الشارقة

“اكسبوجر 2026” يستعرض أهمية التصوير في مشاريع فنية متنوعة

الشارقة في 2 فبراير 2026  أكد المصور النرويجي كريستيان هوغه أن معرضه “رماد ما بعد الخلود” يسعى إلى تفكيك العلاقة الإشكالية بين الإنسان والطبيعة عبر توظيف إحراق الحيوانات المحنطة كفعل رمزي ينتقد تحويل الكائنات الحية إلى مقتنيات ويطرح تساؤلات أخلاقية وبيئية حول مسار الحضارة الحديثة وتداعياتها على العالم الطبيعي.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “مسكن الزوال: كيف يمكننا إعادة الاتصال بالطبيعة؟” ضمن فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026” التي تقام في الشارقة، حيث استعرض هوغه ملامح مشروعه الفني الذي يلخّص مسيرة امتدت على مدى عشرين عاماً من الاشتغال البصري على قضايا البيئة والأنثروبوسين.

وفي سياق استعراض مسيرته الفنية قدّم هوغه نماذج من ثلاث سلاسل رئيسية هي “التكنولوجيا القطبية الشمالية وقبو البذور العالمي” و”مقرّ الزوال” و”موت الجبل” ركّز من خلالها على قضايا البيئة واستكشاف مفهوم “الأنثروبوسين” أي العصر الذي أصبح فيه التأثير البشري عاملاً مهيمنًا على المناخ والبيئة.

وكشف المصور الوثائقي مايكل كريستوفر براون عن كتابه المقبل “الفرق بين الرصاص والحجارة” وهو مشروع فني يجمع بين أعماله الفوتوغرافية وقصائد للشاعر الفلسطيني مصعب أبوطه الفائز بجائزة البوليتزر.

جاء ذلك في حوار استضافته “منصة إكس” وقدم خلاله براون عرضاً بصرياً ونصياً لمقتطفات من مشروعه الفني الذي يُعرض في “اكسبوجر” ضمن معرض يحمل الاسم ذاته ويستند إلى كتاب قيد الإصدار يشكل تجربة بصرية وإنسانية تجمع بين التصوير الفوتوغرافي والشعر في مسار سردي إنساني يوثق قصص الحياة اليومية في ظل الحرب والنزاع ويعيد إليها الطابع الإنساني الذي تختزله عناوين الأخبار.

وأكد المصور الكندي شين غروس خلال ندوة بعنوان “قصص مخفية تحت الماء ” أن التصوير الفوتوغرافي لم يعد يقتصر على توثيق جمال الطبيعة بل بات أداة مؤثرة في تغيير الوعي البيئي وصياغة سياسات الحماية، مشدداً على أن الصورة القادرة على لمس المشاعر يمكن أن تتحول إلى قوة حقيقية للدفاع عن النظم البيئية المهددة، لا سيما في البيئات البحرية الهشة.

واستعرض غروس الحاصل على لقب “مصور الحياة البرية للعام” رحلته المهنية التي امتدت من البراري الكندية إلى أعماق المحيطات، موضحاً كيف تحوّل شغفه المبكر بالماء والتصوير إلى مسار مهني وإنساني تُوّج بإحدى أرفع الجوائز العالمية في مجال التصوير الفوتوغرافي وهي جائزة لم ينلها سوى نحو 60 مصوراً على مستوى العالم.

وأكدت المصورة الوثائقية البرتغالية آنا باكهاوس في جلسة نقاش جماعية بعنوان “كيف يمكن للتصوير أن يشفي” أهمية الصورة كأداة للتعبير عن الذات وتحقيق السلام الداخلي والتغلب على الحزن والوحدة والمشاعر السلبية مع التشديد على دور التصوير في التعافي النفسي.

وتوقفت باكهاوس عند مشروعها “الإرث: دائرة الحب والحياة” المعروض في المهرجان ضمن “منطقة تصوير البورتريه” والذي يجسد تجربتها في التصوير الوثائقي العائلي والتخصص في سرد القصص من الحياة اليومية دون افتعال أو توجيه. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى