الشارقة

البرلمان العربي للطفل يختتم أعمال دورته الرابعة بمناقشة «دور الأسرة في بناء بيئة آمنة للطفل» ويؤكد رسالته في إعداد الطفولة العربية لخدمة أوطانها

البرلمان العربي للطفل يختتم أعمال دورته الرابعة بمناقشة «دور الأسرة في بناء بيئة آمنة للطفل» ويؤكد رسالته في إعداد الطفولة العربية لخدمة أوطانها

 

اختتم البرلمان العربي للطفل اليوم 18 يوليو 2026 أعمال الجلسة الرابعة والأخيرة من الدورة الرابعة، في مقر انعقاد جلسته في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، في جلسة برلمانية عربية جسدت المكانة التي بلغها هذا المشروع الحضاري الرائد، ورسخت حضوره بوصفه منصة عربية متخصصة في تمكين الطفل العربي، وتنمية قدراته القيادية والفكرية، وتعزيز مشاركته الواعية في مناقشة القضايا التي تمس حاضره ومستقبله.

وذلك بمشاركة أعضاء البرلمان ممثلي الدول العربية، وبحضور سعادة «حليمه حميد العويس» رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، و«لبنى عزام وزير» مفوض بجامعة الدول العربية وسعادة «أيمن عثمان الباروت» الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، والشيخ «سيف بن محمد القاسمي» الأمين العام المساعد للبرلمان العربي للطفل وأصحاب السعادة والمسؤولين والضيوف.

وافتتحت الجلسة بكلمة ألقاها سعادة «أيمن عثمان الباروت» الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن الجلسة الختامية تمثل محطة مهمة في مسيرة البرلمان، إذ تُختتم بها دورة حافلة بالعطاء والنقاشات الهادفة والمبادرات النوعية التي عكست طموحات الطفل العربي، وأثبتت قدرته على المشاركة المسؤولة في صناعة المستقبل.

وأكد الباروت: «البرلمان العربي للطفل أصبح، بفضل الرؤية الحكيمة والدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، منارة عربية رائدة في مجال العمل البرلماني الموجه للأطفال، مشيراً إلى أن التجربة التي انطلقت عام 2019 واصلت نجاحها عاماً بعد عام، حتى أصبحت تضم تحت مظلتها ممثلي عشرين دولة عربية، في نموذج يعكس وحدة الطفولة العربية وإيمان الدول العربية بأهمية إشراك الأطفال في بناء المستقبل».

وأضاف: «الدورة الرابعة تمثل محطة جديدة في مسيرة البرلمان، بعد أن حققت الدورات الأربع المتعاقبة إنجازات متراكمة عززت من مكانته ورسخت حضوره العربي، وأسهمت في تطوير أدواته وبرامجه، بما يجعله منصة متخصصة في صقل شخصية الطفل، وتنمية مهاراته البرلمانية والفكرية والقيادية، وهذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا الرعاية الكريمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة باستدامة هذا المشروع الحضاري الذي يحتضن الطفل العربي ويفتح أمامه آفاق الإبداع والتميز».

وأشار الأمين العام إلى أن أعضاء الدورة الرابعة حملوا طوال عامين مسؤولية تمثيل أوطانهم، وكانوا على قدر هذه الأمانة، من خلال مشاركاتهم البرلمانية داخل الدولة وخارجها، وما أظهروه من وعي وانضباط واحترام للرأي الآخر والعمل بروح الفريق، مؤكداً أن هذه التجربة ستظل رصيداً معرفياً وإنسانياً يسهم في إعداد قيادات عربية شابة قادرة على خدمة أوطانها.

وأوضح: «اختيار موضوع الجلسة الختامية بعنوان «دور الأسرة في بناء بيئة آمنة للطفل» جاء انطلاقاً من حرص البرلمان على تناول القضايا الأكثر ارتباطاً بحياة الطفل العربي، واستكمالاً لما ناقشته الدورات السابقة من موضوعات تعزز الوعي بحقوق الطفل، وتؤكد أن الأسرة تمثل الحاضنة الأولى للقيم، والأساس في بناء الشخصية، ومنطلق التنمية الإنسانية المستدامة.

هذا ونرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، تقديراً لجهود سموها الرائدة في دعم الأسرة والطفولة، وإطلاق المبادرات التي جعلت من الشارقة نموذجاً عالمياً في رعاية الإنسان وتمكين الأجيال».

