الذكاء الاصطناعي محرك رئيسي لنمو قطاع العقارات في الشارقة
الشارقة في 30 أكتوبر 2025
حقق القطاع العقاري في إمارة الشارقة نقلة نوعية على صعيد تسخير أدوات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها في عمليات اتخاذ القرار سواء للمستثمر أو للمشتري أو للبائع، وتعزيز مستوى الشفافية في البيانات والأسعار.
وأكد عدد من الخبراء والمختصين في المجال العقاري أن الذكاء الاصطناعي بات وسيلة رئيسية لتوفير الوقت والجهد في البحث عن العقارات المناسبة، وزيادة الدقة في تقييم الأسعار، ومقارنة الخيارات المطروحة في السوق، فضلا عما يوفره من خدمات تفاعلية تسهم في تحسين تجربة العملاء.
وقال عبدالعزيز أحمد الشامسي مدير عام دائرة التسجيل العقاري في الشارقة في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “ وام ” أن الذكاء الاصطناعي يعد من أبرز التقنيات القادرة على إحداث تحول نوعي في مستقبل القطاع العقاري لما يوفره من أدوات متقدمة لتحليل البيانات، واتخاذ القرارات، وتقديم خدمات عقارية مبتكرة، واستشراف الاتجاهات المستقبلية للسوق.
وأضاف أن إمارة الشارقة بفضل رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تسير بخطى واثقة نحو تعزيز منظومتها الرقمية والانطلاق نحو مرحلة جديدة من التحول الذكي الشامل لافتا إلى أن الشارقة استقطبت مستثمرين من دول متعددة والمقيمين في مناطق مختلفة من العالم، وأن تطوير الخدمات الرقمية والذكية سيسه في تسهيل استثماراتهم وتعزيز ثقتهم بالسوق.
وأوضح أن دائرة التسجيل العقاري تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة إستراتيجية لتطوير خدماتها من خلال دراسة أفضل الممارسات العالمية، واستكشاف سبل توظيف هذه التقنية في مجالات التحليل العقاري، وتقديم الخدمات العقارية المتطورة، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة العمليات بما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين وتعزيز الشفافية في السوق.
وأشار الشامسي إلى أن الاستثمار في التقنيات المتقدمة يمثل أحد المحاور الرئيسة لتطوير بيئة الأعمال في الإمارة، وأن توظيف الذكاء الاصطناعي سيعزز من تنافسية الشارقة كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار العقاري، مؤكداً حرص الدائرة على مواكبة التطورات التكنولوجية بما ينسجم مع أهداف حكومة الشارقة للتحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي مستدام.
من جانبه، أكد مجد الزعيم المدير التنفيذي من شركة المروان، أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال العقارات والتطوير العقاري، مشيرا إلى أن الشركة أطلقت مشروع “11 ديستريكت” وهو المشروع الأول الذي صمم بالذكاء الاصطناعي على مستوى الدولة، حيث سيكون عند اكتماله في عام 2029 أول مشروع يتم تشغيله وإدارته بالذكاء الاصطناعي، موضحا أنه سيتضمن 11 مبنىى على مساحة تصل إلى 3.5 مليون قدم مربع.
وقال: لقد زودنا الذكاء الاصطناعي بـ 700 تصميم خارجي للمشروع ومن ثم اعتمدنا 11 تصميما منهم، إلى جانب دراسات داخلية لمداخل ومخارج ومواقف المشروع التي تبلغ 3000 موقف، موضحا أن جميع تلك الأعمال استغرقت فقط 3 أشهر مقارنة بالوقت الذي كان سيستغرقه العمل بدون الذكاء الاصطناعي والذي يتراوح ما بين 6 إلى 8 أشهر.
وأشار إلى أن كافة الجوانب التشغيلية للمشروع ستتم أيضا بواسطة الذكاء الاصطناعي بما في ذلك الأمور الإدارية والتقارير التشغيلية، والتواصل مع العملاء.
من جانبه، أشار جمال الشاويش رئيس المبيعات والتسويق في شركة إيفا للفنادق والمنتجعات، إلى مجموعة من استخدامات الذكاء الاصطناعي التي تطبقها الشركة في عملها ومنها وضع سيناريو للوحدات السكنية من حيث الإطلالة والمساحة قبل إطلاق المشروع، وتصنيف العملاء المحتملين، وتحليل مشاعر الاستفسارات لاكتشاف الاعتراضات من حيث السعر والتمويل والرسوم، إضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في الصيانة التنبؤية التي تقلص الأعطال غير المخططة، وتكاليف الانقطاع، فضلا عن أتمتة المبيعات وخدمة العملاء.
وأوضح أن الشركة تولي أولوية قصوى لتدريب وتأهيل كوادرها من مختلف الاختصاصات والأقسام على استخدامات الذكاء الاصطناعي، وذلك عبر إشراكهم في دورات تدريبية منتظمة في الوعي واللغة الرقمية وروبوتات المحادثة والجولات الافتراضية والوصف العقاري وغيرها. وام.




