الشارقة

الإيسيسكو تتوج بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي

تقديراً لجهودها في صون تراث العالم الإسلامي

 

توجت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو – بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها السادسة، من خلال مركزها للتراث في العالم الإسلامي، وذلك ضمن مجال «أفضل ممارسات صون عناصر التراث الثقافي – الفئة المحلية»، تقديراً لجهودها ومبادراتها النوعية في حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي، وتوثيقه وتثمينه وتعزيز استدامته ونقله إلى الأجيال المقبلة.

ويمثل هذا التكريم تقديراً للدور الذي تضطلع به منظمة الإيسيسكو في مجال صون الموروث الثقافي، من خلال برامج ومبادرات متخصصة تستهدف حماية التراث ودراسة عناصره وتوثيقها، وتعزيز الوعي بقيمتها الحضارية، إلى جانب دعم الدول الأعضاء في تطوير آليات عملية تسهم في الحفاظ على تراثها الثقافي وضمان استمراريته.

وتعد جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي من الجوائز المتخصصة في تقدير الجهود المتميزة في صون التراث الثقافي وحمايته ودراسته وضمان استمراره، وتتوزع على ثلاثة حقول رئيسية تشمل «أفضل ممارسات صون عناصر التراث الثقافي»، و«أفضل الرواة – الكنوز البشرية الحية»، و«أفضل البحوث والدراسات في التراث الثقافي»، وذلك ضمن فئات تغطي المستويات المحلي والعربي والدولي.

ومثل منظمة الإيسيسكو في حفل التكريم سعادة سالم عمر سالم، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو – في الشارقة، حيث تسلم الجائزة نيابة عن المنظمة.

وأكد سعادة سالم عمر سالم أن هذا التكريم يمثل تقديراً للجهود المتواصلة التي تبذلها الإيسيسكو في مجال صون التراث الثقافي في العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن المنظمة تولي حماية الموروث الثقافي وتعزيز استدامته ونقل قيمه ومعارفه إلى الأجيال القادمة أهمية كبيرة.

وقال: «نفخر بهذا التكريم لمنظمة الإيسيسكو، الذي يعكس تقديراً لجهودها ومبادراتها في حماية التراث وتوثيقه وتثمينه وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي، ويشكل حافزاً لمواصلة تطوير المبادرات التي تسهم في حفظ التراث الثقافي وصونه للأجيال القادمة».

وأوضح أن أهمية هذا الإنجاز تتصل بالدور الذي تؤديه الإيسيسكو في صون مقومات العالم الإسلامي، بما يشمله ذلك من هوية وثقافة وتراث ومعرفة وبيئة وقيم، والعمل على تعزيز قدرة هذه المقومات على مواكبة التحولات المستقبلية، بما يحافظ على حضورها ودورها في تشكيل الوعي والذاكرة الحضارية لشعوب العالم الإسلامي.

وتعمل الإيسيسكو، من خلال مركزها للتراث في العالم الإسلامي، على تطوير وتنفيذ مبادرات وبرامج متخصصة في حماية التراث وصونه وتثمينه، ودعم الدول الأعضاء في توثيق موروثها الثقافي، وتعزيز الوعي بأهميته، وتطوير آليات تسهم في استدامته ونقله إلى الأجيال المقبلة، بما يعزز حضور التراث بوصفه رصيداً معرفياً وثقافياً وحضارياً.

وأشار سالم عمر إلى أن جهود المنظمة في هذا المجال تقوم كذلك على تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والبحثية والأكاديمية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يفتح مجالات أوسع لتبادل الخبرات والمعارف وتطوير المشاريع والمبادرات المعنية بحماية التراث الثقافي، والاستفادة من الأدوات الحديثة في توثيقه وحفظه وإتاحته للأجيال.

وفي هذا الإطار، يواصل المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة دعم توجهات المنظمة من خلال تنفيذ المبادرات والبرامج الثقافية والمعرفية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات والجامعات والجهات المعنية بالتراث والثقافة على المستويين المحلي والإقليمي، بما يسهم في توسيع دائرة التعاون وتبادل الخبرات في المجالات المرتبطة بالتراث الثقافي.

ويعكس فوز الإيسيسكو بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي أهمية الجهود المؤسسية التي تبذلها المنظمة في حماية الموروث الثقافي للعالم الإسلامي، وتوثيق عناصره وتثمينها، وتعزيز الوعي بقيمته، وتطوير المبادرات والمشروعات التي تسهم في استدامته، باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية والذاكرة الحضارية لشعوب العالم الإسلامي، ومكوناً حاضراً في بناء الوعي الثقافي للأجيال الحالية والمقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى