المجلس الرمضاني لنادي الشارقة للصحافة يواصل مسيرة 15 عامًا من الحوار المعرفي
المجلس الرمضاني لنادي الشارقة
•طارق علاي: المجلس الرمضاني نموذج مستدام للحوار الثقافي والإنساني
يواصل المجلس الرمضاني، بتنظيم نادي الشارقة للصحافة الذي يعمل تحت منظومة المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، مسيرته المعرفية، محتفيًا بمرور 15 عامًا على انطلاقه كمنصة حوارية بنّاءة أسهمت في ترسيخ ثقافة النقاش والتبادل الفكري حول أبرز القضايا في مختلف المجالات، عبر استقطاب نخبة من المفكرين والمبدعين والمتخصصين.
وخلال خمسة عشر عامًا، قدّم المجلس 85 جلسة حوارية تناولت موضوعات متنوعة، شملت الثقافة، والرياضة، والفن، والصحة، إلى جانب محاور أخرى تتقاطع مع اهتمامات الجمهور، بمشاركة أكثر من 230 متحدثًا، ما أسهم في بناء رصيد معرفي متراكم وحضور جماهيري متواصل.
المجلس الرمضاني 2026
وينطلق المجلس الرمضاني هذا العام في منطقة الجادة خلال الفترة من 22 إلى 26 فبراير الجاري، بعد صلاة التراويح، ضمن برنامج يجمع بين الأدب، والفكر، والتنمية الإنسانية، والصحة، والسفر، إلى جانب مجموعة من الفعاليات المصاحبة.
وتستضيف أولى الجلسات يوم الأحد 22 فبراير، الشاعر وصانع المحتوى عبد الله العنزي (أبو أصيل) في جلسة تحت عنوان «ما وراء القصيدة: قصص غائبة شكّلت نصوصًا شعرية»، يديرها الإعلامي حامد محمدي، وتتوقف عند المساحات التي تسبق الكتابة الشعرية، حيث تُقرأ القصيدة بوصفها نتاجًا لتجارب إنسانية، وقصص غير مكتوبة، ولحظات وأسئلة شكّلت جوهر النص دون أن تظهر فيه مباشرة، في قراءة تفتح نافذة على الخلفيات الإنسانية التي تصنع الأدب.
كما يستضيف المجلس في نفس اليوم أمسية شعرية يقدّم خلالها الشاعر سيف المنصوري تجربته الشعرية، متناولاً مسارات الكتابة بين المعنى واللغة كتعبيرًا إنسانيًا حيًا.
وفي محور التنمية الإنسانية يقدم الكاتب وصانع المحتوى مشاري بودريد في ثاني أيام المجلس يوم الثلاثاء 24 فبراير، الذي يدير جلساته الإعلامي عبد الرؤوف أميرة، جلسة بعنوان «كيف نصنع نسختنا الأفضل؟» تسلط الضوء على مفهوم تطوير الذات من زاوية واقعية، تركز على بناء العادات، وتشكيل الأفكار بصورة إيجابية، وتحقيق النمو الشخصي دون فقدان الهوية والسمة الشخصية لكل فرد.
تجارب واقعية من الحياة اليومية
ويناقش الكاتب والشاعر عوض الدرمكي في اليوم ذاته، من خلال جلسة «فن العيش بهدوء في عالم متسارع» كيفية التعامل مع ضغوط الحياة اليومية وتسارع إيقاعها، عبر ممارسات بسيطة تساعد على إعادة ترتيب الأولويات، وبناء علاقة أكثر هدوءًا مع الذات والآخرين، مستندًا إلى تجارب واقعية من الحياة اليومية.
وفي الجانب الصحي، يقدّم البروفيسور د. هاني عبد الجواد، استشاري جراحة العمود الفقري، في ثالث أيام المجلس الذي تدير جلساته الإعلامية مريم علاي، يوم الأربعاء 25 فبراير، جلسة بعنوان «تشوهات العمود الفقري ونمط الحياة: مسؤوليتنا تجاه أطفالنا من الوقاية إلى الاكتشاف المبكر»، يطرح خلالها نقاشًا توعويًا حول العلاقة بين العادات اليومية والممارسات الخاطئة وتشوهات العمود الفقري لدى الأطفال والمراهقين. ويستعرض من خلال خبرته المهنية أثر بعض السلوكيات غير السليمة في ارتفاع معدلات مشكلات العمود الفقري، مؤكدًا على الدور المحوري للأسرة في الاكتشاف المبكر لهذه الحالات من خلال ملاحظة العلامات الأولية والتعامل معها بالشكل الصحيح.
بينما يقدّم د. عادل سجواني، استشاري طب الأسرة، جلسة بعنوان «الصحة العامة وجودة الحياة: كيف نحمي أنفسنا وسط إيقاع الحياة السريعة»، يتناول فيها مفهوم الصحة العامة وأهميته في حياة الأفراد والمجتمع، مسلطًا الضوء على تأثير نمط الحياة الحديث على صحة الجسم بشكل عام. كما يستعرض أبرز الممارسات الخاطئة التي تؤثر على الصحة البدنية، إلى جانب تقديم إرشادات عملية لتعزيز الصحة والوقاية من المشكلات الشائعة، للتأكيد على دور الوعي الصحي في تحسين جودة الحياة والحد من الأمراض المرتبطة بنمط الحياة السريعة.
تجربة إنسانية متكاملة
وفي ختام أيام المجلس يوم الخميس 26 فبراير، الذي يتضمن محور السفر والتجربة الإنسانية بإدارة الإعلامي يوسف الحمادي، تشارك صانعة محتوى السفر فرح العايدي في جلسة «فن السفر.. عِش التجربة لا الصورة» حيث تتناول السفر بوصفه تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من التخطيط الذكي، وتصل إلى اكتشاف الثقافات وبناء علاقة أعمق مع المكان ووجهات السفر.
كما يقدّم في اليوم نفسه صانع محتوى السفر عبد العزيز بن هويدن جلسة بعنوان «الرحلة التي نعود بها»، يناقش من خلالها كيف تترك الرحلات أثرها العميق في التفكير والعلاقات ونظرتنا للحياة، وكيف تبدأ بعض الرحلات الحقيقية بعد العودة.
منصة مستدامة للحوار
وتأتي نسخة 2026 تأكيدًا على دور المجلس الرمضاني كمنصة ثقافية مستدامة، تواصل إسهامها في إثراء المشهد الفكري وتعزيز قيم الحوار والتأثير المعرفي.
وفي هذا السياق، أكد سعادة طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أن المجلس الرمضاني سعى منذ انطلاقه إلى أن يكون مساحة هادفة للتواصل المجتمعي، لافتًا إلى أنه على مدى 15 عامًا قدم الحدث السنوي جلسات نوعية تلامس اهتمامات الناس وقضاياهم اليومية، وتجمع بين الفكر والثقافة والتجارب الإنسانية، حيث عقد خلال هذه المسيرة 85 جلسة حوارية بمشاركة أكثر من 230 خبيرًا ومتحدثًا من مختلف التخصصات، ليشكل نموذجًا مستدامًا للحوار الثقافي والإنساني، انطلاقًا من إيمانه الراسخ بأهمية الحوار كأداة للتقارب الفكري وبناء الوعي.
وأضاف سعادته أن برنامج المجلس الرمضاني هذا العام يأتي امتدادًا لهذا النهج، من خلال جلسات متنوعة نابعة من تطلعات الجمهور، وسمة المجلس كمنصة مجتمعية تتلاقى مع الاهتمامات العامة.
ويُرسخ نادي الشارقة للصحافة إسهامه في تنظيم المبادرات والأنشطة والجلسات الحوارية، بما يخدم الصحفيين والإعلاميين والمجتمع على حد سواء دعمًا للحراك المعرفي في الإمارة.




