اختتام أعمال مؤتمر “إستراتيجية الحفاظ على النمر العربي” بالشارقة
الشارقة في 23 أكتوبر 2024 اكد المشاركون في أعمال مؤتمر “إستراتيجية الحفاظ على النمر العربي” الذي اختتم اليوم بالشارقة أهمية تحديث الإستراتيجية الشاملة لحماية النمر العربي، التي وُضعت لأول مرة في عام 2010.
وشدد المشاركون في الحدث، الذي نظمته هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في سفاري الشارقة، على ضرورة مراجعة الوضع الحالي للنمر العربي في دول النطاق التي تشمل الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية واليمن إلى جانب تحديد المناطق ذات الأولوية للتعاون الإقليمي والإجراءات المشتركة فضلا عن الاتفاق على الأنشطة الحيوية المطلوب تنفيذها في هذه الدول.
وشهد المؤتمر الذي أقيم برعاية المجموعة المتخصصة للقطط التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، مشاركة نخبة من الخبراء في مجال الحفاظ على النمر العربي والباحثين وصناع السياسات الذين ركزوا على بحث سبل معالجة التحديات الملحة التي تواجه النمر العربي الذي يعد من الحيوانات المهددة بالانقراض ووضع إطار تعاوني لضمان استمراريته.
واشتمل المؤتمر على سلسلة من الجلسات النقاشية الجادة لتطوير إستراتيجية الحفاظ على النمر العربي في منطقة شبه الجزيرة العربية، لا سيما في دول النطاق والبرامج المطبقة حاليا للحفاظ على هذا الحيوان الفريد وإعادة إدماجه في بيئته الطبيعية، بالإضافة إلى عقد جلسات مخصصة للتنفيذ العملي للإستراتيجية بعد مراجعتها واعتماد الصياغة النهائية من جميع الأطراف، كما تم عرض حول صندوق النمر العربي وخطط العمل الوطنية لكل دولة، مع تحديد الأولويات العامة وتطوير مجموعات العمل التخصصية.
وأشادت سعادة هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، بالجهود المتجددة والمستمرة لإنقاذ النمر العربي، الذي يعد من الأنواع المهددة بالانقراض، وقالت إن الجلسات خلصت إلى مجموعة من النتائج الرئيسية، من أبرزها أن وضع النمر العربي في منطقة شبه الجزيرة العربية يعتبر الآن أكثر حرجًا مما كان عليه في عام 2010، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة وشاملة، كما تم التأكيد على وجود تجمعات حيوية للنمر العربي في منطقة ظفار بسلطنة عمان وفي اليمن، وإن كان ذلك بشكل غير مؤكد.
وأشارت إلى أن النتائج أظهرت أن التهديدات الجينية للنمر العربي، وخاصة زواج الأقارب، أصبحت أكثر خطورة نتيجة لصغر حجم التجمعات وعزلتها، لافتة إلى أن المؤتمر انتهى إلى أن حماية التجمعات البرية المتبقية لم تعد كافية، مما يستدعي توسيع الجهود لتشمل تعزيز التجمعات وإعادة إدماج النمر في بيئته الطبيعية.
ولفتت إلى أن المؤتمر أكد على أهمية تعزيز برنامج التربية للحفاظ على النمر العربي، والذي يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على التنوع الجيني للنمر، حيث تتمثل الأهداف الرئيسية لهذا البرنامج في حماية النمر خارج بيئته الطبيعية وتوفير أساس لإعادة إدماجه في البرية في المستقبل.
وبشأن خطوات إعادة إدماج النمر العربي في بيئته الطبيعية، أكد البيان الختامي أهمية تكثيف الجهود لإعادة النمر إلى نطاقه التاريخي من خلال عدة محاور رئيسية، تشمل فتح حوار فعال مع المجتمعات المحلية في المناطق المستهدفة، وتحسين البيئات الطبيعية المتدهورة نتيجة الرعي الجائر، وزيادة أعداد الفرائس الطبيعية لدعم غذاء النمر، بالإضافة إلى تقليل الصراع بين الإنسان والحياة البرية.
وفي ختام المؤتمر، كرمت سعادة هنا سيف السويدي الجهات الداعمة والمنظمة للحدث، بالإضافة إلى المشاركين الذين أكدوا أن إنقاذ النمر العربي من خطر الانقراض يتطلب تنسيق الجهود بين جميع دول النطاق، وشددوا على أهمية تشكيل إستراتيجية محدّثة لتعزيز مستقبل هذا النوع المهدد بالانقراض، وتقديم حلول عملية تضمن استدامة وجوده في بيئته الطبيعية. وام



