان بأفضل مستوى.
ويأتي إصدار هذا الكتاب تأكيداً على التزام الحكومة الاتحادية بنهج الشفافية، وتعزيز ثقة المجتمع والشركاء في السياسات المالية للدولة، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة، ويعزز مكانة دولة الإمارات كنموذج رائد في الإدارة المالية الحكومية. وام




