الشارقة

انطلاق الملتقى المالي العربي الـ3 لجائزة الشارقة في المالية العامة بطنجة

طنجة في 7 أكتوبر  2025. انطلقت في مدينة طنجة المغربية اليوم أعمال الملتقى المالي العربي الثالث لجائزة الشارقة في المالية العامة الذي تنظمه دائرة المالية المركزية بالشارقة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية تحت شعار “تجارب متميزة في تطوير المالية العامة” .

يُعد الملتقى منصة رائدة لتبادل الخبرات والمعارف بين الدول العربية ويشارك فيه نخبة من الوزراء والمسؤولين وصنّاع القرار والخبراء الماليين من مختلف المؤسسات العربية بهدف استعراض التجارب الرائدة وتبنّي أفضل الممارسات العالمية في الإدارة المالية الحكومية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا رفيع المستوى وألقيت كلمات بالنيابة عن كل من معالي الدكتورة أمل الفلاح السغروشني الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المغربية المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ومعالي نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية بالمملكة المغربية.

و أكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية أن الدورة الثالثة من الملتقى في مدينة طنجة تشهد مشاركة ممثلين عن الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية بالمالية العامة من 13 دولة عربية مشيرًا إلى أن الملتقى يستعرض تجارب عربية رائدة في تطوير المالية العامة ويُوفّر منصة تجمع صُنّاع القرار والخبراء والمهتمين لتبادل المعرفة والمساهمة في تطوير السياسات العامة في البلدان العربية.

من جانبه أوضح الشيخ راشد بن صقر القاسمي أمين عام جائزة الشارقة في المالية العامة أن المالية العامة باتت اليوم ركيزة أساسية لضمان استقرار المجتمعات وأداة محورية لتحقيق التنمية المستدامة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم مشيرًا إلى أن مثل هذه الملتقيات تمثل منصات استراتيجية لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى وصياغة حلول عملية تعزز كفاءة الأنظمة المالية العربية وتدعم قدرتها على مواجهة التحديات.

وأضاف أن تنظيم هذا الملتقى يعكس الرؤية الثاقبة والدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي يوجّه دائمًا بأهمية الاستثمار في بناء المعرفة وتعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ مبادئ الشفافية والكفاءة في الإدارة المالية لافتا إلى أن الحوارات التي يشهدها الملتقى وما يُطرح من تجارب ومبادرات ناجحة ستسهم في صياغة خارطة طريق عربية أكثر تطورًا وكفاءة.

وألقى كلٌّ من سعادة أحمد العمومري الأمين العام للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وسعادة عبد اللطيف أفيلال رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة بالمغرب خلال الجلسة الافتتاحية كلمتين أكدا فيهما أن هذا الملتقى يُجسّد نموذجًا متقدّمًا للتعاون العربي في مجال تطوير المالية العامة ويفتح آفاقًا واسعة لتعزيز الإصلاحات المالية والإدارية القائمة على مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.

واستعرض سعادة وليد الصايغ مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة تجربة الدائرة وإمارة الشارقة في تطبيق موازنة الأداء موضحًا كيف أسهم هذا التحول في رفع كفاءة التخطيط المالي وتوجيه الموارد نحو الأهداف الاستراتيجية بفاعلية أكبر وأكد أن التجربة عكست رؤية حكومة الشارقة في تعزيز كفاءة الإنفاق وتبني أدوات مالية مبتكرة تدعم الشفافية والاستدامة في إدارة المال العام.

وتطرق سعد الشدي مدير عام التدريب وتمكين المستفيد بالمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية في وزارة المالية في المملكة العربية السعودية تجربة منصة ” اعتماد” وما أحدثته من نقلة نوعية في تطوير الأنظمة المالية وتسهيل الخدمات الحكومية.

فيما تطرق ياسر صبحي نائب وزير المالية للسياسات المالية، وزارة المالية في جمهورية مصر العربية إلى محاور السياسات المالية ودورها في تطوير موازنة الأداء وتحقيق التوازن المالي.

واختُتمت الجلسة باستعراض تجربة غرفة التجارة والصناعة لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة في المملكة المغربية والتي سلطت الضوء على الممارسات المتقدمة في الإدارة المالية المحلية أعقب ذلك جلسة نقاش مفتوحة ما أتاح تبادلاً واسعاً للخبرات والتجارب بين مختلف الدول والمؤسسات المشاركة.

وخصصت الجلسة الثانية لعرض تجارب إقليمية متنوعة حول تطوير الموازنات العامة وتعزيز الإصلاح المالي استهلها الدكتور رشيد قاري متصرف عام للتعليم العالي بجامعة الزيتونة – الجمهورية التونسية وقدم عرضاً حول الانتقال من التصرف في الميزانية حسب الوسائل إلى التصرف في الميزانية حسب الأهداف واستعرض تجربة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تونس بوصفها نموذجا بارزا يعكس أهمية ربط الموازنات بالأداء والنتائج.

وتطرقت الجلسة إلى تجربة وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي مثلت نموذجاً متقدماً في تحديث آليات العمل المالي وتطوير أدوات الرقابة والتخطيط .. تلاها استعراض لتجربة وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في المملكة المغربية والتي ركزت على دور التحول الرقمي في تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والإدارية.

واختُتمت الجلستان الثالثة والرابعة بمداخلة بولين ديب مراقب أول في ديوان المحاسبة – الجمهورية اللبنانية التي تناولت تجربة لبنان في تطوير المالية العامة من خلال استعراض العلاقة بين قانون الشراء العام وإصلاح الموازنة بما يسهم في تعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الحوكمة. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى