سلطان بن أحمد القاسمي يشهد انطلاق فعاليات المجلس الرمضاني بنسخته الـ 15
الشارقة في 23 فبراير 2026
شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، مساء أمس (الأحد) انطلاق فعاليات المجلس الرمضاني في نسخته الـ 15، الذي يقام بتنظيم من نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، ويستمر حتى 26 فبراير الجاري، وذلك في منطقة الجادة بالشارقة.
وحضر سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام أولى الجلسات الأدبية للمجلس تحت عنوان “ما وراء القصيدة: قصص غائبة شكّلت نصوصاً شعرية”، استضافت خلالها الشاعر وصانع المحتوى عبدالله العنزي “أبو أصيل”، وأدارها الإعلامي حامد بن محمدي.
ووجه الشاعر عبدالله العنزي في مستهل الجلسة شكره وتقديره لإمارة الشارقة والقائمين على المجلس الرمضاني لحسن الاستقبال والاستضافة، موضحا أن تصنيف الشعراء ليس بالأمر الضروري أن يكون متشابها بين الناس، بل يختلف باختلاف ذائقتهم الشعرية وتوجهاتهم الفكرية، حيث يتنوع الشعر بين العمودي والنبطي والحر، وبين الكلاسيكي والحديث، فيما تتباين مدارسه وأساليبه تبعاً للبيئة والثقافة والتجربة الشخصية لكل شاعر.
وكشف “أبو أصيل” عن قراءته لأغلب الشعر العربي، موضحاً أنه كوّن مخزوناً أدبياً ومعرفياً كبيراً من تلك القراءات المتنوعة، أسهم في صقل موهبته وتعميق تجربته الشعرية، ومكّنه من الاطلاع على مدارس وأساليب مختلفة انعكست بوضوح على لغته وصوره الفنية وبنائه للنص، وأكد أن القراءة المستمرة تمثل الركيزة الأساسية لأي شاعر يسعى إلى التطور والتميّز.
وذكر العنزي أبرز 5 شعراء في عالم الشعر العربي من وجهة نظره وهم الجواهري والمتنبي وأبو فراس الحمداني وأبو تمام والبُحتري، وتناول أبرز محطات حياتهم وقصصهم التي خلدها التاريخ، وما عُرفوا به من صفات كالذكاء، والحِلم، وسرعة البديهة، وقوة الحضور الشعري، مؤكداً أن هذه السمات، إلى جانب موهبتهم الفذة، أسهمت في ترسيخ مكانتهم في ذاكرة الأدب العربي عبر العصور، واستعرض أشهر القصائد لهم في تاريخ الشعر العربي، والقصص الكامنة خلف هذه النصوص.
وأكد “أبوأصيل” أنه لا يمكن وضع معايير ثابتة للشعر، تُقاس عليها جميع التجارب، كونه فناً يتسم بالمرونة والتجدد، ويتأثر بزمانه ومكانه وظروف قائله، وقال إن جمال القصيدة لا يرتبط بقالب محدد أو مدرسة بعينها، بل بقدرتها على ملامسة الوجدان والتعبير الصادق عن الفكرة والإحساس، وتحدث عن الشعراء المظلومين الذين كانت لهم قصائد قوية، لكنهم لم يحصلوا على الشهرة والصيت بين الناس.
وتحدث العنزي عن “المراثي” والتي تُكتب في المتوفين، موضحا أنها غالباً ما تتسم بالصدق والعفوية، لأنها تنبع من مشاعر الفقد والألم، وتعكس عمق العلاقة بين الشاعر والمرثي، وأشارإلى أن هذا اللون من الشعر يُظهر أصدق الأحاسيس وأعمقها، ويخلّد ذكرى الراحلين بكلمات تبقى حاضرة في الوجدان، لما تحمله من وفاء وتأثر صادق.
وتفضل سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام بعد نهاية الجلسة بتكريم الشاعر عبدالله العنزي والإعلامي حامد بن محمدي تقديراً لجهودهما ومشاركتهما في الجلسة، وتمنى لهما التوفيق واستمرار النجاح.
يأتي المجلس الرمضاني في موسمه الـ 15 ليواصل دوره في تعزيز النقاش الثقافي عبر طرح أهم الموضوعات التي تواكب اهتمامات الجمهور.
ويتضمن البرنامج جلسات تتناول محاور حيوية في الشعر والصحة وجودة الحياة، وتطوير الذات، والسفر، بمشاركة مختصين وذوي خبرة مؤثرين في هذه المجالات.
حضر الانطلاق إلى جانب سموه كل من طارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وحسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وسالم علي الغيثي مدير هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وعلياء بوغانم السويدي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وعدد من المسؤولين والإعلاميين والشعراء ومتذوقي الشعر. وام.