كما أعرب البرلمان العربي للطفل، باسمه وباسم أعضائه، عن خالص التعازي والمواساة للوفد القطري في مصابه، داعياً الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وختم الباروت كلمته بالقول: «انتهاء الدورة الرابعة لا يمثل نهاية العلاقة مع أعضائها، وإنما بداية مرحلة جديدة من العطاء، من خلال انضمامهم إلى نادي الأعضاء السابقين، ليواصلوا أداء رسالتهم سفراء للبرلمان العربي للطفل في أوطانهم، وحملةً لقيم الحوار والهوية والانتماء، ونثق بأن ما اكتسبه الأعضاء من معارف وخبرات خلال رحلتهم البرلمانية سيؤهلهم ليكونوا من القيادات العربية المؤثرة في المستقبل».

من جانبه، ألقى رئيس البرلمان العربي للطفل «إلياس المعني» كلمة قال فيها: «الدورة الرابعة شكلت محطة مضيئة في مسيرة البرلمان، وأن أعضاءها كانوا طوال فترة انعقادها سفراء حقيقيين للطفولة العربية ولساناً معبراً عن تطلعاتها وآمالها، كما نعتز نحن الأعضاء بالوقوف تحت قبة البرلمان العربي للطفل في الشارقة، المدينة التي أصبحت حاضنة لهذا المشروع العربي الرائد».

ورفع رئيس البرلمان باسم جميع الأعضاء أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه ورعايته المستمرة للبرلمان العربي للطفل، مؤكداً أن رؤية سموه جعلت من البرلمان منبراً حضارياً يفخر به الأطفال العرب في مختلف المحافل، ورسخت قناعة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان منذ طفولته.

وأشار إلى أن أعضاء البرلمان التقوا خلال هذه الدورة على أرض الشارقة، يجمعهم الانتماء واللغة والحلم العربي المشترك، وتحاوروا حول مختلف قضايا الطفولة بروح المسؤولية، مؤكدين أن اختلاف أوطانهم لم يكن إلا مصدر ثراء وتكامل، وأن صوت الطفل يستحق أن يُسمع وأن يحظى بالاهتمام.

وأوضح أن العمل البرلماني الذي عاشه الأعضاء خلال الدورة الرابعة لم يكن مجرد ممارسة خطابية، بل تجربة حقيقية تعلموا من خلالها قيم الحوار واحترام الرأي الآخر والعمل الجماعي، إلى جانب تحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة القرار، وهي قيم سترافقهم في مستقبلهم العلمي والعملي.

وأكد أن موضوع الجلسة الختامية «دور الأسرة في بناء بيئة آمنة للطفل» يعكس أهمية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء منظومة القيم، والحصن الأول الذي يمنح الطفل الأمن والثقة، ويعزز هويته، ويمكنه من النمو في بيئة مستقرة، مشيراً إلى أن مناقشات الجلسة تناولت ثلاثة محاور رئيسية شملت أهمية التواصل الفعال بين أفراد الأسرة، وتعزيز شعور الطفل بالأمن والاستقرار من خلال العدالة وحسن المعاملة، وترسيخ القدوة الحسنة في السلوك والقيم، بما يسهم في بناء شخصية الطفل وتنشئته تنشئة سليمة.

وتضمن جدول أعمال الجلسة تلاوة الاعتذارات عن الحضور، قبل الانتقال إلى مناقشة موضوع الجلسة، حيث قدم تسعة وثلاثين عضوا وعضوة من أعضاء البرلمان مداخلاتهم حول المحاور المطروحة، مستعرضين رؤاهم وتجاربهم، ومقترحين عدداً من التوصيات العملية التي تعزز دور الأسرة في توفير بيئة آمنة للأطفال، وتحفظ حقوقهم وكرامتهم، وتساهم في إعداد أجيال أكثر وعياً وقدرة على المشاركة في تنمية مجتمعاتها.
وشملت محاور المناقشة التواصل الفعّال وأهميته في إتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن احتياجاته وآرائه بجانب تعزيز الشعور بالأمن والاستقرار من خلال حسن المعاملة، والعدل، وعدم التفرقة بين الأبناء وصولا إلى لقدوة الحسنة لأن التقليد جزء أصيل من التربية، وترسيخ قيم الاستقامة، والصدق، وبر الوالدين.

وبعد الجلسة التقت سعادة «حليمه حميد العويس» رئيسة المجلس الاستشاري برئيس البرلمان العربي للطفل ونائبي الرئيس في حضور الأمين العام للبرلمان والأمين العام المساعد وأشادت عاليا بنجاح البرلمان ودوره في تأهيل أطفال الوطن العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى