الشارقة

المصور العالمي فارزيخا يستشرف المستقبل ويدون تاريخ البشرية ومناخ الأرض في نوى الجليد

ضمن فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان اكسبوجر 2026

أكد المصور الفوتوغرافي ومخرج الأفلام الوثائقية، لوكاش لارسون فارزيخا، خلال جلسة ضمن المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026″، أن معرض “قصص مجمدة” الذي يشارك به ضمن “كسبوجر”، يقدم صوراً لنوى جليدية محفوظة في مكتبة نوى الجليد التابعة لمعهد نيل سبورت في كوبنهاجن، ويكشف من خلالها المسار العلمي الأساسي لفهم تغير المناخ وارتفاع مستويات البحار، في محاولة لاستشراف المستقبل وتدوين تاريخ البشرية وتاريخ مناخ الأرض المحفوظ في نوى الجليد.

قراءة الماضي المناخي للجليد واستشراف المستقبل

وأضاف المصور السويدي-البولندي، والذي يُعرف بلقب “مصور العلم والمغامرة”، أن المعرض يسلط الضوء على العلماء الذين يقفون خلف هذا العمل وعلى الجهد الدولي المشترك الهادف إلى قراءة الماضي المناخي ومحاولة استشراف ما يحمله المستقبل، حيث تتشكل نواة الجليد من طبقات تتراكم بفعل تساقط الثلوج عبر آلاف بل مئات الآلاف من السنين وتعمل هذه الطبقات كسجل زمني دقيق يمكن العلماء من تتبع تغيرات درجات الحرارة وتركيب الغلاف الجوي وغيرها من المؤشرات المناخية عبر فترات زمنية طويلة.

20 عاماً في تعلم مهارات خارجية

وأوضح فارزيخا خلال حديثه، أنه درس التصوير الفوتوغرافي التجاري وهو تخصص يشبه تصوير الاستوديو، حيث تعلم فيه المهارات الأساسية للتحكم في الضوء داخل بيئة محكومة، ثم وظّف دراسته في مسيرته الاحترافية، من الاستوديو إلى الطبيعة، حيث قام بنقل مهارات “بناء الضوء” التي تعلمها في المختبرات إلى البيئات الخارجية القاسية، مثل الجبال والأنفاق الجليدية، ولم يكتفِ بدراسته الأكاديمية، بل قضى أكثر من 20 عاماً في تعلم مهارات خارجية متقدمة مثل تسلق الجبال، والتزلج، والغوص التقني ليتمكن من الوصول بكاميرته إلى أماكن لا يصل إليها المصورون التقليديون.

مكتبة نوى الجليد تعد كنزاً وطنياً

وكشف فارزيخا أنه منذ ستينيات القرن الماضي بدأ العلماء بحفر نوى جليدية من المناطق القطبية وبين عامي 2015 و 2023 شكل موقع ايست غريب مخيماً لحفر نوى الجليد، ومحطة علمية دولية على الغطاء الجليدي في جرينلاند، وهو ثاني أكبر كتلة جليدية في العالم بعد القارة القطبية الجنوبية، وتعد مكتبة نوى الجليد في معهد نيلز بور بكوبنهاجن كنزاً وطنياً لما تضمه من مجموعة واسعة من نوى الجليد المستخرجة من جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، ومناطق أخرى حول العالم، ويسلط المشروع الضوء على الجهود الكبيرة التي غالباً ما تبقى خارج دائرة الاهتمام في أبحاث المناطق القطبية، كما يهدف الى إتاحة هذه العينات الجليدية النادرة للجمهور ونقلها من نطاق المختبرات المغلقة إلى المجال العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى